إسماعيل الطالب علي
طالبت الجامعة الوطنية للصحة، بالتدخل العاجل للوزارة الوصية للبث في ما أسمته "اختلالات" بمستشفيات الرباط وسلا، وكذا إيفاد لجنة من المجلس الأعلى للحسابات للوقوف على جوانب الحكامة والتدبير والتسيير ومراقبة ميزانية المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا.
ويتحدث المكتب النقابي الموحد لعمالة الرباط التابع للجامعة عن "ارتباك وفوضى في التدبير الإداري والمالي بمستشفيات الرباط وسلا المتجه نحو الهاوية، وتدمير الأسس التي شيدت عليها المنظومة الصحية".
واستنكرت النقابة في بلاغ لها "الخصاص الحاد لفئة الأساتذة الأطباء بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، وانقراض محتمل ستعرفه هذه الفئة الجد هامة في السنوات المقبلة في حالة عدم التدخل العاجل"، مردفة أن ذلك من شأنه أن "يؤثر سلبا على التكوين والتأطير والبحث العلمي وبإجراء مختلف العمليات الجراحية الجد معقدة، إعداد وتحليل التقارير الطبية والعلاج، تهيء الأطباء المتدربين والاختصاصيين، وأدوار عديدة لا تعد ولا تحصى".
وقال جلال الشريف بلمعطي، الكاتب العام للمكتب النقابي الموحد لعمالة الرباط، إن الغاية من مطالبة الوزارة بالتدخل بشكل مستعجل هو بغرض "النهوض بالأوضاع المهنية والمعنوية والمادية للعاملين بالمستشفيات بدون استثناء، والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وهي التي على أساسها تم طرح الاختلالات التي تعيق كل هذا والتي يجب معالجتها".
وأوضح بلمعطي أن هاته المستشفيات تتخبط في مجموعة من المشاكل، على رأسها ضعف الموارد البشرية وضعف في الطاقة الاستيعابية خصوصا في أقسام العناية، إلى جانب مواعيد بعيدة للتطبيب والاستشفاء والتشخيص وصعوبة الأداء للحصول على بعض الخدمات الطبية وخصوصا المزمنة، بالإضافة إلى النقص الملحوظ في الآلات والمعدات والكواشف المخبرية، فضلا عن افتقار بعض المصالح لأبسط شروط العمل والمزاولة وسوء البنية التحتية وضعف الصيانة، ونفاد مخزون لمجموعة كبيرة من الأدوية الجد هامة من حين إلى آخر، خصوصا التي يعتبر غيابها ماسا بحياة المرضى، وغيرها الكثير".
وأشار المتحدث إلى أن هاته الاختلالات وغيرها قد "سبق لتقرير المجلس الأعلى للحسابات سنة 2012، أن رصد مجموعة من النواقص المتواجدة بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا"، مشددا على أنه بالرغم من ذلك، ليس هناك أي حوار اجتماعي من طرف إدارة المركز مند سنة 2015 وهو الأمر الذي يزيد من تأزيم الوضع"، على حد تعبير بلمعطي.
ونددت النقابة بـ"التأخر في تسوية الوضعية الإدارية والترتيب في السلالم لمجموعة من الموظفين، خاصة منهم التابعين للميزانية العامة لوزارة الصحة وفي مقدمتهم الذين أحيلوا على التقاعد"، مؤكدة على أن هناك "اختلالات في تسليم الشواهد الطبية، وخصوصا شواهد الطب الشرعي (طب الحوادث) المؤدى عنها ضعف ثمنها القانوني،ودون تسليم فاتورة ".
ولفتت إلى "توالي الأعطاب في العديد من الأجهزة كما هو الشأن بالنسبة لجهاز السكانير بمستعجلات ابن سينا والماموغرافي بمستشفى الأطفال ومصلحة الراديولوجي بمستشفى الاختصاصات وأجهزة أخرى على نفس الأهمية"، فضلا عن أن "أغلبية مصاعد المستشفيات تتعرض للعطب والتوقف المفاجئ وقد تتسبب في أي لحظة لكارثة اجتماعية".
17 juillet 2026 - 13:00
16 juillet 2026 - 12:00
15 juillet 2026 - 11:00
15 juillet 2026 - 09:00
14 juillet 2026 - 11:00
مواطن حمدي
صوت المواطن