إسماعيل الطالب علي
خلف الحريق المهول الذي عرفته واحة "تمنارت" بإقليم طاطا، أمس الإثنين التاسع يولوز الجاري، إتلاف حوالي 7000 نخلة وثلاثة منازل مجاورة للحقول، وإغماءات واختناق 09 أشخاص دون خسائر في الأرواح البشرية، فضلا عن تسجيل خسائر جسيمة في الغطاء النباتي والزراعي.
وفي هذا السياق، طالب منتدى "إفوس" للديمقراطية وحقوق الإنسان بتدخل فعلي للمسؤولين لفتح تحقيق في الموضوع، وكذا تعويض المتضررين من الفلاحين، والعمل على خلق أوراش فلاحية لإنعاش فلاحة تمنارت، وإقامة مشاريع كبرى بالواحة لتشجيع الاستقرار وامتصاص البطالة.
كما طالب المنتدى الذي دق ناقوس الخطر من أجل "تدخل عاجل وفعال" للتصدي لأسباب الحرائق التي تشهدها المنطقة، بـ"ضرورة توفير التجهيزات والوسائل اللازمة لمواجهة الحرائق بعين المكان، وخلق ملحقة للوقاية المدنية بجماعة تمنارت، وتوفير الدعم لخلق مرصد لتوقع المخاطر ومحاربتها، وخلق فرق لليقظة وحراسة مداخل/مخارج الواحات الواقعة بالجماعة، وتوفير الدعم المالي والتقني للفلاحين".
وأكد رئيس منتدى إفوس للديمقراطية وحقوق الإنسان، مبارك اوتشرفت، في تصريح لـ"مواطن"، أن "منطقة تمنارت تعرف في السنوات الأخيرة عدة حرائق بشكل متكرر، مما جعل منها ظاهرة موسمية في كل فترة صيف، الأمر الذي يطرح معه عدة أسئلة حول كيفية التعامل مع هذه الحرائق التي باتت تشكل خطرا على الساكنة فما بالك بالغطاء النباتي".
وأوضح اوتشرفت على أن "واحة تمنارت تعد أكبر الواحات بالمنطقة التي تعتبر المورد الأساسي لعيش الساكنة المحلية، خصوصا كونها تحتضن إرثه الثقافي والحضاري، غير أنه بالرغم من ذلك فقد صارت مهددة أكثر من أي وقت مضى بالزوال"، وهو الأمر الذي معه يشدد المتحدث على ضرورة قيام الجهات المعنية بالموضوع بالتدخل لوضع خريطة طريق عملية للحد ومعالجة مخلفات الحريق".
وإلى ذلك، دعا المنتدى الحقوقي في بيان له إلى "وجوب رفع التهميش عن المنطقة وتوفير الحماية للساكنة وممتلكاتهم، وتشجيعهم على خلق تعاونيات وإنشاء جمعيات ذات النفع العام"، مطالبا في الوقت ذاته بـ"ضرورة إيجاد حلول عملية فعالة بعيدا عن المقاربة الموسمية والظرفية من طرف المصالح المختصة والجهات المعنية لاطمئنان الساكنة والفلاحين بدواوير تمنارت المتضررة".
ويشار إلى أن ساكنة دواري تلمازيغ وأكرض بجماعة تمنارت إقليم طاطا قد استافقت على وقع حريق مهول، حوالي الساعة الثالثة صباحا من أمس الإثنين، حيث تصاعد دخان كثيف، وصعود لهيب النيران بواحة تلمازيغ البعيدة عن مركز الجماعة بحوالي كيلومترين تقريبا، لتنتقل بعدها النيران لواحة أگرض التي لم تسلم بدورها من قوة الحريق.
هذا وبحسب ما أوضحه بيان منتدى "أفوس"، فإنه وبالرغم من قدوم سيارات الوقاية المدنية ومعها طائرتين لإخماد النيران -القادمتان من القنيطرة -، إلا أن سرعة انتشار النيران والرياح القوية، إضافة لضعف التجهيزات المستعملة للإطفاء ووعرة المسالك وغياب مسارات الولوج إلى الواحة، ساهم في إحراق العديد من الحقول، وخاصة في دوار تلمازيغ.
15 juillet 2026 - 09:00
14 juillet 2026 - 11:00
13 juillet 2026 - 23:30
13 juillet 2026 - 12:00
11 juillet 2026 - 17:00
عندكم 2 دقايق
مواطن حمدي
صوت المواطن05 juillet 2026 - 10:00