خالد الرزاوي
في خطوة نادرة، أثنى البنك الدولي في تقريره الجديد حول التنمية في العالم برسم سنة 2018، على الجهود التي بذلها المغرب من أجل تحقيق إنجاز مهم على مستوى التعليم، تمكن بفضلها من تجاوز إنجازات بلدان كثيرة متطورة منها الولايات المتحدة الأمريكية.
وكشف تقرير البنك الدولي "عن التنمية في العالم 2018: التعلُّم لتحقيق الدور المُنتظر من التعليم"، بأن تحسن معدلات التسجيل في التعليم الملاحظة خلال العقود الأخيرة على مستوى العديد من البلدان في طور النمو، يتجاوز بشكل كبير الإنجازات التاريخية على مستوى بلدان تعد متقدمة في الوقت الحالي.
وذكر البنك الدولي في هذا السياق، بأنه، مثلا، في الوقت الذي احتاجت فيه الولايات المتحدة الأمريكية لحوالي 40 سنة، في الفترة الفاصلة بين 1870 و1910، لكي ينتقل معدل تسجيل الفتيات في التعليم بهذا البلد من 57 في المائة إلى 88 في المائة، فإن المغرب حقق هذا الرقم في ظرف لا يتجاوز 11 سنة، وهو ما يؤكد التطور السريع الحاصل في المغرب على هذا المستوى.
من جانب آخر، ألقى تقرير البنك الدولي، الضوء على عدد من النقائص التي تعتري أداء التعليم في عدد من البلدان، مشيرا إلى أن خبراء البنك أجروا بحثا حول معدل تلاميذ السنة الثانية من التعليم الابتدائي غير القادرين على قراءة ولو كلمة واحدة داخل نص قصير، وتمكن خلاله المغرب أيضا من احتلال مركز متوسط، حيث ناهزت نسبة هؤلاء التلاميذ 40 في المائة من مجموع التلاميذ الذين شملهم البحث، وهو رقم يبقى مقبولا بالمقارنة مع بلدان من قبيل المالاوي التي يتجاوز فيها هذا المعدل نسبة 90 في المائة، والهند وغانا وأوغندا التي يتجاوز بها هذا المعدل بقليل نسبة 80 في المائة.
ويواجه ملايين التلاميذ في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، بحسب ما جاء في التقرير، احتمال ضياع الفرص وانخفاض الأجور في مستقبل حياتهم بسبب فشل مدارسهم الابتدائية والثانوية في توفير التعليم اللازم لهم لتحقيق النجاح في الحياة.
وحذر تقرير البنك الدولي من "أزمة في التعلم" بقطاع التعليم على مستوى العالم، مشيرا بأن الالتحاق بالمدارس بدون تعلم لا يمثل فقط فرصة إنمائية ضائعة، بل يشكل أيضا ظلما عظيما للأطفال والشباب في مختلف أنحاء العالم.
ويرى التقرير أنه بدون تعلم، سيفشل التعليم في الوفاء بالوعد المنتظر منه بإنهاء الفقر المدقع وخلق الفرص وتحقيق الرخاء للجميع. فحتى بعد قضاء العديد من السنوات في التعليم، لا يستطيع ملايين الأطفال القراءة أو الكتابة أو إجراء العمليات الحسابية الأساسية. وتؤدي أزمة التعلم، يضيف التقرير، إلى اتساع الفجوات الاجتماعية بدلاً من تضييقها، إذ يصل التلاميذ، المحرومون منهم بسبب أوضاع الفقر أو الصراع أو النوع أو الإعاقة، إلى مرحلة البلوغ دون اكتساب حتى أبسط المهارات الحياتية.
27 juillet 2026 - 13:00
27 juillet 2026 - 12:00
26 juillet 2026 - 14:00
24 juillet 2026 - 19:00
24 juillet 2026 - 12:45
مواطن حمدي