مواطن
بعد إحالة حكومة عبد الإله بنكيران لمشروع قانون رقم 89.15 المتعلق بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي على مجلس النواب يوم الاثنين 25 يوليوز 2016 وبعد المصادقته على المشروع في جلسة عامة يوم الاثنين 24 يوليوز، بالأغلبية، والذي حظي بتأييد 110 نواب، وامتناع 49 نائبا عن التصويت، مع تسجيل غياب 231 نائبا برلمانيا، والذي حمل في بنوده سلبيات وإيجابيات، حاول الباحث في قضايا الشباب إسماعيل الحمراوي من خلال كتابه "الشباب المغربي والمشاركة السياسية" الذي صدر مؤخرا، تسليط الضوء على موضوع المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي ومحاولة إشراك الفعاليات الشبابية في صنع المجلس الذي يريدون، حيث أنجز استطلاعا للرأي شمل 517 شابة وشاب، طرح عليهم 24 سؤالا مرتبطا بالمجلس وأهدافه وتشكيلته.
وقد تم ملء الاستمارات، حسب الباحث، بشكل عشوائي، وهي عينة حصر عددها في 517 تتراوح أعمارهم بين 20 و40 سنة. حيث إن الاستطلاع دام طيلة أسبوع تم خلالها ملء 313 استمارة عبر الإنترنت و204 استمارة ملئت بشكل مباشر. وكان أغلب المشاركين يدرسون في مستويات جامعية. ونسبة 17% من المستطلعين غير منخرطين في جمعية بينما 83% منهم منخرط وملتزم بجمعية مدنية.
في الدراسة أيضا تجدر الإشارة بأن نسبة مهمة من الشباب تقدر بـ59% غير منخرطة في حزب سياسي، بينما 41% مشاركة سياسيا من خلال انتمائها لحزب سياسي.
والملاحظ أن الشباب لا يعرف بشكل كبير وجود مؤسسات وطنية سبق وأن أسست من قبل، حيث يعبِر 81% من الشباب عن عدم معرفتهم بمجالس الشباب، بيد أن 19% منهم له دراية نوعا ما بالمجالس المؤسسة في السابق، هذا ما يدل، حسب الباحث، على فرضية أساسية كون المجالس الوطنية الشبابية السابقة لم تكن فاعلة لدرجة لم تسمح للفعاليات السياسية والشبابية بتناولها في مراجعهم التاريخية ولم يكتب حولها الشيء الكثير، حيث إن المجالس الوطنية للشباب يصعب أن تجدها في الأرشيف، اللهم المجلس الوطني للشباب والمستقبل الذي ترك خزانته غنية بمجموعة بحوث، لم يتم استغلالها آنذاك.
ولم يتعرف الشباب المشارك في الاستطلاع على أي من المجالس السابقة، باستثناء 10 شباب فقط من أصل 19% ممن عرفوا المجالس السابقة وقدموا بذلك مثالا عن تجربة المجلس الوطني للشباب والمستقبل.
وبالنسبة إلى المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، يتفق 79% من الشباب المشارك في الاستطلاع على ضرورة تشكيله وفق تصور قطاعين؛ قطاع يهم الشباب وقطاع يهم العمل الجمعوي في تكامل وتعاون العمل بينهما، بيد أن 21% من الشباب لا يتفقون مع هذا التصور ويحبذون العمل وفق لجان موضوعاتية.
أما بخصوص عضوية المجلس، فإن 51% من الشباب يشيرون على ضرورة المرور عن طريق التعيين لأفراد فاعلين، في مقابل 49% يتشبثون بضرورة تعيين تمثيليات للمنظمات الفاعلة، حيث تكون العضوية مؤسساتية.
وفي ما يخص عدد الأعضاء الذي يقترحه المستجوبون، فقد اختلفت التوجهات في الأرقام، لكن النسبة الأكثر حظوة وحضورا هي 42 في المائة من الآراء المعبرة عنها تعتبر أن عدد الأعضاء في المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي يجب أن يكون محصورا بين 40 و50 عضوا.
