إسماعيل الطالب علي
ظهرت في الآونة الأخيرة إلى العلن حوادث سرقة الرضع من المستشفيات المغربية، وهو الموضوع الذي خلق جدلا لدى الرأي العام، إذ يتساءل كثيرون عن ما هي الأسباب والدوافع التي تؤدي إلى إقدام الجناة على هذا الفعل الجرمي المتمثل في اختطاف الرضع حديثي الولادة.
وفي هذا السياق، قال جواد مبروكي، الطبيب النفساني، إن حوادث سرقة الرضع ليست بجديدة وتتداول منذ القدم، حيث كانت تحدث في سن متقدم شيئا ما بالنسبة للأطفال، إذ غالبا لما يبدأ الطفل يخرج من البيت ليلعب مع أطفال الجيران في "الدرب"، مبرزا أنه "لهذا نجد كل الأمهات يخفن على أبنائهن وتحذرهم من عدم الثقة في الغرباء".
واعتبر مبروكي في تصريح لـ"مواطن"، أن "سبب غياب اختطاف الرضع في السابق راجع إلى أن النساء كن لا يلدن بالمستشفيات، بل بالمنازل كما هو الحال حتى الساعة بالبوادي والجبال والصحاري بالمغرب، ولهذا كان الاختطاف بكثرة في سن متقدم عند الطفل".
وأشار المتحدث أن الإعلام قد لعب دورا كبيرا في هذا الشأن، قائلا أنه "وبما أن الإعلام صار متوفرا بكثرة عند جميع المواطنين نعتقد بأن هذه الحوادث هي جديدة، كما كنا نسمع من حكايات في صغرنا تتحدث عن اختطاف الرضع والأطفال مثل الحكاية الخيالية المشهورة "هانسيل وجرطل".
وشدد على أنه لا يعقل نهائيا أن تقوم أم سليمة في صحتها النفسية أن تختطف رضيعا أو طفلا، موردا ثلاثة أسباب قد تؤدي لارتكاب هذا النوع من السرقات.
وأوضح المحلل النفسي، أن السبب الأول هو "مرض نفسي مثل الذهان والهديان، حيث تكون للمرأة قناعات مرضية (تسمع أصوات بداخلها تدلها بأن ابنها قد ازداد مثلا أو أن الله قد أخبرها بهذا أو الجن...)، أو أن طفلها مثلا سيولد من طرف امرأة أخرى وتذهب للمستشفى لمرافقته إلى المنزل".
وأضاف أن السبب الثاني يتمثل في "اضطراب عاطفي كبير، حيث ترغب المرأة بشكل غريب أن تكون أماً وأن يكون لها طفل، وبطبيعة الحال لا تستطيع هذه المرأة أن تتحكم في رغبتها".
وتابع مبروكي بالقول، أن السبب الثالث، قد يكون متعلقا بعصابة منظمة، حيث لفت الانتباه إلى أنه "من المحتمل أن تكون هناك عصابات تتاجر في الرضع والأطفال، وهي التي تخطط للاختطاف وتستعمل المرأة لانجاز مشروع الاختطاف".
13 juillet 2026 - 23:30
13 juillet 2026 - 12:00
11 juillet 2026 - 17:00
10 juillet 2026 - 12:00
10 juillet 2026 - 10:00
عندكم 2 دقايق
مواطن حمدي
صوت المواطن