إسماعيل الطالب علي
نبهت المنظمة الديمقراطية للشغل الحكومة إلى خطورة انتشار ظاهرة استغلال الشباب المغربي، فيما اعتبرته "مهنا شاقة متعبة ومحفوفة بكل المخاطر خاصة حراس الأمن الخاص والنظافة."
ودعت المنظمة في بيان لها، إلى فرض احترام دفتر التحملات ومدونة الشغل الوطنية من طرف شركات المناولة المستغلة لهم.
وأشارت المنظمة إلى أن العديد من شركات المناولة تواصل استغلالها الذي وصفته بـ"البشع واللاإنساني والمنافي" لكل قوانين الشغيلة وللآلاف من الشباب والشابات وحتى المسنين المتقاعدين، في مهن الأمن الخاص، والنظافة، دون استفادتهم من الحد الأدنى من الحقوق الاجتماعي، كالحد الأدنى للأجر والحماية الاجتماعية، خاصة التأمين الإجباري عن المرض والتقاعد والتأمين ضد حوادث الشغل والأمراض المهنية.. الخ.
وقال الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، علي لطفي، في تصريح لـ"مواطن"، أن المؤسسات العمومية للدولة والوزارات والقطاعات التي تشغل هؤلاء الشباب، عبر شركات المناولة، هي بذاتها لها اليوم حراس أمن يشتغلون في أبوابها وفي إداراتها ومؤسساتها ومستشفياتها ومدارسها، ويتقاضون أقل من الحد الأدنى للأجر ولا يتم التصريح بهم بالنسبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلا فئة قليلة منهم".
وأبرز علي لطفي، إلى أنه "حتى الذين يتم التصريح بهم، فإن التصريح يكون فقط لمدة 10 أيام من العمل في الشهر، مضيفا أنه يتم تشغيل هؤلاء الشباب لمدة ما بين 3 إلى 6 أشهر ويتم الاستغناء عنهم عبر توظيف جدد، حتى لا يتم متابعته القانونية فيما يخص ترسميهم".
المتحدث، اعتبر أن "القطاع الخاص لا يحترم مدونة الشغل، مشددا "نحن اليوم نجد أن الشركات الكبرى بما فيها الأبناك، يشغلون مجموعة من حراس الأمن والمنظفات في إطار دفاتر التحملات مع شركات المناولة، لكن الذي يستدعي الوقوف عليه، هو أن شركات المناولة هاته لا تحترم دفاتر التحملات، ولا المؤسسات المتعاقدة مع شركات الوساطة تراقب احترام بنود هذه الدفاتر".
وإلى ذلك، أوضحت المنظمة أنه في هذا الإطار "يحرم 80 في المائة من الشباب الذين يشتغلون اليوم مع شركات المناولة بعدد من المستشفيات والمراكز الاستشفائية العمومية والمكتب الوطني للسكك الحديدية والمؤسسات التعليمية والأكاديميات في ظروف جد مزرية دون أجور في الوقت المحدد حيث تصل حالة انتظار الحصول على الأجرة الهزيلة من 3 الى 6 شهور ويشتغلون من 12 عشرة ساعة إلى 24 ساعة دون انقطاع".
وسجلت المنظمة، أن كل ذلك نتيجة التغطية على ما اعتبرته "اختلالات وتجاوزات" من طرف بعض المسؤولين والمشرفين على حراس الأمن، وسبب تورط عدد من المسؤولين في صفقات مشبوهة مع الشركات المستغلة لهؤلاء الشباب، أمام غياب مفتشيات وزارة التشغيل ومفتشي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في التصدي لهذه التجاوزات الخطيرة التي تمس في العمق بالحقوق والكرامة الإنسانية واحتقار مقررات إدارية ودفتر التحملات ومدونة الشغل الوطنية.
وفي السياق ذاته، دعت المنظمة وزارة التشغيل والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للقيام بمسؤولياتهما الإدارية في المراقبة والتتبع لكل شركات المناولة، حفاظا على حقوق حراس الأمن الخاص، والمكلفات بالنظافة في المؤسسات العمومية والوزارات والشركات والأبناك الخاصة،
وشددت على فرض احترام دفتر التحملات وشفافية الصفقات، وتنفيذها على أرض الواقع، وإنزال عقوبات وغرامات على كل الشركات المخالفة للقانون والمستغلة لسواعد وعرق جبين الشباب المغربي.
20 juillet 2026 - 14:00
20 juillet 2026 - 13:00
18 juillet 2026 - 13:00
17 juillet 2026 - 14:00
17 juillet 2026 - 13:00
مواطن حمدي14 juillet 2026 - 09:00
15 juillet 2026 - 11:00