في المقابل، ترى نسبة 36 في المائة أن عدد الأعضاء الذي ينبغي أن يمثل في المجلس يجب أن يكون بين 30 و40 عضوا، في حين عبر 6 في المائة عن ضرورة تقليص العدد ليكون بين 20 و30 عضوا، أما 16 في المائة المتبقية فهي ترى ضرورة توفر المجلس على أكثر من 60 عضوا فما فوق.
ويرى 123 شابة وشابا أنه ليس من الضروري تحديد السن لعضوية المجلس، وحسب تصورهم للموضوع فإن هذا المجلس يبقى ذا طبيعة استشارية لذلك وجب الاستفادة من ذوي التجربة والخبرة للإجابة على مجموعة من قضايا تهم الشباب المغربي.
في مقابل ذلك، يرى أكثر من ثلثي المستجوبين؛ أي 394 شابة وشابا ضرورة تحديد السن للعضوية في المجلس لأن هذه المؤسسة هي فضاء للشباب يجب معالجة قضاياه به ومعه. بيد أن هذه النسبة اختلفت من ناحية السن الذي ينغي تحديده لكن في نسبة كبيرة قدرة في 274 شابة وشابا ذهب إلى تحديد السن في 40 سنة على غرار اللائحة الوطنية للشباب، بينما اعتبر 91 منهم ضرورة أن لا يتجاوز السن 35 سنة، أما 29 من الشباب فأكد على أن السن الذي يجب تحديده يجب أن لا يتجاوز 30 سنة.
ومن المفارقات التي يسجلها الاستطلاع أن 5% من الشباب المشارك لا يحبذون فكرة المناصفة بين الإناث والذكور داخل تركيبة المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، بينما يرى 55% منهم بضرورة التوزيع العادلة للعضوية بين الإناث والذكور، حيث إن من الملاحظ في هذه النتيجة أن 53% من المشاركين في الاستطلاع فئة الذكور و47% من فئة الإناث، حيث إن 82% (200 شابة) من فئة الإناث عبرن عن ضرورة تبني منطق المناصفة؛ أي ما يعادل 38% من النسبة العامة و16% (43 شابا) من نسبة الذكور العامة يؤكدون على المناصفة في تكوين المجلس.
ويتفق 96% من الشباب المشارك على ضرورة تشكيل لجان محلية وجهوية وهي قضية جوهرية بالنسبة للشباب، حيث تدل إلى أجوبتهم على البعد الجهوي والمحلي البعيد كل البعد على مركزية القرار في العاصمة، وهذا ما يدل على أن فئة كبيرة من الشباب عند افتحاص مناطقهم من خلال استمارة البحث يتضح أنهم ينتمون لمختلف جهات المغرب.
واختيار الشباب بأغلبية ساحقة الإجابة بـ"نعم" حول تشكيل لجان جهوية ومحلية يتجه في العمق، حسبي الباحث، إلى كون الشباب يعي كل الوعي بالدور الذي يمكنه أن تلعبه الجهوية الموسعة في المستقبل.
ويؤكد 85% من الشباب أنهم مقتنعون بأن المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي قادر على التعبير عن أفكارهم وقادر أن يلعب دور مكبر صوت للشباب، ليسمعها الفاعل السياسي.
في المقابل، يعتبر 15% منهم أنهم غير متفائلين ويؤكدون عدم جدوى وجود مجلس للشباب، لأنه غير قادر على التعبير عن أفكار الشباب.
وحول استقلالية المجلس، يؤكد غالبية الشباب وبنسبة %94 على ضرورة استقلالية المجلس عن أي جهاز حكومي أو تشريعي.
وترى نسبة مهمة من الشباب المستجوب في الاستطلاع؛ أي 81%، أنه يستطيع لعب أدوار جد كبيرة من أجل العمل على الترافع لدى الجهات الحكومية للرفع من ميزانية قطاع الشباب داخل مجموعة الميزانية العامة. بينما يبقى 19% منهم غير متفائل بهذا الدور، ويؤكد عدم إمكانية لعب هذا الدور من طرف المجلس.
