إسماعيل الطالب علي
قامت جمعية الأشخاص المعاقين بزاكورة بإيداع عريضة احتجاجية لدى المجلس الجماعي والإقليمي للمدينة، أول أمس الخميس، تطالبهما بـضرورة "احترام حق الولوجيات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة على مستوى النفوذ الترابي لإقليم وجماعة زاكورة وفق المعايير المعمول بها".
وعزت الجمعية الأسباب التي دفعتها إلى تقديم العريضة إلى "صعوبة ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى الفضاءات العامة والمؤسسات العمومية بنفوذ تراب زاكورة"، وأيضا صعوبة ولوجهم إلى "الخدمات التي توفرها مختلف المرافق الاجتماعية، الاقتصادية والثقافية بتراب زاكورة".
وأضافت العريضة أنه من بين الأسباب كذلك، "الحد بشكل كبير من ضمان المشاركة الكاملة للأشخاص في وضعية إعاقة وانخراطهم في مناحي الحياة العادية"، مسجلة في الوقت ذاته "إنجاز مشاريع لتهيئة المجال الحضاري لمدينة زاكورة دون مراعاة الولوجيات المعمارية بها مع احترام المعايير المعمول بها".
وتهدف العريضة إلى "ضمان حماية فعالة لحق الولوج الكامل للأشخاص في وضعية إعاقة للفضاءات العامة والمؤسسات العمومية بزاكورة"، فضلا عن "تأهيل الأشخاص في وضعية إعاقة من أجل تمكينهم من بلوغ أكبر قدر ممكن من الاستقلالية في حياتهم والاستفادة من مؤهلاتهم، من خلال تعزيز قدراتهم وإمكاناتهم، وتحقيق مشاركتهم الاجتماعية".
كما تهدف العريضة أيضا بحسب جمعية الأشخاص المعاقين بزاكورة، إلى "تيسير إدماجهم الاجتماعي ومشاركتهم في جميع مناحي الحياة بكيفية طبيعية على قدم المساواة مع غيرهم من الأشخاص دون تمييز"، إلى جانب "ملائمة الفضاء والمرفق العمومي لاستقبال الأشخاص في وضعية إعاقة بشكل يصون كرامتهم، ودمقرطة استعمال المجال من طرف جميع المواطنين ذوي الإعاقة وغيرهم".
وقال عبد الله لهرومي، رئيس جمعية الأشخاص المعاقين بزاكورة، في تصريح لـ"مواطن"، إنه "نحن كجمعية للأشخاص المعاقين نلاحظ مجموعة من الاختلالات، فبالرغم من أن قانون الولوجيات صدر في سنة 2003، والمرسوم التطبيقي في سنة 2011، إلا أنه طيلة هذه الفترة فإن هناك مجموعة من المشاريع التنموية الموجودة في الإقليم بُعد الإعاقة لا يراعى فيها أبدا".
وأضاف لهرومي "نحن لا نطلب المستحيل، لأنه إذا كنا نطلب بتطبيق القانون رقم 10.03 المتعلق بالولوجيات مائة في مائة فإننا نحلم بذلك ومستحيل أن يقع هذا الأمر في زاكورة، ولكن نطلب فقط الحد الأدنى من هذه الحقوق لأجل تنفيذها على أرض الواقع".
وأوضح المتحدث أنه "ابتداء من شهر أبريل الماضي بدأت تهيئة عدد من الأحياء بزاكورة، وتقدمنا بمجموعة من المراسلات للمسؤولين، غير أنه مع كامل الأسف لا حياة لمن تنادي، يظل إبراز الولوجيات على أرض الواقع آخر ما يكون".
ولفت رئيس الجمعية إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بالأشخاص ذوي الإعاقة، وإنما نتحدث أيضا عن الأشخاص الذين لهم تنقل محدود، كالمسنين والنساء الحوامل والنساء المرفقات بعربات أطفالهن، والمكفوفين وغيرهم، على حد تعبيره.
ومن جهته، قال لحسن واعرى، رئيس المجلس الجماعي لزاكورة، في تصريح لـ"مواطن"، إنه قد توصل بعريضة الجمعية، كما تم إدراجها في جدول أعمال المجلس، مؤكدا أنه "سيتم التداول في شأنها في دورة المجلس شهر يونيو المقبل".
وشدد واعرى على أن "الولوجيات سيتم الأخذ بها في المشاريع الجديدة التي ستقام، وقد تم الاتصال بالمقاولين للقيام بذلك"، مشيرا إلى أن" المشاريع القديمة والتي سبق إنجازها فإنه ليس باستطاعة الجماعة أن تحدث فيها ولوجيات نظرا لميزانيتها، غير أنه في حالة ما إذا كانت الوضعية المالية للجماعة تسمح بذلك فإنه سيتم العمل على ذلك".
وأكد المتحدث على أنه "إلزاميا يجب أن تكون هناك ولوجيات، ولا يمكن لنا أن نسلم أي مشروع لمقاول ما دونما أن يتم الأخذ بعين الاعتبار هذه المسألة، لأن ذلك حق دستور ولا نتجمل على أحد"، مضيفا "لقد أخبرنا جمعية الأشخاص المعاقين بمحاسبة الجماعة على أعمالها منذ ولايتها وليس قبلها"، على حد تعبير واعرى.
17 juillet 2026 - 13:00
16 juillet 2026 - 12:00
15 juillet 2026 - 11:00
15 juillet 2026 - 09:00
14 juillet 2026 - 11:00
مواطن حمدي
صوت المواطن