موسى متروف
مندوبية أحمد الحليمي متشبثة بأرقامها، وخصوصا ما يتعلق منها بالبحث الوطني حول التشغيل، الذي قدم اليوم المسؤول عن الإحصائيات في المندوبية السامية للتخطيط جمال كنوني نتائجه الرئيسية المتعلقة أساسا بالمواضيع الجديدة التي شملها، وخصوصا أن الأمر يتعلق بإصلاح لهذا البحث، لإدماج العلاقة بين مؤهلات اليد العاملة والحرف الممارسة، والتعليم الأولي للأطفال المتراوحة أعمارهم بين 3 و5 سنوات، وولوج النساء لسوق الشغل ولمسار المقاولين، والتغطية بأنظمة التقاعد، وخصائص المهاجرين المستقرين بالمغرب، بالإضافة إلى أسئلة أخرى تهدف إلى الإحاطة ببعض جوانب الظروف الاجتماعية للساكنة المغربية خاصة منها التي هي في سن النشاط.
وتهم هذه الأسئلة بالأساس التغطية الصحية، وحركية النشيطين المشتغلين بين مقر سكناهم وعملهم، وأحواض الشغل، واستعمال التكنولوجيات الجديدة للإعلام والتواصل، وكذا النوى العائلية... إلى جانب مراعاة البحث للتحولات الديمغرافية والسوسيو اقتصادية والبيئية التي يعرفها المجتمع المغربي، والتزامات المملكة في إطار الجهوية المتقدمة وإنجاز أهداف التنمية المستدامة، ما يقتضي مراجعة البحوث لدى الأسر التي تنجزها المندوبية السامية للتخطيط بشكل دوري، المقاربات المنهجية، وقواعد المعاينة والعينات إضافة إلى أبعادها الموضوعاتية.
وقد اعتمد البحث الوطني حول التشغيل ابتداء من سنة 2017، عينة جديدة موسعة انتقلت من 60 ألف أسرة إلى 90 ألفا والذي أدرج مواضيع جديدة في مجال أبحاثه، واستعمل التصنيفات الجديدة المنجزة من طرف المندوبية السامية للتخطيط للأنشطة حول الأنشطة والمهن والشهادات اعتمادا على التصنيفات الدولية وتكييفها مع الواقع الوطني بتشاور مع مختلف المؤسسات المعنية، حسب مندوبية الحليمي.
سوق الشغل في 2017
انتقل حجم الشغل، بين سنتي 2016 و2017، من 10.613.000 إلى 10.699.000 نشيط مشتغل، وهو ما يعادل إحداث 86.000 منصب صاف، 31.000 منها بالوسط الحضري و55.000 بالوسط القروي، مقابل فقدان صاف لـحوالي 37.000 منصب شغل سنة قبل هذا. وتتوزع هاته المناصب المحدثة بين 57.000 منصب شغل مؤدى عنه و29.000 منصب شغل غير مؤدى عنه. وحسب قطاع النشاط الاقتصادي، أحدثت "الفلاحة، الغابات والصيد" حوالي 42.000 منصب شغل، و"الخدمات" 26.000 منصب، و"البناء والأشغال العمومية" 11.000 منصب ثم "الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية" 7.000 منصب.
مع ساكنة نشيطة تقدر بـ11.915.000 شخص، وبوتيرة ارتفاع تصل إلى 1,1%، وهي أقل أهمية من تلك التي يعرفها السكان البالغين 15 سنة فأكثر (1,7%)، فقد عرف معدل النشاط انخفاضا، بين سنتي 2016 و2017، من 47% إلى 46,7% على المستوى الوطني. وقد انخفض من 43% إلى 42,4% بالوسط الحضري بينما ارتفع من 53,8% إلى 54,1% بالوسط القروي.
في المقابل، ورغم ارتفاع حجم الساكنة النشيطة المشتغلة بنسبة 0,8% مقارنة بسنة 2016، انخفض معدل التشغيل من 42,3% إلى 41,9% على المستوى الوطني. وقد تراجع من 36,9% إلى 36,1% بالوسط الحضري وارتفع من 51,7% إلى 52,0% بالوسط القروي.
