مواطن
كشف رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، الخميس 3 شتنبر، أن حكومته استدعت السفيرة المغربية في مدريد، كريمة بنعيش، يوم 21 غشت الماضي، على خلفية تصريحات وصفها بـ"غير المقبولة" صدرت عن وزيرين مغربيين بشأن سبتة ومليلية.
وأوضح سانشيز، خلال مثوله أمام مجلس النواب الإسباني لمناقشة تداعيات أزمة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة، أن الاستدعاء جاء عقب تصريحات لوزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، اعتبرتها الحكومة الإسبانية مساساً بموقفها من وضع المدينتين.
وفي المقابل، حرص رئيس الحكومة الإسبانية على التأكيد على عدم وجود أدلة تثبت أن السلطات المغربية خططت أو نفذت عملية العبور الجماعي التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز.
وقال سانشيز إن المعطيات المتوفرة لدى الحكومة الإسبانية لا تسمح، في الوقت الراهن، باستنتاج أن العملية كانت "مخططة أو منفذة" من طرف السلطات المغربية، مؤكداً أنه في حال ظهور أدلة قوية تثبت ذلك، فإن حكومته ستتعامل معها "بحزم".
ويأتي موقف سانشيز في سياق جدل سياسي متصاعد داخل إسبانيا، بعد ظهور تقرير للشرطة الإسبانية يتحدث عن عملية "مخططة" ويشير إلى احتمال وجود دور لعناصر مرتبطة بأجهزة الأمن المغربية، من دون أن يشكل ذلك، وفق المعطيات المتاحة، دليلاً حاسماً على تورط الحكومة المغربية نفسها.
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع الرباط، أكد سانشيز تمسك حكومته بمواصلة التعاون مع المغرب، وإن كان قد أقر بالحاجة إلى إعادة النظر في بعض آليات التعاون والإنذار بعد أحداث سبتة. كما شدد على أن سبتة ومليلية "إسبانيتان" وأن حكومته ستواصل الدفاع عن وضعهما.
وأعلن رئيس الحكومة الإسبانية، في السياق نفسه، عن إجراءات لتعزيز حماية سبتة، من بينها طلب حضور دائم لوكالة "فرونتكس" الأوروبية في ميناء المدينة والحاجز البحري، إلى جانب تعزيز التعاون مع "يوروبول" في ملفات مرتبطة بالأمن والهجرة.
وتضع هذه التطورات الحكومة الإسبانية أمام معادلة سياسية دقيقة: الدفاع عن سيادة إسبانيا على سبتة ومليلية، في مقابل الحفاظ على قنوات التعاون مع الرباط، خصوصاً في ملف الهجرة، في انتظار استكمال التحقيقات التي يفترض أن تحدد بصورة أوضح ملابسات الدخول الجماعي الذي شهدته سبتة نهاية يوليوز.
03 septembre 2026 - 11:00
03 septembre 2026 - 10:00
03 septembre 2026 - 09:00
02 septembre 2026 - 14:00
02 septembre 2026 - 11:00
مواطن حمدي