وبخصوص الولاية المقترحة للمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، يرى مجموعة من الشباب الذين شملهم البحث؛ أي ما يقارب 220 شابة وشابا، أن المجلس يجب أن تكون ولايته في 3 سنوات لا غير وذلك للسماح أكثر للأعضاء بالعمل لتحقيق الاهداف وفي تقارب في الرأي يرى 143 شابة وشابا أن تكون الولاية المخصصة له هي 4 سنوات، كباقي المجالس الاستشارية، ومن شأن هذه المدة أن تسمح للأعضاء بأخذ الوقت الكافي لتنزيل البرامج المناسبة وتحقيق الأهداف التي وضعها المشرع.
أما 66 شابة وشابا، فيرون أن المجلس يجب أن يستمر 5 سنوات مثله مثل الولاية التشريعية، بيد أن 66 شابة وشاب المتبقيين يرون أن المجلس يجب ألا يتجاوز السنتين، وفي تبرير ذلك يؤكدون أن عنصر الشباب ليس كباقي الفئات المجتمعية بل طبيعة الشباب هي فترة تستوجب توسيع المشاركة لأكبر عدد ممكن من الشباب وأيضا قصر المدة ستسرع من عملية تنفيذ أهداف المجلس ولن تجعله محط تماطل.
ويرى 89% من الشباب أن المجلس قادر على أن يلعب أدوارا جد مهمة في الترافع على قضايا الشباب، بينما تبقى نسبة قليلة تتجلى في 11% غير متحمسة لهذا الموضوع.
وتؤكد نسبة 79% من الشباب الذين شملهم البحث بأن المجلس يمكنه أن يلعب دورا في الدفاع عن القضية الوطنية والدبلوماسية الموازية والتعاون الدولي. بينما يرى 21% فقط من الشباب المشارك في البحث على أن أدوار المجلس وأولوياته داخليا وليس على المستوى الخارجي.
وفي سياق متصل، تطرح نسبة 56% من المشاركين على المجلس مسؤولية مهمة "التشغيل" من أجل إيجاد الحلول والبدائل في السياسات العمومية.
كما أن نسبة 54% من الشباب، ترى بأن دور المجلس ومهمته الرئيسة أن يعمل على وضع الاستراتيجة الوطنية للشباب والعمل على تتبع سيرها وتنفيذها وتقييمها مع الجهاز الحكومي الوصي.
وتؤكد نسبة 52% من الشباب على ضرورة الاهتمام بالتعليم لما يتخط في مشاكل بنيوية تستلزم إصلاحا استعجاليا ورصينا في ذات الوقت. كما أن المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي يجب عليه أن يهتم بصحة الشباب والمساهمة في اقتراح برامج تهم تأطير وتكوين وتأهيل قدرات الشباب.
ويؤكد الشباب المشارك في البحث وبشكل قوي (475 شاب) على أن المجلس يجب أن يقوم بالإعداد لتقارير وتقارير مضادة للهيئات الحكومية والقيام بدراسات ميدانية للبحث عن حلول لمشاكل الشباب ورفعها للجهات المسؤولة التنفيذية والتشريعية، كما أن نسبة 79% من الشباب يحثون على ضرورة استغلال فضاءات التواصل الاجتماعي (الفايسبوك، تويتر...) من أجل تلقي أسئلة ومشاكل الشباب وطرحها لدى السياسيين من أجل الإجابة لديها، حيث إن دوره سيكون كوسيط بين الشباب والفاعل السياسي.
كما أن 388 شابة وشابا يؤكدون على أن آلية الضغط من خلال وسائل الإعلام جد مهمة من أجل التفاعل مع الرأي العام وإثارة النقاش والاهتمام العموميين.
في مقابل ذلك، ترى نسبة جد مهمة من الشباب ضرورة عقد لقاءات مع البرلمان، لنقل مشاكل الشباب على المستوى التشريعي وطرحها أمام الحكومة. ويأتي في المرتبة السابعة وبنسبة مهمة أيضا ضرورة تقوية التعاون والتواصل مع باقي هيئات الحكامة الجيدة من قبيل مؤسسة الوسيط والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي. ويبقى الاحتجاج والنزول للشارع كخيار يؤكده 214 شاب مشارك في البحث.
27 juillet 2026 - 14:00
27 juillet 2026 - 13:00
27 juillet 2026 - 12:00
26 juillet 2026 - 14:00
24 juillet 2026 - 19:00
مواطن حمدي22 juillet 2026 - 13:40