موسى متروف
أخيرا وضع محمداي شلاح (وسط في الصورة الرئيسية) قدميه على أرض الوطن، وتحديدا أرضية مطار محمد الخامس بالدارالبيضاء، بعد نفي اضطراري ببوركينا فاصو، منذ صدور قرار وزير الداخلية الفرنسي حينئذ شارل باسكوا في 17 غشت 1994، وتطبيقه عليه في الثلاثين من الشهر ذاته؛ أي أنه عاد إلى البلاد على بُعد 18 يوما من قضائه 23 سنة في منفاه القسري.
فقد استقبل ممثلان عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وهما امبارك أفكوح وعبد السلام الشفشاوني، إلى جانب عبد الرحيم مهتاد، رئيس جمعية "النصير" لمساندة المعتقلين الإسلاميين، صباح اليوم بالمطار، الشيخ الذي تجاوز السبعين من عمره ووجد أسرة كبيرة تتكون من حوالي 30 فردا من الأبناء والأحفاد في انتظاره، قبل مرافقتهم إلى مدنية القنيطرة.

شلاح، الريفي الأصل والذي كان يقيم، قبل النفي إلى واگادوگو ببوركينا فاصو، بمدينة أفينيون الفرنسية، كان سعيدا بالعودة إلى وطنه وطلب من ممثلي المجلس الوطني لحقوق الإنسان تبليغ "رضاه" لأمين عام المجلس محمد الصبار الذي يبدو أنه قام بمجهودة كبيرة تُوّجت بعودة المنفي إلى بلاده.
وكان شلاح قد اعتُقل، ذات فجر في أفينيون، وهو يتوجه إلى العمل في أحد الأوراش، ليصدر عليه حكم بالإبعاد في 30 غشت 1994، وهي الفترة التي عرف فيها المغرب أحداث "أطلس أسني" التي وقعت تحديدا يوم 24 غشت 1994، والتي كان شلاح مهددا، على خلفيتها، بالتسليم إلى المغرب، خصوصا أن إحدى بناته متزوجة بالمدعو "عبد الإله زياد"، المحسوب على الشبيبة الإسلامية.
يذكر أن باسكوا أصدر قراره "المشؤوم" بعد 27 ألف عملية تحقّق في "الأحياء الحساسة" بفرنسا، على إثر اغتيال خمسة فرنسيين بالجزائر.
27 juillet 2026 - 14:00
27 juillet 2026 - 13:00
27 juillet 2026 - 12:00
26 juillet 2026 - 14:00
24 juillet 2026 - 19:00
مواطن حمدي22 juillet 2026 - 13:40