تأهيل ضعيف لليد العاملة
من بين 10.699.000 نشيط مشتغل يبلغون 15 سنة فأكثر، فإن 6.271.000 منهم لا يتوفرون على أية شهادة (58,6%)، و2.988.000 لديهم شهادة من مستوى متوسط (27,9%) و1.440.000 لديهم شهادة من مستوى عال (13,5%).
ومن بين النشيطين المشتغلين الذين لا يتوفرون على أي شهادة، فإن 3.117.000 يشتغلون في قطاع "الفلاحة، الغابات والصيد" (أي ما يعادل 82,8% من الشغل الإجمالي لهذا القطاع)، و704.000 في "البناء والأشغال العمومية" (61,1%)، و617.000 في الصناعة (50,3%) و1.833.000 في الخدمات (40,5%).
على المستوى الوطني، فإن 97,6% من الأجراء لم يستفيدوا من أي تكوين يتحمل تكاليفه المشغل في غضون 12 شهرا الماضية (97,1% بالوسط الحضري).
إدماج هش في سوق الشغل
من بين جميع النشيطين المشتغلين، فإن 1.793.000، (18,6%)، يزاولون عملا غير مؤدى عنه (منهم 1.617.000، أي 90,2%، بالوسط القروي)، و932.000، أي 8,7%، يزاولون عملا مؤقتا أو موسميا.
ويشتغل قرابة 5,6% من النشيطين المشتغلين نهارا وليلا، 3,2% يناوبون النهار والليل و1,1% يعملون فقط بالليل.
على الصعيد الوطني، يعمل أربعة نشيطين مشتغلين من بين كل عشرة (41,8%، أي 4.468.000 شخص) أكثر من 48 ساعة في الأسبوع، 45,7% من بين السكان الحضريين (2.681.000 شخص) و37% من بين السكان القرويين (1.787.000 شخص)، ونشيط مشتغل واحد من بين كل اثنين بين الرجال (4.101.000 شخص) و14,8% بين النساء (367.000 شخص).
سوق غير منظم وغير محمي
يكشف البحث أن قرابة ثلثي الأجراء (3.343.000 شخص) لا يتوفرون على عقدة تؤطر علاقتهم بالمشغل، منهم 772.000 في قطاع البناء والأشغال العمومية (90,6% من حجم الشغل في هذا القطاع).
كما أن 96,7% من النشيطين المشتغلين (10.282.000 شخص) غير منخرطين في منظمة نقابية أو مهنية، 94,5% في الوسط الحضري و99% في الوسط القروي. من بين الأجراء، تصل هاته النسبة إلى 94,6% على الصعيد الوطني (4.955.000 شخص)، 93,2% في الوسط الحضري (3.595.000 شخص)، و98,4% في الوسط القروي (1.360.000 شخص).
8.297.000 نشيط مشتغل (77,5%) لا يستفيدون من تغطية صحية على الصعيد الوطني، 3.848.000 بالمدن (65,5%) و4.449.000 بالقرى (92,2%). تبلغ هاته النسبة بين الأجراء ـحوالي 58,1% على الصعيد الوطني (3.040.000 شخص)، 51% بالوسط الحضري (1.969.000 شخص)، و77,6% بالوسط القروي (1.071.000 شخص).
نظرة متفاوتة للعمل
يصرح قرابة نشيط مشتغل من كل خمسة (1.974.000 شخص) أنه غير راض عن عمله ويعبر عن الرغبة في تغييره. ويمثلون 28,6% من النشيطين المشتغلين الذين يعملون في قطاع البناء والأشغال العمومية (330.000 شخص).
ويشير 67,2% منهم إلى مستوى الأجر، و10% عدم الاستقرار في العمل، و9,6% ظروف عمل أكثر ملاءمة، و7,1% عدم التوافق بين العمل والتكوين المتلقى.
لا يستطيع 4% من النشيطين المشتغلين (424.000 شخص)، رغم كل الجهود المبذولة، التوفيق بسهولة بين حياتهم الشخصية والمهنية، و 13% (1.396.000 شخص) يستطيعون ذلك بصعوبة كبيرة و31% (3.318.000 شخص) يحققون ذلك بصعوبة.
