كوثر بنتاج
وجهت جمعية إنصاف، عريضة لرئيس الحكومة والبرلمان المغربي، تحمل عنوان "براكا من التمييز ضد الأطفال المولودون خارج إطار الزواج".
وانتقدت العريضة، التي أطلقتها الجمعية أمس الخميس، عدم تحرك الحكومة لحماية الأطفال المولودين خارج إطار الزواج.
وقالت أمال الأمين، مسؤولة الترافع لدى جمعية إنصاف، في تصريح لـ"مواطن" إن الحكومة والبرلمان المغربيين يحملان الطفل المولود خارج إطار الزواج مسؤولية خطأ والديه.
وأضافت أنه " من الواجب رفع كل أشكال التمييز عن هذه الفئة من الأطفال، لكن المغرب أثبت عكس ذلك في الدورة 36 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف اليوم 21 شتنبر، عندما رفض 44 من توصياتها بشأن حقوق المرأة بما في ذلك تلك المتعلقة بحقوق الأطفال المولودين خارج إطار الزواج وأمهاتهن".
وأوضحت الأمين أن المغرب رفض توصيات بإلغاء تجريم الأمهات العازبات، والسماح بالاعتراف القانوني الكامل لأطفال الذين ولدوا خارج إطار الزواج، واستعمال اختبارات الحمض النووي لتحديد الأبوة، وإزالة إشارات في وثائق الهوية التي من شأنها تحديد الطفل المولود خارج إطار الزواج، فضلا عن رفض إلغاء جميع الأحكام القانونية التمييزية.
وأكدت المتحدثة أن الحكومة والبرلمان مطالبين بتنفيذ دستور البلاد، ولا سيما المادة 32 منه، التي تؤكد على أن الدولة تكفل الحماية القانونية المتساوية لجميع الأطفال، مهما كان وضعهم العائلي، وشددت على تمتيع جميع الأطفال بنفس الحقوق الأساسية.
وكانت جمعية إنصاف أعلنت عن 6 تدابير مستعجلة لمواجهة معاناة الأطفال المزدادين خارج مؤسسة الزواج، وللحد من تداعياتها المتعددة على المجتمع المغربي.
وطالبت الجمعية بإتاحة اختبار الحمض النووي تلقائيا، ومجانيا لتحديد النسب، وترى أن الأمر يتعلق بمراعاة المصلحة الفضلى للطفل، وحقه في الهوية وما يترتب عنها من حقوق أبرزها التمدرس.
وحثت على ضرورة الاعتراف للأم بصفة "رب الأسرة" وأن يكون لها الحق في التوفر على دفتر الحالة المدنية.
وأوصت ضمن تدابيرها، بإلغاء المادة 490 من القانون الجنائي، التي تجرم العلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج، معتبرة أنها هذه المادة تضع المرأة في خانة "متعاطية الفساد"، وأوصت أيضا بإلغاء الفصل 489، والذي حسب الجمعية يدفع بالنساء للتخلي عن أطفالهن عند الولادة.
وشددت إنصاف، التي تعمل منذ 1999 على مواكبة وإيواء الأمهات العازبات وأطفالهن، على إدراج التربية الجنسية في منظومة التعليم العمومي.
ودعت إلى إعمال الحق في الإجهاض، لتفادي حالات المعاناة الكبيرة والصدمات النفسية الدائمة، حسب الجمعية، مؤكدة على أن "وثائق الهوية الخاصة بأطفال الأمهات العازبات لا يجب أن تكون بعد الآن عاملا للوصم والتمييز الممارس على الطفل، ويجد تسجيل اسم الجد في دفتر الحالة المدنية".
وقالت الجمعية إنه خلال العام 2016 استقبلت 390 حالة جديدة من الأمهات العازيات، ضمنهن 115 حالة استفدن من الإيواء لمدة 6 أشهر في المتوسط لوضح حملهن.
وترى الجمعية أن التشريع الحالي يتدخل لفرض اكراهات جديدة تحرم الأمهات العازبات وأطفالهن من عدد من الحقوق وتضعهن في أوضاع الإقصاء التام.
27 juillet 2026 - 13:00
27 juillet 2026 - 12:00
26 juillet 2026 - 14:00
24 juillet 2026 - 19:00
24 juillet 2026 - 12:45
مواطن حمدي22 juillet 2026 - 13:40