إسماعيل الطالب علي
شرع مركز طب الإدمان بتطوان من جديد في استقبال المستفيدين من خدمات وأنشطة القطب الاجتماعي، بعد توقفه عن تقديم خدماته منذ يوم 30 من شهر ماي الماضي، نتيجة تعرض أطره إلى استفزازات من طرف عناصر قيل عنها أنها "محسوبة عن أباطرة المخدرات القوية"، بحسب ما أكده مرصد الشمال لحقوق الإنسان.
وفي هذا الصدد، قال جواد الدهري، رئيس الجمعية الوطنية للتقليص من أضرار المخدرات بتطوان، في اتصال هاتفي مع "مواطن"، على أنه بعد مشكل التوقف الذي حصل، فإنه قد تم مراسلة مصالح وزارة الصحية مرارا بهذا الشأن، ليتم أمس الثلاثاء، تدخل المندوب الإقليمي للوزارة ليتم العمل على معالجة المشكل"، مؤكدا أن القطب الاجتماعي بالمركز ابتداء من مساء أمس قد استأنف عمله وبدأ يستقبل المستفيدين من خدماته.
وأوضح الدهري، أن "المشكل بدأ مع حراس الأمن بالمركز الذي قد تخطوا حدودهم بشكل كبير، والذي بدؤوا يعملون على خلق استفزازات مرفقة بسب وشتم في حق أطر المركز، لدرجة أن أصبحت معه حياة الأطر في خطر بشكل يومي"، مشيرا أنهم "لم يعودوا يقومون بدورهم كحراس الأمن، ليتم اكتشاف أن المركز يحارب وأنه يتم شحن المستفيدين من قبل أشخاص بأفكار خاطئة ضد المركز وخدماته بطرق دنيئة، ما استدعى التوقف بشكل استعجالي حرصا على سلامة أطر المركز".
واعتبر المتحدث، أنه في "نهاية المطاف يظل الخاسر الأكبر هو المستفيد الذي كان يتمتع بمجموعة من الخدمات الاجتماعية، ليتفاجأ بتوقفها مدة من الزمن".
وأبرز رئيس الجمعية المخول لها مهمة تسيير القطب الاجتماعي بالمركز، أن هذا الأخير يستقبل حوالي 25 إلى 30 شخصا بشكل يومي، فيهم أناس يأتون للمركز لأول مرة، وآخرون مواظبون على المجيء، مشيرا في الوقت ذاته، إلى أنه أحيانا يصل عدد المستفيدين إلى 40 و45 شخصا يأتون في اليوم.
ولفت إلى أن فضاء المركز لا يسمح باستقبال عدد كبير من المستفيدين، وإن كان يتوفر على فضاءات للمسرح، والموسيقى، والرياضة والإعلاميات وغيرها.
ومن جهته، أكد المندوب الإقليم لوزارة الصحة بتطوان، محمد وهبي، في اتصال هاتفي مع "مواطن"، أنه "تمت تسوية مركز طب الإدمان بالمدينة والآن فهو يزاول مهامه بصفة عادية ومنتظمة"، مشيرا إلى أن "المشكل الذي كان سببا في إغلاق الخدمات الاجتماعية للمركز والمتمثل في الحراس، قد تم تغييرهم".
وأبرز المتحدث أن "لقاء البارحة الذي جمعه مع الجمعية الوطنية للتقليص من أضرار المخدرات بتطوان، أفضى إلى الخروج بحلول ترضي جميع الأطراف على أساس جبر الخواطر لأجل استكمال عمل المركز وتقديم الخدمات إلى جميع المستفيدين الذين يقصدونه".
وكان مرصد الشمال لحقوق الإنسان قد أصدر بلاغا يستنكر فيه "التوقف الاضطراري لأنشطة القطب الاجتماعي لمركز طب الإدمان بتطوان"، وهو الذي قال عنه المرصد أنه يقدم خدمات لحوالي 500 مستفيد ومستفيدة بشكل مباشر وعشرات الآلاف من المستفيدين بشكل غير مباشر تتمثل في التكفل النفسي والاجتماعي بالأشخاص الذين يعانون من آفة الإدمان على المخدرات".
وأضاف في بلاغ له، أن هذا التوقف الاضطراري لأنشطة القطب الاجتماعي يأتي "نتيجة تحريض من طرف أباطرة المخدرات القوية ضد المركز، واستهداف أطره بشكل مباشر، ونشر مغالطات ومعطيات خالية من الصحة".
وفي هذا الإطار، دعا المرصد الحقوقي إلى "التفعيل الجدي والفعال للجنة الخاصة بالتتبع والتقييم لمركز طب الإدمان كما هو منصوص عليه في اتفاقية الإطار الموقعة بين وزارة الصحة، ومؤسسة محمد الخامس للتضامن والجمعية الوطنية للتقليص من أضرار المخدرات"، هذه اللجنة التي قال عنها "جواد الدهري"، أنه سيتم تفعيلها في اليومين المقبلين، استكمالا للحلول التي تم الشروع فيها ابتداء من أمس الثلاثاء.
15 juillet 2026 - 09:00
14 juillet 2026 - 11:00
13 juillet 2026 - 23:30
13 juillet 2026 - 12:00
11 juillet 2026 - 17:00
عندكم 2 دقايق
مواطن حمدي
صوت المواطن05 juillet 2026 - 10:00