وضع الشباب وحاملي الشهادات والنساء
بين سنتي 2016 و2017، تزايد عدد العاطلين بـ49.000 شخص، جميعهم بالوسط الحضري، مما رفع العدد الإجمالي إلى 1.216.000 على الصعيد الوطني.
فيما يخص المعدلات، وبحكم ارتفاع حجم البطالة (4,2%+) أكثر من حجم العمل (0,8%+)، فقد ارتفع معدل البطالة من 9,9% إلى 10,2% على الصعيد الوطني، ومن 14,2% إلى 14,7% بالوسط الحضري، بينما استقر في 4% بالوسط القروي.
سجلت معدلات البطالة العليا بين صفوف الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة، وحاملي الشهادات والنساء. وبالفعل، يظل الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة يمثلون الشريحة الأكثر عرضة للبطالة بمعدل 26,5%، 42,8% بالوسط الحضري و11,4% بالوسط القروي.
حسب الشهادة، يصل معدل البطالة إلى 23,3% بين حاملي شهادات من مستوى عال، مع معدل يقدر بـ25,9% بالنسبة لحاملي شهادة تقني أو إطار متوسط. هذا المعدل وصل إلى 15% بالنسبة لحاملي الشهادات من مستوى متوسط، وبلغ قيمته القصوى 25,7% بالنسبة للنشيطين الحاصلين على شهادات التخصص المهني.
حسب الجنس، يظل معدل البطالة لدى النساء أعلى بكثير من نظيره لدى الرجال، والذي يقدر، على الصعيد الوطني، بحوالي 14,7% و8,8% على التوالي.
بالإضافة إلى هذا، تكشف دراسة خصائص العاطلين عن العمل سنة 2017، أن أكثر من 8 عاطلين من بين كل 10 (83,5%) هم حضريون، و 2 من بين كل 3 (65,2%) تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة وأكثر بقليل من الثلث (36%) حاملون لشهادة من مستوى عال. أيضا، 6 عاطلين من بين كل 10 (58,4%) يبحثون عن أول عمل لهم و7 من بين كل 10 (71,2%) هم عاطلون منذ سنة أو أزيد.
من جانب آخر، تقريبا 7% من العاطلين (83.000 شخص) يئسوا من البحث الدؤوب عن عمل، 84,1% منهم حضريون، 51% نساء، 54,5% شباب تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة و75,2% حاملون لشهادات.
سوق الشغل جهويا
استأثرت 5 جهات سنة 2017 بحوالي ثلاثة أرباع (%72,4) من العدد الإجمالي للشغل. ويتعلق الأمر بحهة الدار البيضاء-سطات (%22,4)، ومراكش-آسفي (%13,8)، والرباط-سلا-القنيطرة (%13,5 )، وفاس-مكناس(%11,6)، وطنجة-تطوان-الحسيمة ( %11,1). وتتراوح الحصص المسجلة في باقي الجهات بين %0,8 بالداخلة-وادي الذهب و%7,3 ببني ملال-خنيفرة.
على مستوى آخر، فإن الوزن من حيث الشغل هو أكثر أهمية من الوزن الديمغرافي بالنسبة لجهات الداخلة-وادي الذهب، والدار البيضاء-سطات، وطنجة-تطوان-الحسيمة، ومراكش-آسفي، مع وجود فارق نسبي أكثر أهمية لجهة الداخلة-وادي الذهب (1,6 مرة).
بالنسبة لباقي الجهات، تبقى الحصة من الحجم الإجمالي للشغل أقل من نظيرتها من الساكنة الإجمالية. وتعرف جهة العيون-الساقية الحمراء الشغل الأقل وزنا نسبيا مقارنة بوزنها الديموغرافي (0,8 مرة).
20 juillet 2026 - 14:00
20 juillet 2026 - 13:00
18 juillet 2026 - 13:00
17 juillet 2026 - 14:00
17 juillet 2026 - 13:00
مواطن حمدي15 juillet 2026 - 11:00