خالد الرزاوي
أعلنت الحكومة اليوم الخميس 28 شتنبر 2017، عن إطلاق نموذج جديد لتدبير النقل الحضري، وذلك رغبة منها في تجاوز الإشكاليات الكبيرة التي يعاني منها هذا القطاع على مستوى المدن التي باتت تستقبل أزيد من 60 في المائة من ساكنة المغرب.
وقال مصطفى الخلفي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال ندوة صحفية أعقبت انعقاد مجلس الحكومة، إن النموذج الجديد لتدبير قطاع النقل الحضري، الذي قدم بشأنه نور الدين بوطيب الوزير المنتدب في الداخلية عرضا أمام أعضاء الحكومة، يقتضي بالضرورة اعتماد المجال الجغرافي المناسب وإحداث مؤسسات للتعاون بين الجماعات الترابية من خلال استثمار القوانين المنظمة للجماعات المحلية، حيث سيتم العمل على إحداث مجموعة تضم جماعات متقاربة لتجميع حاجياتها وتمكينها من مخطط استراتيجي مندمج.
وأضاف الخلفي بأن النموذج الجديد لتدبير النقل الحضري يتطلع إلى فصل أنشطة الاستثمار داخل هذا القطاع، عن أنشطة الاستغلال، وذلك لتأمين الشركات المستغلة من المخاطر التجارية، على أن يعهد النشاط الاستثماري في قطاع النقل الحضري إلى شركات الممتلكات التي سيتم إحداثها على المستوى المحلي، مشيرا إلى أن الخطة الجديدة للحكومة تقتضي إحداث نموذج مؤسساتي يعالج الإشكاليات المرتبطة بتمويل استثمارات شركات الممتلكات للتنمية المحلية، على أن الحكومة تعهدت بالعمل مع الجماعات على توفير التمويل اللازم لهذه الاستثمارات وبشكل مستدام.
وأوضح الوزير في هذا الصدد بأن الحكومة قررت تعبئة حوالي 100 مليون درهم، من خلال تمويل مشترك بين الدولة والجماعات الحضرية، في أفق إنجاز مخططات للتنقلات الحضرية، في الوقت الذي تشير فيه التقديرات، حسب الوزير، إلى أن أكبر عشر تجمعات للمدن بالمغرب تستلزم استثمارات إجمالية تفوق 30 مليار درهم.
وأبرز الخلفي بأن وضع النقل الحضري اليوم، الذي يشتغل في إطار 42 عقدا، منها 24 عقدا للتدبير المفوض و16 عقد امتياز إلى جانب وكالة مستقلة واحدة بآسفي، بات يفرض حاجة ملحة لاعتماد مقاربة شمولية لتطوير هذا القطاع، سيما أن المغرب وقف على اختلالات هذا القطاع خلال 30 سنة الماضية، وهي الاختلالات التي ترتبط بالأساس بالازدحام الحاصل في حركة السير، وتدني مداخيل القطاع والعجز المالي الكبير المسجل على مستوى تدبير هذا المرفق العمومي، ناهيك عن الصعوبات المالية التي يواجهها الفاعلون في القطاع من أجل السير قدما في الاستثمار، خصوصا فيما يتعلق بتجديد الأسطول، ما يؤدي إلى ضعف وجودة وجاذبية قطاع النقل الحضري، دون الحديث عن تدني جودة وسائل النقل البديلة، كما هو الشأن بالنسبة لسيارات الأجرة، وذلك على الرغم من مجهودات الحكومة في هذا الإطار، يقول الخلفي، حيث واكبت هذه الأخيرة عملية تجديد حوالي 25 ألف سيارة أجرة كبيرة وحوالي 17 ألف سيارة أجرة صغيرة.
27 juillet 2026 - 13:00
27 juillet 2026 - 12:00
26 juillet 2026 - 14:00
24 juillet 2026 - 19:00
24 juillet 2026 - 12:45
مواطن حمدي