مريم بوتوراوت
بالاعلان عن تطبيق المغرب للساعة الإضافية، تتعالى كل سنة احتجاجات المواطنين على الانتقال لهذا التوقيت، لما يرونها من "أضرار" يتسبب فيها، وهو ما تعزز هذه السنة بمطالب قوية للتراجع عنه خصوصا بعد تصويت البرلمان الأوروبي ضد العمل بهذا التوقيت.
ويؤكد محمد بنعبد القادر، الوزير المنتدب المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية على أن "الهدف من اعتماد هذا التوقيت هو استثمار العامل الزمني من أجل تحقيق اقتصاد أكبر في استهلاك الطاقة، وتأثيره بشكل إيجابي على العلاقات الاقتصادية والسياحية التي تربط المغرب بدول الاتحاد الأوربي"، علاوة على كونه "يمكن الموظفين والمستخدمين من الاستفادة من الوقت الثالث لقضاء أغراضهم الشخصية"، حسب ما اوضح الوزير في تصريحاته ل"مواطن".
وحول انتقادات المواطنين لهذا التوقيت، أوضح المتحدث "إننا نسمع ونقرأ، كل سنة عند البداية في تطبيق هذا التوقيت، انتقادات للمواطنين والمواطنات من خلال المنابر الإعلامية، غير أنه من الناحية العلمية لا نتوفر على دراسة موضوعية ودقيقة لتؤكد صحة هذه الانتقادات، بحيث أنها لا تعدو أن تكون مجرد انطباعات وجب التأكد من صحتها"، يقول بنعبد القادر.
تقييم استفادة البلاد من اعتماد هذا التوقيت ما يزال موضوع بحث، فحسب بنعبد القادر " نحن بصدد القيام بدراسة تقييمية للأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذا التوقيت"، حسب توضيحات الوزير الذي أكد على أن "نتائج هذه الدراسة ستمكننا من اتخاذ القرار الملائم بخصوص الاستمرار من عدمه في تطبيق هذا النظام الزمني"، وفق تعبير المتحدث قبل أن يستدرك " لكن الأكيد أن كل المؤشرات تدعم أهمية الإبقاء على هذا النظام، سيما تلك المتعلقة باقتصاد الطاقة مما له انعكاسات إيجابية على الحفاظ على البيئة بصفة عامة".
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن اعتماد التوقيت الصيفي يسمح بتوفير الطاقة بمعدل 80 ميغاواط يوميا، أي ما يعادل معدل استهلاك مدينة بحجم مكناس، علاوة على خفض تكاليف تدبير الخدمات العمومية، حسب الموقف الحكومي دائما.
وقد عاد الجدل والانتقادات لتطبيق التوقيت الصيفي في المغرب بعد أن وافق البرلمان الأوروبي مؤخرا على مقترح، يقضي مضمونه بتغيير التوقيت في الشتاء والصيف والإبقاء على نظام توقيت موحد داخل الدول الأعضاء، وهو ما رأى فيه مهتمون أنه يمكن أن يكون مدخلا لإلغاء هذا التوقيت في المغرب، خصوصا وأن مبررات المملكة لاعتماد هذا التوقيت ترتكز بالأساس على ضمان القرب الزمني من الدول الأروبية.
ووحد الاتحاد الأوروبي في التسعينيات نظاما يلزم الدول الأعضاء بتقديم التوقيت ساعة في يوم الأحد الأخير من مارس وتأخيره ساعة في الأحد الأخير من أكتوبر، في وقت لم يعتمد المغرب هذا التوقيت رسميا إلا سنة 2012 ، بعد فترات تجريبية، حيث يتم اعتماده كذلك من آخر يوم أحد في شهر مارس، إلى غاية آخر احد في شهر أكتوبر من كل سنة، مع ايقاف العمل به خلال شهر رمضان.
ويذكر أن الأميركي بنجامين فرانكلين كان أول من طرح فكرة التوقيت الصيفي في عام 1784، ونشر خلال فترة عمله كمبعوث أميركي في فرنسا، رسالة باسم مجهول تقترح أن يقتصد الباريسيون في استخدام الشموع بالاستيقاظ المبكر للاستفادة من ضوء شمس الصباح.
ويشار إلى أن عدة دول عربية قد ألغت العمل بالتوقيت الصيفي بعد اعتماده، كالعراق التي ألغته سنة 2008، ومصر التي ألغته نهائيا سنة 2015.
20 juillet 2026 - 14:00
20 juillet 2026 - 13:00
18 juillet 2026 - 13:00
17 juillet 2026 - 14:00
17 juillet 2026 - 13:00
مواطن حمدي15 juillet 2026 - 11:00