كوثر بنتاج
كشف أحمد كنون محام بهيئة طنجة، عن تفاصيل قرار محكمة الاستئناف بطنجة، قضى بإلغاء حكم ابتدائي أقر ببنوة طفلة ولدت خارج مؤسسة الزواج، وهو الحكم الذي كا وصف ب"التاريخي".
فقد جاء حكم محكمة الاستئناف ليبطل حكما صادرا عن المحكمة الابتدائية بطنجة في يناير الماضي، قضت فيه بحق طفلة مولودة خارج إطار الزواج في البنوة لأبيها البيولوجي، ومنح الحق للأم في تعويض عن الضرر بعد الإنجاب.
لكن في مرحلة الاستئناف، ألغي الحكم وصدر قرار بتحمل الأم المدعية مصاريف المحكمة في الدرجتين، وهو الأمر الذي دفعها إلى نقل الملف إلأى الدرجة الثالثة في التقاضي، وهي محكمة النقض.
وجاء في تفاصيل حكم قاضي محكمة الاستئناف، الصادرة أمس الثلاثاء أن المادة الـ7 من الاتفاقية الدولية لحقوق الإنسان، التي استندت عليها المحكمة الابتدائية لم تأت بصيغة الوجوب وإنما نصت على "قدر الإمكان".
واعتبرت محكمة الاستئناف أن المشرع "لو أراد أن يثبت الابن البيولوجي لمن تنصل منه لنص على ذلك صراحة، ولرتب آثاراً على البنوة البيولوجية أسوة بالبنوة الشرعية”.
وأضافت “فضلاً عن ذلك فإنه لما ثبت بأن العلاقة بين الطرفين كانت علاقة فساد فإنه من المعلوم فقهاً وقانوناً، أن ابن الزنا لا يلحق بالفاعل ولو ثبت بيولوجياً أنه تخلق من نطفته”.
وتابع القرار الاستئنافي، أن هذه الأخيرة لا يترتب عنها أثر يذكر ولا تحتاج إلى إثباتها، ويكون الحكم المطعون فيه لما قضى بثبوت بنوة البنت للطاعن غير مرتكز على أساس، مما تقرر معه إلغاؤه.
واعتبر أن “الحكم بالتعويض للأم لا يتوفر على عناصر التعويض لأن الفعل غير مشروع، وأن والدة الطفل طرف في هذا العمل”.
واعتبرت المحكمة أن الطفلة أجنبية عن الأب البيولوجي، وقالت “البنوة غير الشرعية لا يترتب عنها أية آثار كما نصت عليها المادة 148 من مدونة الأسرة، وآثار شاملة ولا يمكن أن نقصرها على الآثار المؤسسة على النسب”.
وأكد الحكم أن “كلمة آثار يمكن أن تنصرف إلى غيرها”، وأورد قولاً لابن حزم الأندلسي جاء فيه أن “ابن الزنا لا يلحق مطلقاً بأبيه فلا يترتب عن البنوة غير الشرعية أي أثر من آثار علاقة القرابة إطلاقاً، فلا يرث الإبن أباه ولا يرثه هو، ولا له عليه حق الأبوة، لا في بر ولا في نفق ولا في تحريم ولا في غير ذلك وهو منه أجنبي”.
وخلص قرار محكمة الاستئناف أن الحكم الابتدائي، الذي أكد بنوة البنت لأبيها البيولوجي خارج مؤسسة الزواج، لم يصادف الصواب فيما قضى به من تعويض لفائدة البنت لذلك تقرر إلغاؤه، وقضت بإلغائه وتحميل الأم المصاريف على الدرجتين.
27 juillet 2026 - 13:00
27 juillet 2026 - 12:00
26 juillet 2026 - 14:00
24 juillet 2026 - 19:00
24 juillet 2026 - 12:45
مواطن حمدي