مواطن
أكدت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن المغرب يمتلك مؤهلات فريدة ليصبح منصة دولية للنقاش حول قضايا الذكاء الاصطناعي الأخلاقي، تجمع مختلف الفاعلين وتدعم مقاربة توازن بين الابتكار والسيادة والمسؤولية.
وجاء تصريح السغروشني خلال افتتاح الدورة الرابعة من معرض GITEX Africa Morocco، اليوم الثلاثاء بمراكش، بحضور رئيس الحكومة ومسؤولين وطنيين ودوليين وفاعلين في المجال الرقمي. وأبرزت أن السيادة التكنولوجية أضحت أحد أبرز الرهانات الاستراتيجية، باعتبار التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أدوات مركزية للقوة في النظام الدولي الجديد.
وأوضحت الوزيرة أن المغرب قادر على تمثيل «الطريق الثالثة» في المجال الرقمي، من خلال رؤية ترتكز على أربعة أعمدة أساسية، تجعل السيادة التكنولوجية في خدمة المصلحة العامة، وتؤسس لقوة رقمية متوازنة تربط بين أوروبا وإفريقيا والفضاء الأطلسي.
وأضافت أن قطاع الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة يعمل على تقديم تشخيص واقعي وتعبئة الشركاء وطنياً ودولياً، من أجل بلورة مسار مغربي جامع في مجال الحكامة الرقمية المعززة بالذكاء الاصطناعي، يقوم على خيار تكنولوجي يخدم نموذجاً جديداً للسيادة.
شددت السغروشني على أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة للتنافسية، بل أصبح قضية سيادية وأسلوباً جديداً للحياة، في سياق يتسم بعودة النزاعات المسلحة عالية الحدة والتسارع غير المسبوق في هذه التكنولوجيا، وهي تحولات تعيد تشكيل موازين النظام الدولي.
وأشارت إلى أن هذا التطور المتسارع قد يساهم في تعميق الانقسامات العالمية، في ظل التنافس الحاد بين القوى الكبرى للسيطرة على سلاسل القيمة المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والحوسبة الفائقة.
واستعرضت في هذا السياق تجارب دولية بارزة، مبرزة أن استثمارات الشركات الأمريكية في الذكاء الاصطناعي تجاوزت 67 مليار دولار سنة 2023، فيما تعتمد الصين استراتيجية طموحة لبلوغ الريادة التكنولوجية بحلول 2030 باستثمارات تفوق 100 مليار دولار. أما الاتحاد الأوروبي، فيسعى إلى تحقيق توازن بين الابتكار والتنظيم عبر خطط استثمارية تصل إلى 200 مليار يورو.
وكشفت المسؤولة الحكومية أن التحدي لا يرتبط فقط بتدبير الحاضر، بل بالاستعداد للثورة المقبلة في مجال التقنيات الكمية، التي ستحدث تحولاً جذرياً في قدرات الحوسبة والتشفير وأمن البيانات.
وأكدت أن المغرب يشتغل على برنامج وطني وجهوي طموح، متعدد الأجيال والقطاعات، قائم على إجراءات عملية قابلة للقياس، مع إيلاء أهمية خاصة لتوقع المخاطر والاستعداد لها ضمن السياسات العمومية.
واختتمت السغروشني بالتأكيد على أن معرض جيتكس إفريقيا بمراكش يرسخ مكانته كمنصة استراتيجية تُرسم فيها ملامح المستقبل الرقمي لإفريقيا وموازين التكنولوجيا على المستوى العالمي.
07 avril 2026 - 13:00
07 avril 2026 - 12:05
06 avril 2026 - 20:00
06 avril 2026 - 19:00
06 avril 2026 - 17:29
ضيوف المواطن05 avril 2026 - 10:00