و م ع
ترأس وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، رفقة نور الدين بوطيب، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، اليوم الخميس، بالمعهد الملكي للإدارة الترابية بالقنيطرة، حفل تخرج الفوج الثالث والخمسين لرجال السلطة والفوج الثامن لمفتشي الإدارة الترابية.
وأوضح بلاغ لوزارة الداخلية أن الوزير لفتيت، ذكر في كلمة له بالمناسبة بالمبادئ الأساسية اللازم تكريسها بالإدارة العمومية، التي ما فتئ يؤكد عليها الملك محمد السادس، مؤكدا على أن النهوض بمفهوم الخدمة العمومية يستدعي تأهيل الرأسمال البشري، في إطار منظومة إصلاحية من ثلاثة مستويات تتمثل في الالتزام الصارم بمعايير الكفاءة والاستحقاق وتكافؤ الفرص، ورفع تحدي التكوين والتأهيل المستمر للموارد البشرية، والنهوض بالبنيات التنظيمية وتحسين الأساليب التدبيرية وتخليق المرفق العام.
وأضاف البلاغ أن هذا المجهود الجماعي أغضى إلى مراجعة شاملة لمنظومة التوظيف في سلك السلطة، من خلال مراجعة شروط الترشيح وكيفيات المشاركة ومراحل مباراة ولوج السلك العادي لرجال السلطة واعتماد مسلك "للتوظيف النوعي" يتيح الاستهداف الدقيق للكفاءات التي تزاوج، على الخصوص، بين المؤهلات الشخصية والنفسية والجسمانية والحوافز للانخراط في سلك السلطة، وبين الثقافة العامة والمعارف الأكاديمية والمؤهلات العلمية والخبرة المهنية بالإدارة الترابية.
وحسب البلاغ ذاته، وفي معرض تطرقه لورش إعادة هيكلة منظومة التكوين بالمعهد الملكي للإدارة الترابية بما يتلاءم والمستجدات التي تعرفها ممارسة السلطة في ظل نسق متسم بالتطور والتجدد، أشار الوزير إلى أن وزارة الداخلية دأبت بشكل منتظم على القيام بوقفات تقييمية لمنظومة التكوين بالمعهد، وانخرطت في تطويرها بما يساير كليا المنظور الملكي الداعي إلى الارتقاء بالأداء الإداري، وذلك من خلال استلهام نموذج التدبير المعتمد في القطاع الخاص، والذي يتميز بالنجاعة والتنافسية، والتأهيل المستمر لرجال السلطة حتى ينخرطوا كليا في النموذج التنموي، وترسيخ سلطة القرب بمفهومها الواسع.
وعلى هذا الأساس، أوضح لفتيت، أن المنظومة الجديدة للتكوين بالمعهد الملكي للإدارة الترابية تسعى إلى المساهمة في إشعاع ثقافة السلطة المبنية على خدمة المواطن وتعزيز أسس مشروعية الدولة.
وقد استعرض وزير الداخلية ركائز الورش الإصلاحي في الشق المتعلق بتدبير الموارد البشرية، والتي تأتي تفعيلا للتعليمات الملكية السامية الداعية إلى اتخاذ التدابير اللازمة من أجل تحقيق فعالية أكبر وترشيد أمثل للموارد البشرية بهيئة رجال السلطة، من خلال تكريس معايير الكفاءة والاستحقاق في تولي مناصب المسؤولية بهذه الهيئة.
وذكر الوزير بالحركة الانتقالية الأخيرة لرجال السلطة، التي دشنت من خلالها وزارة الداخلية مسارا للانتقال المتدرج من نموذج للوظيفة العمومية قائم على تدبير المسارات إلى نموذج جديد مبني على تدبير الكفاءات، وذلك من خلال إخضاع رجال السلطة المؤهلين للترقي لمقابلات شفوية بغرض تقييم الكفاءة ودرجة التمرس الوظيفي، واقتراح المؤهلين للاضطلاع بمهام المسؤولية في سلك السلطة، موضحا أن الهدف من هذه الإصلاحات، هو جعل هيئة رجال السلطة في صلب التحولات الإيجابية التي تعرفها مؤسسات الدولة، كي تواصل هذه الهيئة النهوض بواجباتها على أحسن وجه، وبشكل يشرف تاريخها في خدمة الوطن، في تجاوب تام مع الإرادة الملكية.
ودعا وزير الداخلية الخريجات والخريجين إلى أن يضعوا نصب أعينهم التوجيهات الملكية التي تحث الجميع على المساهمة في تحسين ظروف العيش اليومي للمواطن، في ظل العدل والإنصاف والكرامة الإنسانية وتكافؤ الفرص، والعمل بشكل مستمر على التعرف على المشاكل المطروحة واقتراح الحلول المناسبة لها، ونهج أسلوب الحوار والإقناع والتشاور مع كافة الفعاليات المحلية وبناء علاقات مع المواطنين تقوم على الإنصات والثقة المتبادلة.
15 juillet 2026 - 09:00
14 juillet 2026 - 11:00
13 juillet 2026 - 23:30
13 juillet 2026 - 12:00
11 juillet 2026 - 17:00
عندكم 2 دقايق
مواطن حمدي
صوت المواطن05 juillet 2026 - 10:00