مجتمع
بسبب "الحريگ"..عاملات مغربيات "يختفين" من حقول الفراولة الإسبانية
مواطن
بعد الجدل الكبير الذي رافق ملف العاملات المغربيات في حقول الفراولة الإسبانية، خرجت مواقع في الجارة الشمالية للمغرب لتتحدث عن اختيار المئات من هؤلاء العاملات البقاء في الديار الإسبانية بطريقة غير قانونية.
ووفق ما أفادت مواقع اخبارية اسبانية، فإن ما يناهز ألفي عاملة مغربية كن يشتغلن في حقول جني الفراولة قد غادرن أماكن عملهن قبل إتمام إجراءات العودة إلى المغرب، وذهبت المصادر ذاتها إلى أن أعداد اللواتي اخترن "الحريگ" مرشحة للارتفاع.
وفي هذا السياق، أوضحت مصادر من وزاررة الشغل والإدماج المهني ل"مواطن"، أنه من السابق لأوانه حاليا الحديث عن أعداد العاملات اللواتي اخترن البقاء في إسبانيا، على اعتبار أن التأشيرة الاستثنائية الممنوحة لهن لن تنتهي إلا عند متم شهر يوليوز الجاري، ومن ثمة يمكن الحديث عن أرقام مضبوطة عن هذه الحالات التي اعتبرتها المصادر ذاتها "غير مستبعدة".
مصادر من الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل anapec ذهبت في نفس الاتجاه، حيث أوضحت أن السنوات القليلة الماضية لم تعرف حالات ل"الحريگ"، بحكم أن العملية كانت تهم النساء "المعاودات"، أي اللواتي يذهبن كل سنة للعمل في الحقول الإسبانية، في ما تم هذه السنة الاستعانة بنساء جدد في العملية التي همت أكثر من 15 ألف سيدة مغربية.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن حالات "الحريگ" كانت تقع في السنوات الأولى من عملية تشغيل العاملات المغربيات، عام 2003، الأمرالذي فرض في السنوات التي تلتها فرض شروط كعامل السن والتوفر على أطفال لتلافي هذه الحالات، مع الاعتماد على نساء يعاودن الاشتغال في الحقول الإسبانية لسنوات متتالية.
وأثارت قضية العاملات المغربيات في حقول الفراولة الإسبانية جدلا كبيرا، بسبب الأخبار عن تعرضهن لاعتداءات جنسية، في حين أكد وزير الشغل والإدماج المهني محمد يتيم في تصريحات سابقة على أنه لم يكن هناك اعتداءات جنسية أو حالات اغتصاب في صفوف العاملات المغربية في إسبانيا، وأن الأمر يتعلق ب12 حالة، توبع فيها سبعة افراد اربعة منهم مغاربة وثلاثة اسبان، اعتقل اثنان منهما وافرج عنهما في انتظار المسطرة.
وأصدرت وزارة الشغل عدة بلاغات حول ملف العاملات بحقول الفراولة بإسبانيا، أكدت فيها أنها لم تتوصل بأي شكاوى من طرف العاملات، شأنها في ذلك شأن القنصلية المغربية بإسبانيا، ودعت المعنيات إلى فضح أي حالة يتعرضن لها، هذا في الوقت الذي فتح الادعاء العام الإسباني تحقيقا في الموضوع، أسفر عن بعض الاعتقالات.