مريم بوتوراوت
وجه محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، دورية إلى قضاة النيابة العامة والوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، وكذا المحامين العامين لدى محكمة النقض، تشدد من شروط الموافقة على زواج القاصرين.
ولفت عبد النباوي في الدورية إلى أن "الزواج المبكر للأطفال يعد انتهاكا لحقوقهم وفي مقدمتها حقهم في السلامة الجسدية والنفسية"، وكذا "حقهم في التعليم الذي يهيؤهم لبناء حياة كريمة".
تبعا لذلك، دعا عبد النباوي إلى الحرص على تقديم ملتمسات للقضاة تنسجم مع قصد المشرع من جعل الزواج قبل سن الرشد متوقفا على موافقة القضاء، و"عدم التردد في معارضة طلبات الزواج التي لا تراعي المصلحة الفضلى للقاصر".
وحثت الدورية المعنيين بها على "تقديم ملتمسات للقضاة من أجل جعل جلسات البحث مناسبة لتوعية القاصر بالأضرار التي يمكن أن تترتب عن الزواج المبكر، والاستعانة في ذلك اذا اقتضى الأمر بالمساعدات الاجتماعيات"
وألحت على "عدم التردد في تقديم ملتمسات بإجراء بحث اجتماعي بواسطة المساعدة الاجتماعية، للتأكد من الأسباب الداعية لطلب الإذن ومن وجود مصلحة للقاصر في الإذن بزواجه، ومن توفر النضج والأهلية الجسمانية لتحمل تبعات الزواج، وعلى التمييز الكافي لصدور الرضى بالعقد".
و تدعو دورية رئيس النيابة العامة إلى "تقديم ملتمس بإنجاز الخبرات الطبية الجسمانية والنفسية الضرورية للتأكد من قدرة القاصر على تحمل أعباء الزوجية"، مع "الحرص على التأكد بالنسبة للمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج الراغبين في الحصول على هذا الإذن، بأن الدولة المقيمين بها تقبل عقود الزواج دون سن الأهلية، وتنبيه الأسر المعنية بالوضعيات القانونية التي تنشأ عن إبرام تلك الزيجات"، وكذا "تقديم ملتمسات بعدم الاختصاص بالنسبة لطلبات الزواج المتعلقة بقاصرين لا يقيمون بدوائر نفوذ قاضي الأسرة المكلف بالزواج، الذي يقدم إليه الطلب باعتباره ذلك شرطا أساسيا لإجراء الأبحاث".
كما طالب عبد النباوي المسؤولين المعنيين بدوريته بموافاته كل ثلاثة أشهر بإحصاء لطلبات الزواج المقدمة لفائدة قاصرين، وكذا إشعاره بالصعوبات التي قد تعترض تطبيق ما ورد في الدورية.
وبهذه الدورية يعيد عبد النباوي ملف زواج القاصرات إلى الواجهة، بعد شهور من تقديم قانون بمجلس النواب يقضي بتغيير وتتميم المادة 20 من القانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الأسرة، والذي يضع شروطا جديدة لتشديد القيود على تزويج القاصرات، حيث ينص على جعل السن الأدنى للقاصر التي يسمح بتزويجها 16 سنة، مع التنصيص على وجوب الاستعانة بخبرة طبية وبحث اجتماعي قبل السماح بتزويج الفتاة، مع "مراعاة القاضي تقارب السن بين الطرفين المعنيين بالزواج".
ويشار إلى أن المقترح قد تسبب في جدل كبير في مجلس النواب خلال الولاية التشريعية الماضية، حيث طالبت بعض الفرق برأي المجلس الوطني لحقوق الانسان حوله، في ما طالب فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب برأي المجلس العلمي الاعلى، الأمر الذي تسبب في تجميد المقترح لسنوات بسبب غياب أي سند قانوني حول طلب هذا الرأي.
وتوجه جمعيات حقوقية انتقادات لاذعة لكثرة استخدام السلطة التقديرية من طرف القضاة في ما يتعلق بتزويج القاصرات، في ظل "عدم وضوح النص القانوني في ما يتعلق بالشروط اللازمة لهذا الأمر".
20 juillet 2026 - 14:00
20 juillet 2026 - 13:00
18 juillet 2026 - 13:00
17 juillet 2026 - 14:00
17 juillet 2026 - 13:00
مواطن حمدي14 juillet 2026 - 09:00
15 juillet 2026 - 11:00