إعداد: إسماعيل الطالب علي
ظهر مؤخرا نوع من قناديل البحر على السواحل المغربية يطلق عليه "رجل الحرب البرتغالي"، وهو يعد أحد أنواع القناديل التي تعيش على سطح المحيطات، لكن يصادف أحيانا تواجده على الشواطئ، عبر الرياح القوية التي تدفعه إليها.
وما يثير الانتباه هنا، هو أن هذه "البارجة البرتغالية" كما يسمي الكثيرون هذا النوع من القناديل، من النادر أن تجد واحدا منها في مكان ما، وهو ما يعني أن اكتشاف قنديل واحد، يشير بما لا يدع مجالا للشك إلى وجود العديد منه، على اعتبار أنها تجتمع عادة من قبل التيارات والرياح في مجموعات من الآلاف، لكونه يسافر في جماعة.
وبالتالي، فكثير من البلدان، عندما تكتشف وجوده في أي شاطئ من شواطئها، تقوم بإغلاق الشاطئ بأكمله، لكون قناديل البحر تسبب حروقا بليغة في حالة لمسه، تختلف درجة خطورتها من إنسان لآخر، فكيف يمكن التعرف على هذا النوع من القناديل؟
" رجل الحرب البرتغالي" الذي يعرف باسم"فيساليا فيساليس" وهو الاسم العلمي لهذا الصنف من القناديل، يمكن التعرف عليه من خلال الجزء العلوي منه، إذ أنه يعتبر بمثابة كيس مملوء بالهواء، وهو الذي يمكنه من السباحة، حيث أحيانا، يكون فوق سطح الماء فيشبه الشراع، ويكون إما باللون الوردي أو الأرجواني، وأحيانا بالأزرق.
والذي ينبغي الوقوف عليه هنا، هو أن هذا الصنف يكون مظهره جميلاً ورائعاً، وإن كان يعد واحد من أكثر القناديل الفتاكة في العالم.
فاللدغة التي يسببها هذا القنديل تترك علامة كالسوط، ينتج عنها فورا ظهور أعراض مماثلة للطفح الجلدي، فضلاً عن الألم الذي يرافقها، وكذا السم الذي يستلل إلى الجسد، والذي يمكن أن يتسبب في حمى وصدمة، قد ينتج عنها توقف القلب أو الرئتين عن العمل، مما قد يؤدي إلى الموت.
ثم أن هذا الألم الناتج عن لدغة القنديل، يستند في أساسه على مدى مستوى التعرض للقنديل، وكذا الفترة التي يتمكن فيها هذا الكائن من جسم الإنسان، إلى جانب ذلك، يعتمد أيضا على مستوى التأثر بالسم القاتل الذي يفرزه القنديل خصوصا عل مستوى العمر.
وبالتالي فإنّ هذا التأثير يكون أشد فتكا في حالة السن المبكرة بالنسبة للأطفال، وحتى السن المتأخرة جدا بالنسبة للكبار، على اعتبار أن قوتهم المناعتية تكون ضئيلة، وهنا يكمن منبع خطورة هذه القناديل السامة، في كونها يمكن أن تكون مميتة.
فأمام هذا الوضع الذي يمكن أن يجد المرء نفسه أثناء محاولته الاستجمام في شواطئ البحار، يطرح سؤال ما العمل في حالة التعرض للسعة هذا الصنف من القناديل؟
بشكل عام، دائما ما ينصح الأطباء عند التعرض للدغة القنديل في المياه، أن يتوجه المرء مباشرة إلى أقرب مستشفى لأخذ الإسعافات الضرورية.
لكن، قبل ذلك لا بأس أن يعي المرء بعض الأمور في إطار إسعافات أولية قد تساعده وتحول دون تفاقم وضعه، وتتمثل أولا في ضرورة أن يقوم الشخص الذي تعرض للدغ بالخروج من المياه بسرعة، دون أن يقوم بحك الجلد المصاب بشكل إطلاقي، ومردّ ذلك حتى لا تنفجر تلك الخلايا اللاسعة العالقة بالجلد، ثم القيام بسحب أطراف القنديل الملتصقة بالعضو المصاب إما بواسطة بلاستيك أو قطعة ورق أو صدفة بحرية أو ما شابه ذلك.
فهذه الخلايا تعد ميكروسكوبية ولا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، حيث تبدو في شكلها كأنها كبسولات صغيرة الحجم، إذ ينصح بأن لا يستخدم المرء الماء العذب لغسلها أو وضع الثلج عليها لتبريد المنطقة المصابة، في مقابل ذلك يمكن تنظيف الجرح بماء البحر.
20 juillet 2026 - 14:00
20 juillet 2026 - 13:00
18 juillet 2026 - 13:00
17 juillet 2026 - 14:00
17 juillet 2026 - 13:00
مواطن حمدي14 juillet 2026 - 09:00
15 juillet 2026 - 11:00