إسماعيل الطالب علي
أعلنت الجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية، أن حوالي 20 ألف امرأة مغربية مصابة بمرض الذئبة الحمراء، الذي يعد من بين الأمراض التي لا تزال فتاكة في المغرب.
وقالت رئيسة الجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية، الدكتورة خديجة موسيار، في تصريح لـ"مواطن"، إن الذئبة الحمراء هي "من أمراض المناعة الذاتية التي تصيب الجهاز المناعي للإنسان، الذي يحمينا من الجراثيم والميكروبات والسرطانات، مما ينتج عن ذلك مهاجمة جهاز المناعة خطأ خلايا الجسم السليمة في أجزاء مختلفة من الجسم".
وأضافت موسيار، أن هذا المرض يصيب النساء بدرجة أولى بحوالي تسعة أضعاف مقارنة بالرجال، مشيرة إلى أنه تظهر على المصاب علامات عبارة عن بقع جلدية حمراء كبيرة تأخذ شكل فراشة تغطي الوجه والخدين وقصبة الأنف، ويمكن أن يطال هذا الطفح أماكن أخرى للجسم المعرضة لأشعة الشمس مثل العنق والمنطقة العليا من الصدر والذراعيين".
وأوضحت أنه "في بعض الأحيان فإن هذا المرض يقوم بحفر الجلد، كما أن له علامات أخرى من قبيل آلام في المفاصل، مشددة على أن خطورة هذا المرض تكمن في كونه "يتسبب في التهاب الكليتين، بحيث أن أكثر من 50 في المائة من الحالات يكون لها التهاب، إلى درجة أنه إذا لم يتم تشخيصه ومعالجته فإنه يؤدي إلى القصور الكلوي".
وأكدت المتحدثة أنه "على المرأة المصابة بهذا المرض، أن تؤخذ نوعا واحد خاصا من حبوب منع الحمل، خصوصا عندما يكون المرض في فترة هيجان ويجتاح الجسم".
وأردفت "إذا كانت المرأة حاملا، فإنه يتوجب أن يتم مراقبة مرضها باستمرار حتى لا يتفاقم وضع الأم وبالتالي يتسبب في مشاكل كثيرة لجنينها، من قبيل أن يتم إنجابه قبل وقته أو فقدانه".
وعلى مستوى العلاج، عبرت موسيار عن أنه منذ "قرابة الخمسين سنة كان نصف المصابين بهذا المرض يلقون حتفهم، غير أنه في الفترة الآنية، لم يعد يتسبب في وفيات إذا كان هناك تشخيص للمرض ومتابعته"، مبرزة في الوقت ذاته، على أنه "لا يوجد علاج شافي للمرض".
واعتبرت الجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية، في بلاغ لها، أن المصابين بهذا المرض "غالباً ما يكونون في فترة الشباب ويعانون بشدة أكثر لأن التشخيص عادة ما يكون متأخرا أو لم يثبت أبدا بسبب الأعراض الكثيرة جدا للمرض والمختلفة من شخص لآخر".
وأكدت الجمعية أن "الأشخاص ذوي الأصول الأفريقية أو الآسيوية يكونون أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض من ذوي الأصول الأوروبية".
وتتأثر نتيجة الخطأ الناتج عن هذا المرض والذي يصيب فيه خلايا الجسم، "أعضاء حيوية للغاية مثل الكليتين أو القلب والجهاز العصبي"، يضيف بلاغ الجمعية.
وتعود تسمية المرض إلى العلامة الحمراء اللون التي تظهر على وجه المريض وتشبه قناع الكرنفال، وهي العلامة التي تكتسي أهمية بالغة لأن بفضلها ومع معايير تشخيصية أخرى يمكن أن نميز بين الذئبية الحمراء وأمراض مناعية جهازية أخرى تشبهها كالروماتيزم الرثياني والمتلازمة الجفافية.
وأوضح المصدر ذاته، أنه "من الأعراض الشائعة للمرض التي تخص ما يقارب 90℅ من المصابين، آلام في المفاصل يكون من نوع التهابي، بحيث أن ذروته تكون في الليل مع تحسن نسبي أثناء النهار مرورا بفترة تيبس صباحي، مسترسلا "من الممكن أن يكون هناك تورم واحمرار للمفاصل، كما من الممكن كذلك أن يهم هذا الالتهاب جميع المفاصل وإن كانت الإصابة في الغالب تهم المفاصل الصغيرة لليد، ومن خصائصه أنه مبدئيا لا يخلف دمارا لها عكس الروماتيزم الرثياني".
ويوصف هذا المرض بـ"المزمن" لكونه منذ أكثر من قرن من الزمن ،وهو يصيب 0.5 إلى 1 من كل 1600 نسمة.
وتنال النساء نصيب الأسد من هذا المرض بأكثر بكثير من الرجال، خصوصا ما بين سن العشرين والثلاثين أي أثناء حقبة النشاط التناسلي، في حين أن 10 إلى 15في المائة من الحالات يصيب المرض الأشخاص من دون سن السادسة عشر و يتسم هدا البدء المبكر بجدية الإصابة، يخلص المصدر عينه.
17 juillet 2026 - 13:00
16 juillet 2026 - 12:00
15 juillet 2026 - 11:00
15 juillet 2026 - 09:00
14 juillet 2026 - 11:00
مواطن حمدي
صوت المواطن