مواطن
"الأطفال الذين ينشأون في بيئات محرومة لا تقل فقط احتمالات نجاحهم في المدرسة أو المجتمع، بل أيضا تتدنى فرصهم في أن يكونوا بالغين أصحاء"، حسب البروفيسور جيمس هيكمان الحائز على جائزة نوبل
ويذهب البنك الدولي في تقرير نشره على موقعه الخاص بالمغرب، إلى أن "تنمية الطفولة المبكرة يمكن أن تؤدي إلى آفاق اقتصادية أفضل للأطفال بمساعدتهم على اكتساب المهارات التأسيسية التي يحتاجون إليها لكي يكونوا أكثر إنتاجية في قوة العمل المستقبلية".
ويرى البنك أن التقاوت في توفير التنمية الجيدة للطفولة المبكرة، له أوجه عديدة في المغرب ويعكس فجوات كبيرة بين الأطفال الأكثر ثراء والأطفال الأكثر حرمانا.
ولاحظ أن 25 من بين كل ألف طفل يموتون في الشهر الأول من عمرهم. التغذية، و تبين أن 23 في المائة من الأطفال دون الخامسة من العمر كانوا مصابين بالتقزم و 10في المائة مصابون بنقص الوزن.
وسجل أن التعليم في مرحلة الروضة بدرجة، يظل ترفا بالنسبة للعديد من الأطفال المحرومين في المغرب، على الرغم من ملاحظة تطور التعليم في مرحلة الروضة على مر السنوات، وبخاصة في المدن وبمبادرة القطاع الخاص، ليقدم بديلا تعليميا لهياكل أكثر تقليدية، تشمل المسجد والكتاب ومؤسسات أخرى.
وأشار إلى أن تلك المدارس التقليدية تنتشر في جميع أنحاء المملكة، وبلغت نسبة الالتحاق بها بين عامي 2015 و 2016 نحو 60 في المائة، وتعلم الأطفال مبادئ الإسلام وقيمه الأخلاقية فضلا عن أساسيات القراءة والكتابة والحساب.
وأشارت إلى أن شبكة مؤسسات التعليم قبل المدرسة ضئيلة، خاصة في المناطق الريفية حيث تشتد الحاجة لها أكثر. فقد التحق بين عامي 2015 و 2016، نحو 43% فقط من أطفال المغرب ممن تتراوح أعمارهم بين أربع إلى خمس سنوات بالتعليم قبل المدرسة، مقابل 27.9% فقط في المناطق الريفية.
واعتبر أن أطفال المغرب الأشد فقرا أقل قدرة على الاستفادة من أنشطة التنمية(16%) بالمقارنة بالأطفال الأكثر ثراء (58%).
وألح البنك على أهمية مشاركة الوالدين في تنمية القدرات الإدراكية للطفل. فقد خلصت دراسة أجرتها منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، إلى أن "الوالدين اللذان يلعبان ويتحدثان مع أطفالهما منذ الأيام الأولى، واللذان يقرآن لهم الكتب ويساعدانهم في واجباتهم المدرسية، تكون فرص نجاح أطفالهما في الدراسة أكبر".
ولاحظ أنه "ينذر في المغرب هذا التحفيز الإدراكي من قبل الوالدين، لاسيما في الأسر المحرومة، بسبب تدني مستوى تعليم الوالدين، وكبر حجم الأسر، أو حتى نقص المعلومات لديهم بشأن السلوكيات التي يمكن أن تساعد أطفالهم على النجاح".
وقال البنك أنه المغرب "سيجني عائدات اقتصادية وبشرية طويلة الأمد من خلال وضع معايير جيدة لرعاية الطفولة المبكرة والتعليم، وهو ما سيحتاج إلى صياغة ومتابعة وتنفيذ في جميع أنحاء البلا"
27 juillet 2026 - 13:00
27 juillet 2026 - 12:00
26 juillet 2026 - 14:00
24 juillet 2026 - 19:00
24 juillet 2026 - 12:45
مواطن حمدي22 juillet 2026 - 13:40