مواطن
كشف وزير الصحة، أنس الدكالي، أن "المغرب يعرف على غرار دول أخرى، تحولا وبائيا وديمغرافيا مهما"، مبرزا أن الأمراض غير السارية وتسمى أيضا الأمراض المزمنة أصبحت "تسبب 78 في المائة من الوفيات، وتستأثر بـ47 في المائة من مجموع النفقات المخصصة للصحة".
وقال الوزير في كلمة خلال اجتماع رفيع المستوى حول "الوقاية والسيطرة على الأمراض غير السارية"، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، أمس الخميس 27 شتنبر 2018، إن هذه الأمراض "لا تزال تشكل تحديا كبيرا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بمختلف البلدان، وتتضرر منها بوجه خاص البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، إذ يسجل فيها أزيد من 80 بالمائة من جميع حالات الوفاة المبكرة الناجمة عن هذه ا لأمراض".
وأوضح بلاغ للوزارة توصل "مواطن" بنسخة منها، أنه تماشيا مع الإعلان السياسي للأمم المتحدة للأمراض غير السارية لسنة 2011 انخرطت المملكة المغربية في بلورة وتنفيذ استراتيجية وطنية للوقاية ومحاربة الأمراض غير السارية ترتكز على مقاربة شاملة ومتعددة القطاعات، وفق التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مما مكن من رفع عدد مرضى السكري المتكفل بهم في القطاع العام ب 40 بالمائة، ومرضى القصور الكلوي ب 50 بالمائة، ومضاعفة عدد مرضى الضغط الدموي بثلاث مرات، خلال الفترة الممتدة بين 2011 و2017.
وفي مجال التغطية الصحية، أبرز الدكالي أن المغرب حقق تقدما مهما في مسار تحقيق التغطية الشاملة، حيث تم تفعيل نظام التأمين الاجباري على المرض لفائدة الاجراء، ونظام المساعدة الطبية "راميد" لفائدة الفئات الاجتماعية الهشة والمهاجرين، ثم نظام التأمين عن المرض لفائدة الطلبة، مشيرا الى أن الحكومة تنكب حاليا على تفعيل نظام التغطية الصحية الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين، في أفق بلوغ نسبة تغطية صحية تفوق 90 بالمائة سنة 2021.
وفي مجال مكافحة السرطان، يضيف الوزير، أن المغرب تمكن من احتلال مركز الصدارة على المستوى الأفريقي من حيث عدد مراكز الانكولوجيا التي تتوفر على مسرعات الجسيمات الخطية ومن ناحية تعميم برنامج العلاج بأشعة الكشف المبكر لسرطان الثدي على المستوى الوطني، حيث بلغت نسبة التغطية أزيد من 62 بالمائة.
وأضاف الوزير أنه بخصوص البحث العلمي، فإن المغرب أصبح أول بلد إفريقي ينظم إلى الوكالة الدولية للأبحاث حول السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية.
من جهة أخرى، تطرق وزير الصحة إلى الجهود التي يبذلها المغرب في مجال الصحة العقلية ومحاربة الإدمان، مشيرا إلى أن العرض الصحي تعزز في هذا المجال بإحداث أزيد من 25 مصلحة مدمجة للطب النفسي بالمستشفيات العامة، وإنشاء جيل جديد من مراكز إعادة التأهيل النفسي والاجتماعي للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعائلاتهم، في إطار تبني مقاربة حقوقية واجتماعية للصحة العقلية والنفسية.
وعلاقة بنفس الموضوع، ذكر الوزير أن المغرب اعتمد استراتيجية لمحاربة الإدمان احتل من خلالها مركز الريادة بمنطقة شرق المتوسط وشمال افريقيا.
أما على المستوى التشريعي، فأكد الدكالي أن صدور الظهير الشريف المؤرخ في 30 أبريل 1959 المتعلق بالوقاية من الأمراض العقلية ومعالجتها وحماية المصابين بها، شكل مكسبا كبيرا للمغرب وبوأه مكانة متميزة على الصعيد العالمي، مشيرا إلى أن الحكومة منكبة حاليا على مراجعته من أجل تعزيز حماية الحقوق والحريات الأساسية للأشخاص المصابين باضطرابات نفسية أو عقلية وتحسين الوقاية من هذه الاضطرابات وكذا التكفل الطبي والاجتماعي بهم.
وفي ختام مداخلته، أكد وزير الصحة أن الوقاية تظل حجر الزاوية لاستراتيجية مكافحة الأمراض غير السارية، وهي تعتمد على تغيير العادات الاجتماعية والسلوك وتعزيز أنماط الحياة الصحية، مما يتطلب التنسيق مع العديد من القطاعات والشركاء.
10 juillet 2026 - 12:00
10 juillet 2026 - 10:00
07 juillet 2026 - 10:00
04 juillet 2026 - 09:00
03 juillet 2026 - 11:11
عندكم 2 دقايق
مواطن حمدي
صوت المواطن