وكالات
يهاجر المغاربة إلى جميع بلدان القارات الخمس، غير أن المهاجرين المنحدين من جهة تادلة أزيلال، يقصدون أكثر إسبانيا بنسبة 48 في المائة وإيطاليا بنسبة 32 في المائة، وهم في غلبيتهم فلاحون وعاطلون سعوا إلى تحسين ظروف عيشهم
وتأتي فرنسا في المرتبة الثالثة بنسبة 11 في المائة، على اعتبار أن المهاجرين المنحدرين من المنطقة، والذين تتجاوز أعمارهم 60 عاما حاليا، توجهوا في معظمهم نحو فرنسا، على عكس الشباب الذين توجهوا إلى إيطاليا وإسبايا، حسب نتائج بحث أنجزته المندوبية السامية للتخطيط بمناسبة اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، الذي حل اليوم الخمس التاسع من غشت.
لاحظ البحث أن أغلب المهاجرين الذين يعيشون بالخارج وينحدرون من جهة تادلة-أزيلال رجال (77%) ، هم في مقتبل العمر، وتشكل فئة 30-39 سنة حوالي 43% منهم. ويشكل الشباب (15-29 سنة) نسبة 27 في المائة ، بينما يمثل الذين تتجاوز أعمارهم 50 سنة أقل من 9 في المائة
وأشار إلي أن جميع المهاجرين الذين شملهم البحث والذين تفوق أعمارهم 15 سنة، ازدادوا بالمغرب ويتمتعون بالجنسية المغربية عند الولادة. وينحدرون أساسا من الوسط القروي بنسبة تناهز الثلثين (61%).
وعند تناول البلدان التي يقصدها المهاجرين من تادلة أزيلا، يلاحط البحق أن فرنسا فرنسا في وضع هامشي وفي تضائل مع الوقت. كما يتراجع دور إسبانيا كبلد مضيف في حين يتزايد استقطاب إيطاليا. كما بدأت تظهر آفاق جديدة في مجال الهجرة: بلجيكا، ألمانيا والبرتغال، الخ.
وسجل أن حالتي كل من إسبانيا وإيطاليا تبقى مختلفتان. فقد عانى كلا البلدين من آثار الأزمة الاقتصادية التي بدأت في التفاقم مع أواخر سنة 2007، غير أن المهاجرين من تادلة أزيلال في إسبانيا فقدوا وظائفهم بالقطاع المنظم الاسباني الشيء الذي دفعهم للرحيل. بالمقابل، حافظوا بطريقة أو بأخرى، على وظائفهم بالقطاع غير المنظم بإيطاليا، وبالتالي كانوا أقل اضطرارا للرحيل.
ويتجلى من دراسة السلوك الديمغرافي للمغاربة المقيمين بالخارج والمنحدرين من تـادلة أزيلال شبيه بما هو عليه الحال بجهتهم الأصلية. فالعزوبة قليلة الانتشار ، ماعدا بالنسبة للشباب، و يبقى الزواج مبكرا لدى الرجال وبالأحرى عند النساء.
غير أن الدراسة تشير إلى أن سن الزواج يتجه نحو الانخفاض مع توالي الأجيال. وهكذا فإن 59% من الرجال و79% من النساء تزوجوا قبل سن 30 سنة و3% من النساء تزوجن قبل سن 15 سنة. 46%، من بين الأكبر سنا، تزوجوا قبل سن الثلاثين و بالمقابل 66% ، من بين 30-39 سنة، تزوجوا باكرا. خصوبتهم مرتفعة. حيث يصل متوسط عدد الأطفال إلى 4,3 طفل لكل مهاجر مقيم حاليا بالخارج ، ويتراوح بين 3 أطفال لدى المهاجرين الذين يقل سنهم عن 30 سنة و6,5 طفل بالنسبة للأكثر سنا.
وتوصلت إلى أن ثلاثة أرباع الذين غادروا الجهة، منذ سنة 2000 ، و المقيمون بالخارج ، كانوا فلاحين ، أو مستغلين أو عمال فلاحيون، يليهم الحرفيون والعمال المؤهلون والمياومون الخ. أما المهن العليا و حتى الأطر المتوسطة فهي نادرة بين المهاجرين. 27% من بين المهاجرين لم يصرحوا بأي نشاط خلال الثلاثة أشهر السابقة للهجرة ، مع نسبة أكبر من بين الاكبر سنا.
