كوثر بنتاج
أخر، اليوم الثلاثاء بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، القاضي علي الطرشي محاكمة مجموعة ناصر الزفزافي ومن معه إلى تاريخ الـ31 من أكتوبر الجاري. وجاء ذلك بعدما رفض القاضي ملتمسا لهيئة دفاع مجموعة الزفزافي، التي تضم 31 معتقلا ومتابع في حالة سراح، يتعلق بتأخير الملف لثلاث أسابيع على الأقل، من أجل التمكن من التخابر مع مؤازريهم.
أسبوع غير كاف لإعداد الدفاع
وقال عبد الرحيم الجامعي، منسق هيئة دفاع معتقلي الحسيمة، أن ملتمس تأخير الملف لثلاث أسابيع، يأتي بعد عدم تمكن المحامين من النقاش مع المعتقلين في سجن عكاشة، وقال "أجواء العمل غير متوفرة لـ68 محاميا، داخل السجن فقط مكتب واحد يتداول عليه الزملاء، ما لا يسمح لعدد منهم من التخابر مع موكليهم، خاصة وأن الملف يضم آلاف الوثائق، والتسجيلات الصوتية، ولا يمكن في ظرف أسبوع واحد أن نكون جاهزين للشروع في مناقشة الملف".
وعلى العكس من ذلك، صرح محمد زيان، محامي ناصر الزفزافي، أمام القاضي أنه مستعد للمحاكمة من اليوم، لكنه طالب بتمكين موكله من كلمة في جلسة اليوم، قائلا إنه ولظروف الزيارة "غير المناسبة"، ليس على دراية بجميع ملتمسات الزفزافي، وأنه أصر بنفسه على تقديمها أمام القاضي.
القاضي يرفض كلمة للزفزافي
ورفع الزفزافي يده طلبا لكلمة بالمحكمة، الأمر الذي تجاهله القاضي طيلة الجلسة، رغم ملتمسات متكررة لهيئة الدفاع تطالب بمنح الكلمة للمتابع، بدعوى أنه ظل منعزلا على العالم في زنزانته لانفرادية لمدة 5 أشهر.
وقد أدى رفض القاضي منح الكلمة للزفزافي إلى دفع هذا الأخير للحديث دون إذن قائلا "مصلحة الوطن تسقط جميع القوانين"، فطالبه رئيس الحكمة بالجلوس والتزام الصمت.
النيابة العامة: المعتقلون يشتكون من طول الاعتقال
ومنح القاضي الكلمة للنيابة العامة الممثلة في نائب الوكيل العام للملك، وصرح هذا الأخير أن قوام المحاكمة العادلة، تستند على أن لا يظل المتهم في حالة انتظار طويلة، معتبرا أن تأخير الملف لـ3 أسابيع من أجل تخابر المحامين مع المتهمين غير مقبلول، قائلا "خاصة وأن الملف بدأ في يونيو 2017، ومن المفروض أن تكون هيئة الدفاع ملمة بجميع الجوانب، ونلتزم نحن كنيابة عامة بتقديم جميع الوثائق المطلوبة، فضلا أن المعتقلين يشتكون في زيارتنا لهم من طول اعتقالهم وعدم إحالتهم على الجلسات العلنية".
وأوصى ممثل النيابة العامة بعدم منح الزفزافي الكلمة، لأنها خارجة عن المسطرة الجنائية، التي تنص على منح كلمة للمتهمين أثناء مناقشة ملفاتهم، وفي إطار الكلمة الأخيرة.
طبيح: أمثل الدولة التي يرأسها رئيس الحكومة
وسجل عبد الكبير طبيح نيابته على الطرف المدني، وهو الدولة وأكثر من 250 من رجال الأمن، لكنه وفي تناوله الكلمة، أراد توضيح "ماهي الدولة التي ينوب عنها"، ما أجى به لكي يكون موضوع سخرية الحاصرين في القاعة من هيئة دفاع ومعتقلين وعائلتهم، عندما قال ذلك.
وأمد طبيح القاضي بلائحة أولية لأسماء رجال الأمن، الذين ينوب عنهم، وأوضح قائلا "أما الدولة التي أنوب عنها فمنصوص عليها في المادة 7 من المسطرة الجنائية، والمادة 17 من قانون الوظيفة العمومية، أما الدولة التي يعرفها الجميع والتي يمثلها جميع المغاربة فلا صلة لها في المحاكمة، وأقصد هنا أنني أنوب في المحاكمة تحت إشراف الوكيل القضائي للمملكة، تحت رقابة رئيس الحكومة، ما يعني أنني أمثل الدولة التي يرأسها رئيس الحكومة".
الطرف المدني هل هو شاهد أم ضحية؟
وتساءل محمد أعناج، عضو هيئة الدفاع، ما إن كان الطرف المدني الممثل في القضية ضحية أو شاهدا، موضحا أن قاضي التحقيق قبل بأطراف مدنية متعددة، ليست واحدة أو اثنين.
وكشف أغناج أن قاضي التحقيق قبل كل من وزارة الداخلية والوقاية المدنية والدولة المغربية وجهاز الأمن أطرافا مدنية، وتساءل "هل ستستدعي المحكمة كل هذه الأطراف المدنية كشهود أو كضحايا، خاصة وأن عدد رجال الأمن يفوق 250".
الزفزافي للقاضي: حاكموا من حاول اغتصابنا
وظل الزفزافي رافعاً يده طلبا لإذن بالحديث، واستمر تجاهل القاضي إلى أن أعلن عن تأجيل الملف، ورفع الجلسة، وحينئذ استغل الزفزافي خروج القاضي والمستشارين ليرفع صوته قائلا "إرادة الشعب من إرادة الله، فلتأتوا بمن حاول اغتصابنا للمحاكمة بمن عذبنا، تمنعوننا من الكلام لأنكم تدركون أننا على حق، وأنت لا ترغبون في سماع صوت الحق".
27 juillet 2026 - 13:00
27 juillet 2026 - 12:00
26 juillet 2026 - 14:00
24 juillet 2026 - 19:00
24 juillet 2026 - 12:45
مواطن حمدي