مواطن
أعلن وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، انطلاق فعاليات “الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026”، معتبراً أن الحدث يتجاوز كونه مناسبة ظرفية ليشكل «انتصاراً للمعرفة في قلب مدينة الأنوار».
وأوضح بنسعيد، خلال ندوة صحافية خُصصت لإطلاق هذه الفعاليات إلى جانب الدورة 31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب، يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، أن اختيار منظمة اليونسكو للرباط لم يكن صدفة، بل استحقاقاً لمدينة ذات عمق تاريخي وثقافي «تعانق فيها صومعة حسان سماء المعرفة».
واستحضر الوزير الأدوار التاريخية للعاصمة، لاسيما استقبالها للهجرات الأندلسية التي حملت العلوم والمخطوطات، ما جعلها فضاءً لتلاقح الحضارات، مشيراً إلى أن الرباط شكلت عبر التاريخ حلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا و«مختبراً للهويات المتعددة» المنصهرة في الهوية المغربية الجامعة، المعبر عنها بمفهوم «التمغربيت». كما نوه بدور باعة الكتب المستعملة الذين «حوّلوا أزقة الرباط إلى مكتبة مفتوحة»، في تكريس لثقافة القرب وإتاحة المعرفة.
وفي السياق ذاته، شدد المسؤول الحكومي على أن الدينامية الثقافية التي تعرفها العاصمة اليوم هي ثمرة رؤية ملكية تروم جعل الرباط قطباً حضارياً عالمياً، وتحويل الثقافة إلى حق مكفول للجميع، لا امتيازاً لنخبة محدودة. واعتبر أن احتضان الرباط للمعرض الدولي للنشر والكتاب يعزز «دبلوماسية الكتاب»، ويجعل القراءة جزءاً من الفضاء العام والهوية اليومية للمواطنين.
من جهتها، أكدت عمدة الرباط، فتيحة المودني، أن الثقافة تمثل ركيزة أساسية في المشروع الوطني ومدخلاً لترسيخ التنمية الشاملة وصيانة الهوية، معتبرة أن تتويج الرباط عاصمة عالمية للكتاب يجسد «مشروعاً حضارياً متكاملاً» يجعل من القراءة والكتاب أدوات استراتيجية لبناء مجتمع منفتح ومتماسك.
وذكّرت المودني بإدراج الرباط ضمن قائمة التراث العالمي لـمنظمة اليونسكو سنة 2012، مبرزة أن المدينة تجمع بين الأصالة والحداثة، وتتوفر على بنية ثقافية متكاملة من دور نشر ومكتبات ومؤسسات علمية، بما يجعل الكتاب أداة للإدماج الاجتماعي وتحقيق العدالة الثقافية، خاصة لفائدة الأطفال والشباب والنساء.
كما أشارت إلى أن الرباط حظيت باعترافات دولية عدة، من بينها جائزة التميز لحوض البحر الأبيض المتوسط سنة 2024، وجائزة سيول للمدن الذكية سنة 2025، معتبرة أن هذه التتويجات تعكس مساراً تنموياً وثقافياً متراكماً.
وختمت عمدة الرباط بالتأكيد على أن نجاح هذا المشروع الثقافي رهين بتعبئة جماعية وشراكات واسعة تضم مختلف الفاعلين المؤسساتيين والثقافيين، لضمان إشعاع الرباط كعاصمة للمعرفة وواجهة للحوار الحضاري.
13 avril 2026 - 14:00
11 avril 2026 - 19:00
08 avril 2026 - 18:00
08 avril 2026 - 11:00
03 avril 2026 - 20:00
ضيوف المواطن