كوثر بنتاج
"خيبة أمل كبيرة" هكذا علق المحامي أحمد كنون، على حكم الغرفة الشرعية بمحكمة الاستئناف بطنجة، القاضي بإلغاء الحكم الابتدائي المتعلق بالاعتراف ببنوة طفلة ولدت خارج إطار الزواج.
كنون الذي كان ينوب عن والدة الطفلة في هذه القضية، التي اعتبر الحكم الابتدائي فيها تاريخيا ونموذجاً، لم يتفاجأ بالحكم الصادر أول أمس الاثنين 9 أكتوبر، وقال " على الرغم من خيبة أمل التي أحسست بها، إلا أنني كنت أتوقع هذه النتيجة، لأن قضاة الدرجة الأولى شباب وجيل جديد، بينما قضاة محكمة الاستئناف عقلية أخرى".
وكشف كنون أن الحكم لم يكتس بعد الصبغة النهائية، وأنه سيتجه لمحكمة النقض، "كلنا أننا أمل في أن يصحح قضاة النقص الأمور ويرجعوها إلى نصابها" يضيف المتحدث.
واعتبر المتحدث أن الحكم الابتدائي خلق ثورة في الميدان القانوني والحقوقي ومنح علامة ايجابية لأصحاب القرار والمشرعين من أجل تصحيح بعض فصول مدونة الأسرة ومنها الباب المتعلق بالبنوة والنسب.
يشار إلى أن المحكمة الابتدائية بطنجة، أصدرت في 30 يناير 2017، حكماً قضائياً هو الأول من نوعه في تاريخ القضاء المغربي، حيث أقر بمبدأ حق الطفل المولود خارج إطار الزواج في انتسابه لأبيه البيولوجي، وحق الأم في التعويض عن الضرر الذي لحقها جراء إنجاب ناتج عن هذه العلاقة.
واعتمد الحكم الابتدائي على عدد من الإتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل التي صادق عليها المغرب، مُقراً بحق الطفل الطبيعي في معرفة والديه البيولوجيين.
وجاء في الحكم: الإعتراف بالبنوة من دون النسب، حيث قضت المحكمة بثبوت البنوة بين الطفلة وبين المدعى عليه اعتماداً على نتائج الخبرة الطبية التي أثبتت العلاقة البيولوجية بينهما، مميزة في هذا الصدد بين البنوة والنسب الذي لا يؤخذ به وبمفاعيله إلا في حال البنوة الشرعية.
إضافة إلى التعويض للأم بدلاً عن النفقة للإبنة، حيث رفضت المحكمة طلب المدعية بإلزام المدعى عليه بتحمل نفقة البنت، وعللت المحكمة قرارها بكون النفقة من آثار النسب الشرعي. لكنها وفي أول سابقة لجأت إلى أعمال قواعد المسؤولية التقصيرية لتلزم الأب البيولوجي بدفع تعويض 100 ألف درهم للمدعية نتيجة مساهمته في إنجاب طفلة خارج إطار مؤسسة الزواج.
وارتأت المحكمة بعد ثبوت علاقة البنوة بين البنت والمدعى عليه، وما يستلزمه ذلك من رعايتها والقيام بشؤونها مادياً ومعنوياً والحفاظ على مصالحها كمحضونة، وما يتطلبه ذلك من مصاريف أن تمنح المدعية تعويضاً يحدد في 100 ألف درهم.
27 juillet 2026 - 13:00
27 juillet 2026 - 12:00
26 juillet 2026 - 14:00
24 juillet 2026 - 19:00
24 juillet 2026 - 12:45
مواطن حمدي