مواطن
لم تمنحه كرة القدم نفسها بسهولة، فقد تمنعت عليه طويلا، ضحى كثيرا من أجل نيل رضاها، فكافأته بتألق متأخر.. وتوج ذلك بثلاثيته التي جعلت حلم التأهل لمونديال روسيا ممكنا.
اعتبر لاعب المنتخب المغربي، خالد بوطيب، صانع صعود فريق ستراسبورغ إلى دوري المحترفين بفرنسا، قبل أن ينتقل في الموسم الحالي إلي تركيا، حيث انضم إلي فريق ييني مالطياسبور.
لكن الطريق إلي التألق تطلب منه ذلك الكثير من الجهد والصبر، فقد تمكن هذا الثلاثيني، الذي لم يمر يوما بمركز تكوين، من أن يصبح في بؤرة باجتهاده ووفائه لحلمه.
أصيب هذا النجم المنحدر من مدينة تطوان، الذي يتألق اليوم بالبطولة التركية، والمسجل لثلاثة أهداف أمس السبت ضد الغابون لفائدة الأسود، بالكثير من الخيبات، لكن عشفه للكرة كان يمنحه أسباب مواصلة الطريق التي اختارها.
سبق له أن صرح بأنه لم يكن يتصور أنه سيصل إلي هذا المستوى الذي بلغه متأخرا، لكنه يستغل دائما الفرصة كي يستمتع بما يقوم به، ولا يفكر في ما هو آت. لم يبال بمن توقعوا فشله في مشواره الرياضي.
اختار كرة القدم، بعدما كان منذورا لمسار علمي مجز في بلد مثل فرنسا، فقد حصل على نفطة 20 على 20 في الرياضيات في الباكالوريا، واستحق ذات النقطة عندما نال شهادة تقني عالي.
اختار الهواية في كرة القدم، قبل أن يلتحق بنادي إيستر، لكنه لم يفلح في فرض نفسه، خاصة عندما صادف مدربا يقول له: "لن تتألق".
التحق بغازيلك أجاكسيو بكورسيكا، حيث حصل على أول عقد احترافي، بعدما بلع السابعة والعشرين من العمر، حيث تمكن مع ذلك النادي من الصعود إلى العصبة الأولى، وكان له دور حاسم في ذلك.
يقول عنه أحد المدربين الفرنسيين، إنه حافظ على روح الهاوي فيه، وهذا جميل. وأثنى آخر على خصلة نكران الذات لديه. فلم يتخل عن شغفه بكرة القدم رغم العراقيل التي وجدها في مشواره الرياضي.
عندما يتحدث عن مساره الذي كان يمكن أن يتوقف بسبب الكثير من الخيبات، يؤكد على أنه يمكن أن يستفيد منه الآخرون، الذي يعيشون أوضاعا خبرها، وكانت يمكن أن تدفعه إلى التخلي عن حلمه في التألق. يقول اليوم: "الآن أستمتع".
عندما علم أنه سينادى عليه للالتحاق بالأسود في العام الماضي، لم يصدق الأمر، فقد اختار التريث إلى أن تصله الدعوة ليزف البشرى إلى أسرته، يقول "لقد كان إحساسا لا يوصف".
شارك في العام الحالي في كأس إفريقيا التي نظمت بالغابون. لعب ثلاثة دقائق مع المنتخب الوطني في تلك الدورة، لكن ذلك لم يؤثر علي معنوياته، يقول "لم أكن أتخيل أنني سألعب للمنتخب، لن أتذمر، لقد كانت تجربة لا توصف".
الأهداف الثلاثة التي سجلها أمس ضد الغابون، تقربه ورفاقه في منتخب الأسود، من المشاركة في مونديال روسيا في العام المقبل. يحتاج الأمر لجهد وثقة وصبر في المباراة القادمة ضد ساحل العاج. تلك خصال تشربها في طريقه الطويل إلى التألق.
27 juillet 2026 - 13:00
27 juillet 2026 - 12:00
26 juillet 2026 - 14:00
24 juillet 2026 - 19:00
24 juillet 2026 - 12:45
مواطن حمدي