وصرح 26 في المائة من المهاجرين بأن البطالة هي السبب الرئيسي وراء رحيلهم، إضافة إلى انخفاض الدخل أو الرغبة في تحسين مستوى العيش (31%). أما في ما يخص الشباب، فان الدراسة تشكل سببا كافيا لهجرة البلد (61% (. وأخيرا، تمثل الأسباب العائلية و التجمع العائلي، خامس هذه الأسباب ، و تهم بشكل خاص النساء ، في أكثر من نصف الحالات.
وتجلى لمنجزي الدراسة أن أكثر من ثلاثة أرباع المهاجرين الحاليين مأجورين، لكن نصفهم فقط يتمتع من نوع من الحماية القانونية والاستمرارية في العمل. مع ذلك، لا يمثل المشغلون وأصحاب المهن الحرة عددا كبيرا. بالتالي ، من الواضح أنه رغم تحسن ظروف عمل المهاجرين الحاليين مقارنة مع ما كانوا عليه في المغرب و تحسن مداخيلهم الناتجة عن أنشطتهم الجديدة، فإنهم لم يعرفوا حركية وظيفية مهمة.
ولاحظت أن المهاجرين الحاليين حاولوا الاندماج من خلال اكتسابهم للغة البلدان المضيفة. فبالإضافة إلى اللغتين الوطنيتين ، العربية الدارجة والأمازيغية ، فقد أصبحوا متعددي اللغات بالإسبانية (41%)، الإيطالية (31%) والفرنسية (12%).
وبا أن الأكبر سنا، هم أقل استعمالا للغة الأجنبية (14%). أما المهاجرون الشباب، الأكثر تعليما والحاملين لمشاريع استقرار، فقد اكتسبوا اللغات الأجنبية بسهولة أكبر.
وتوصل البحث إلى أن تحويلات المهاجرين من جهة تادلة-أزيلال ليست في اتجاه واحد: من بلد الاستقبال إلى بلد المغادرة، حيث يتم رصد مبالغ -بسيطة نسبيا- لتمويل هجرة فرد من الأسرة. وفي الغالبية العظمى من الحالات، تقل هذه التحويلات عن 10000 درهم. لكن بالنسبة لخمس المهاجرين، فقد تجاوزت قيمتها أكثر من 10000 درهم.
وأشار إلى أن نسبة المهاجرين الحاليين الذين يحولون أموالا منخفضة بين صفوف الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15-29 (29%) مقارنة بالأشخاص المسنين البالغين 60 سنة وأكثر (31%).
وتتيح التحويلات تلبية احتياجات متعددة في آن واحد (66%). عندما يتم تحديد هذه الاحتياجات، فتستعمل أساسا لقضاء الاحتياجات اليومية: المواد الغذائية ، الملابس ، مشتريات الأدوات المنزلية، الكراء، الخ. و التي تستحوذ على حصة الأسد (25%). أما النفقات الضرورية، ولكن غير المنتجة، فنادرا ما يتم التصريح بها، كنفقات التطبيب: 3,7%.
ولاتمثل النفقات التي يمكن أن تحفز التنمية الاقتصادية للجهة، مثل الادخار (1,7%) وخلق شركة (0,2%)، سوى نسبة قليلة. كما هو شأن النفقات المنتجة بصفة غير المباشرة مثل نفقات التمدرس (0,2%).
وبدا أن 6 في المائة من المهاجرين حاليا في الخارج قاموا باستثمارات، منها71 في المائة في المغرب، والباقي في البلد المضيف. وبالنسبة للمستثمرين في المغرب، المكونين غالبا من المهاجرين الأكبر سنا، فيعتبر العقار الاختيار الأول بامتياز مع الابتعاد عن القطاعات المنتجة كالفلاحة أو الصناعة.
ويعزى هذا بالأساس إلى النقص في رؤوس الأموال لثلثي المهاجرين الحاليين، الذي يعزى بدوره إلى ضعف المداخيل. فيما يصرح آخرون، حوالي الثلث منهم تقريبا، بأسباب أخرى لعدم الاستثمار، كالوضع الصحي وقلة الخبرة، وبطء الإجراءات الإدارية أو ضيق السوق.
29 juillet 2026 - 11:00
27 juillet 2026 - 14:00
27 juillet 2026 - 13:00
27 juillet 2026 - 12:00
26 juillet 2026 - 14:00
مواطن حمدي22 juillet 2026 - 13:40