مواطن
ذكر الوزير القيادي في حزب العدالة والتنمية محمد يتيم أن الشيخ الراحل محمد زحل كان ينعته عند تكليفه بـ"مسؤولية الحركة عند الانفصال عن الشبيبة وتأسيس الجماعة الاسلامية بـ"الأمير المستور" أو "الغايب"". وأوضح في تدوينة فيسبوكية، يومه الجمعة، أن ذلك دلالة على ما كان يطبع سلوكهم "من فرط السرية وفرط الاحتياط في التواصل والشعور الموهوم" بكونهم "مرصودون ومتابعون على الدوام".
مناسبة هذا الكلام أن يتيم وصل متأخرا أمس الخميس عن تشييع جنازة الشيخ زحل بالدارالبيضاء "بسبب التزامات حكومية" وقال إنه تذكر "بلاء" الراحل في التدريس والتعليم والوعظ والإرشاد، "فزحل ومجالسه وخطبه لم تكن مجالس أو خطبا أو دروسا عادية، بل كانت مدرسة علمية فيها العمق العلمي والفقهي والفكري والأدبي والتاريخي تشهد لها ردهات المساجد التي اعتلى منابرها خطيبا وواعظا ومدرسا...".
وحكى يتيم أنه "ذات يوم ونحن ذاهبون لزيارة رفيقه في الدرب الحاج علال العمراني الذي كان واحدا من جيل المؤسسين المربين للأجيال ممن سموا في ادبيات الحركة انذاك بـ"المعلمين"، وكان الحاج علال يسكن في عمارات "بورنازيل" في آخر طبقة من واحدة منها، وبعد أن يكون الجهد قد أخذ يأخذ منه ما أخذ، فيقول: "أذّن يا أخي"، كناية على أننا صعدنا صومعة وليس عمارة!!".
والمثير أن يتيم كتب "لا يمكن أن تحضر لعزاء الشيخ زحل دون أن تستحضر كفاح الرجل وبلاءه وخاصة رجالا من جيله ممن ندين لهم بالفضل علينا ومن العرفان تذكرهم وذكرهم"، وأضاف "لا يمكن إلا أن أذكر الأستاذ عبد الكريم مطيع، وربما سيفاجأ البعض من هذا العرفان، فالرجل مهما كان لنا معه من خلاف، وإن كانت السبل قد تفرقت بيننا وكان لنا خيار آخر في الدعوة والحركة والسياسة فهو خلاف للتاريخ أصبح وراء ظهورنا، لكن لا يمكن أن ننسى للرجل أنه قد فتح لنا بيته ونحن شباب صغار وأحاطنا بكرمه ونحن الذين ننحذر من أحياء هامشية، وأسهم في إذكاء وعينا السياسي والحركي في وقت مبكّر بغض النظر عن صوابه أو خطئه وصوابنا أو خطئنا،
وقد كان الشيخ زحل من رفاقه في تأسيس العمل الإسلامي، وهو واحد ممن عملوا على تأمين مضمونه العلمي والتربوي والأخلاقي، وكان أحد رموز ما كان يسمى بتوجه أو مجموعة "المعلمين" التي كانت ترمز آنذاك للاعتدال والوسطية والتعقل وتناضل من أجل التأصيل التربوي والأخلاقي والعلمي في الحركة وتحصين الشباب والتحذير من مخاطر الاندفاع السياسي النزوعات "الثورية" و"الانقلابية"".
كما ذكر أيضا "الأستاذ ابراهيم كمال الذي كان في الحقيقة أحد رجالات مدرسة المعلمين الذي كان يتولى مهمة التوجيه التربوي في كل اللقاءات التي كان يجمعنا فيها مطيع نحن التلاميذ المقبلون على المرحلة الجامعية".
وتذكر يتيم أيضا "الجمع العام للجماعة الاسلامية صيف 1981 ببوسكورة في ضيعة صغيرة كان فيها مسكن أحد محبي الشيخ زحل الحاج "بولحية"، الجمع العام الذي لم يتجاوز أعضاؤه بضع عشرات"، حيث قال إنه تم انتخابه مسؤولا عن الحركة وهو ابن الخمسة وعشرين عاما، وذكر أنه "حينها تم الوضع اللبنة الأولى للتداول الذي سمي حينها "الجرح والتعديل" وكان ذلك من اقتراح الشيخ زحل رحمه الله".
وتذكر يتيم أخيرا "الجموع الغفيرة تحج من كل فج عميق من مدينة الدار البيضاء وأحيانا من خارجها لحضور خطبة صلاة الجمعة بمسجد مقبرة الشهداء، ومنهم ذات يوم وزير الداخلية الأسبق إدريس البصري الذي حصر الصلاة للاستماع المباشر للشيخ زحل ومعاينة هذه التظاهرة؟؟ وَمِما نقل حينها مما يحتاج الى إثبات من قبل من حضر أنه قد تضايق من إصرار الشيخ زحل وتكراره لدقائق عدة على المصلين يوجههم لتسوية الصفوف: سووا صفوفكم رحمكم الله!! إن تسوية الصفوف من تمام الصلاة!!".
27 juillet 2026 - 14:00
27 juillet 2026 - 13:00
27 juillet 2026 - 12:00
26 juillet 2026 - 14:00
24 juillet 2026 - 19:00
مواطن حمدي22 juillet 2026 - 13:40