عبد القادر الفطواكي
احتضنت مدينة سلا، اليوم السبت 11 أبريل 2026، لحظة ثقافية لافتة تمثّلت في حفل توقيع كتاب مصوّر جديد للمؤرخة ليلى مزيان، يحمل عنوان “عندما يروي المحيط الأطلسي تاريخ المغرب”، وذلك بمبادرة مشتركة بين جمعية التاريخ الحي للمغرب ومجلس الجالية المغربية بالخارج ومؤسسة أبو بكر القادري.
ويأتي هذا الإصدار كعمل توثيقي بصري يسعى إلى إعادة قراءة التاريخ الوطني من زاوية بحرية، مبرزاً المكانة المحورية التي اضطلع بها المحيط الأطلسي في تشكّل هوية المغرب وتطوره عبر العصور. كما يعكس الكتاب توجهاً نحو تثمين الذاكرة التاريخية الوطنية، وإبراز عمقها وتنوعها وانفتاحها على العالم.
اللقاء، الذي نُظم بشراكة مع المجلس الإقليمي للرباط، تحوّل إلى فضاء للنقاش وتبادل الرؤى حول مقاربة تاريخية مغايرة، تستند إلى البعد البحري كعنصر مؤسس في المسار الحضاري للمملكة.
وأوضحت ليلى مزيان بذات المناسبة، أن هذا العمل يروم “استعادة جزء مهم من التاريخ البحري المغربي الممتد من العصور القديمة إلى اليوم”، مؤكدة أن ارتباط المغاربة بالساحل ظل راسخاً ومستمراً، سواء من خلال التفاعل التجاري أو المغامرات البحرية.
كما شددت على أن هذا المشروع يهدف إلى إعادة الاعتبار لذاكرة بحرية “لم تحظَ بما يكفي من الاهتمام”، رغم انعكاسها الواضح في مشاريع استراتيجية كبرى من قبيل ميناء طنجة المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي ومجمع الناظور غرب المتوسط.
من جهته، اعتبر رئيس الجمعية، إبراهيم سلوي، أن الكتاب يشكّل إضافة نوعية بفضل ما يتضمنه من معطيات نادرة ورسوم توضيحية متميزة، كاشفاً أن المغرب ظل على الدوام منفتحاً على المحيط الأطلسي، خلافاً لبعض التصورات الشائعة.
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث عن مشاريع ثقافية مقبلة، من بينها تنظيم معرض تفاعلي حول تاريخ “قراصنة سلا”، بشراكة مع سفارة هولندا بالمغرب، وبمشاركة فنانين مغاربة وآخرين من هولندا.
ويُذكر أن ليلى مزيان تُعد من أبرز الباحثين في التاريخ الحديث للمغرب، وسبق أن أصدرت أعمالاً مرجعية، من بينها كتاب “سلا وقراصنتها”، الذي لقي اهتماماً واسعاً في الأوساط الأكاديمية.
08 avril 2026 - 18:00
08 avril 2026 - 11:00
03 avril 2026 - 20:00
03 avril 2026 - 17:00
25 mars 2026 - 11:00
ضيوف المواطن05 avril 2026 - 10:00