إسماعيل الطالب علي
كشف النائب البرلماني عن إقليم تنغير، أحمد صدقي، امتناع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزةSNRT، عن إدراج إقليم تنغير ضمن النشرات الجوية المتلفزة، بالرغم من كون مديرية الأرصاد الجوية توفر كل المعطيات والتنبؤات الرصدية الخاصة بالإقليم.
وأكد صدقي في تصريح لـ"مواطن"، أن "الشركة تبرر عدم إدراج المدينة بحجج واهية سبق أن فندتها بالأرقام والمعطيات، وفي رسالة موجهة للوزارة الوصية"، مبرزا أنه "تلقى الأسبوع الماضي جوابا من الحكومة يفيد أن مديرية الأرصاد الجوية تعد وتحضر كل المعطيات والتنبؤات الرصدية الخاصة بإقليم تنغير وترسلها للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، والتي تمتنع عن إدراجها".
ومن جهتها، قالت كتابة الدولة لدى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء-المكلفة بالماء، جوابا على سؤال كتابي للنائب البرلماني صدقي في هذا الخصوص، إنه "حسب المعلومات المتوفرة لدى مديرية الأرصاد الجوية، هناك إشكالية ضيق الحيز بسبب تقارب المدن على الخريطة والمدة الزمنية الوجيزة المخصصة للنشرة الجوية، مما يلزم الطاقم القائم على إعداد النشرة المتلفزة على الاكتفاء ببعض المدن والتي تعطي فكرة عن طقس الجهة، وذلك حتى لا تتكدس المعطيات الرصدية على الخريطة".
وأضافت الوزارة أن "مديرية الأرصاد الجوية الوطنية قامت بمراسلة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة قصد دراسة إمكانية الاستجابة لطلب إدراج إقليم تنغير في نشرات الأخبار الجوية".
وفي رسالة موجهة لوزير الاتصال والثقافة محمد الأعرج، أعرب صدقي عن استغرابه "بخصوص هذا المبرر الذي تقدمه الشركة الوطنية وتتمسك به رغم أنه سبق أن دحضته في عدة مناسبات وأبلغت قطاع الاتصال الوصي بذلك".
وأبرز البرلماني عن حزب العدالة والتنمية أن "موقع تنغير على الخريطة لا يتداخل مع مواقع مدن أخرى بل بالعكس يتمركز وسط حيز فسيح وفارغ على الخريطة مع البعد عن المدن الأخرى بشعاع يتراوح ما بين 140 و 200 كلم، هذا مع العلم أنه في نفس النشرات المتلفزة وعلى مستوى جهات أخرى يتم إبراز وتكديس مواقع مدن كثيرة في حيز جد ضيق وأحيانا لا يتجاوز شعاع البعد بينها 50 كلم بل أقل".
وأردف "أجزم أن الحجج التي تسوقها الشركة الوطنية والقائمين على إخراج النشرات الجوية غير منطقية وغير صحيحة تماما، إن لم تكن هناك اعتبارات أخرى لا يتم الإفصاح عنها، مما أعتبره إخلالا بمبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص وبالتوجهات الرسمية الرامية إلى إقرار العدالة المجالية بين مختلف المناطق في الاستفادة من الإعلام كخدمة عمومية، وخرقا للقواعد التي نصت عليه دفاتر تحملات المؤسسات التي تقدم هذه الخدمة وأيضا لمقتضيات القانون 77/03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري خصوصا منه المادة (8) وما يرتبط بالتعدد وتغطية جهات المملكة".
وأشار البرلماني إلى أنه سبق له مرارا وتكرارا أن نبه إلى هذا الأمر "وضرورة إنصاف هذا الإقليم الفتي الشاسع جغرافيا (13000 كلم مربع ويتجاوز في مساحته الكثير من الدول)، والذي يحتاج إلى التعريف به والتعريف بموقعه في خريطة البلاد والمتنوع تضاريسيا، حيث يتضمن ويمتد من المنظومات الجبلية للأطلس الكبير والأطلس الصغير مرورا بالمنظومات السفحية والواحية وصولا إلى المنظومة الصحراوية، ويشهد باستمرار ظواهر مناخية قصوى خصوصا منها المرتبطة بالفيضانات والتساقطات الثلجية، كما تابع الجميع هذه السنة خلال محاصرة مجموعات الرحل لعدة أيام مع عزلة الكثير من المناطق عن العالم الخارجي لزمن غير يسير".
كما أنه يعتبر من الأقاليم التي "تحتضن مواقع إيكو سياحية ذات صبغة عالمية مثل (مضايق تودغى ومضايق دادس ومسالك ومرتفعات أمكون)، ويؤمها عشرات الآلاف من السياح وتعرف أحيانا حوادث مرتبطة بسوء الأحوال الجوية يتضرر منها هؤلاء ، كما أنه إقليم يعرف بواحدة من أكبر جالياتنا بالخارج ، وهي جالية تتابع أحوال المنطقة باستمرار لما لها من ارتباطات قوية بها على المستوى الاجتماعي والاقتصادي"، يضيف صدقي.
17 juillet 2026 - 13:00
16 juillet 2026 - 12:00
15 juillet 2026 - 11:00
15 juillet 2026 - 09:00
14 juillet 2026 - 11:00
مواطن حمدي
صوت المواطن