و م ع
أكد مدير مديرية الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة عبد الرحمان المعروفي، مساء أمس الجمعة بمراكش، أن الوزارة المعنية بلورت مخططا استراتيجيا جديدا للفترة 2018/2025 من أجل مواصلة الجهود للنهوض بصحة الفم والأسنان بالمغرب.
وأوضح في كلمة خلال افتتاح أشغال الدورة الثانية للمؤتمر المغربي لطب الأسنان المنظم، ما بين 26 و28 أكتوبر الجاري تحت شعار "طب الأسنان في أفق 2025، بين التكنولوجيات الجديدة وحاجيات السكان"، أن هذا المخطط يروم تقليص نسبة انتشار التسوس وأمراض اللثة بنسبة 30 في المائة لدى الفئات المستهدفة.
ويقترح هذا المخطط ست محاور تهم تعزيز الوقاية والتواصل، وتقوية البنية التحتية، وتعديل وتحديث الترسانة القانونية والتنظيمية، وتقوية وتطوير التكوين الأساسي والتكوين المستمر، والنهوض بالأبحاث العلمية وترشيد الحكامة وتطوير الشراكة في مجال صحة الفم والأسنان.
وبعد أن ذكر بأن أمراض الفم والأسنان خصوصا التسوس وأمراض اللثة، تشكل معضلة كبرى للصحة العمومية، نظرا لانتشارها الواسع وارتفاع تكلفتها التي تثقل كاهل الدول خاصة ذات الدخل المتوسط أو المحدو.
أوضح المعروفي، أن الدراسة الوبائية التي أجرتها وزارة الصحة سنة 2012 أظهرت أن نسبة التسوس عند الأطفال في عمر ال12 سنة بلغت 81.8 في المائة، في حين تقدر نسبة التسوس لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 35 و44 ب 91.8 في المائة.
وبخصوص أمراض اللثة، أوضح المسؤول، أنها تمثل نسبة 42.2 في المائة عند الأطفال البالغين سن 12 سنة و79.2 في المائة لدى الفئة العمرية ما بين 35 و44 سنة، موضحا أنه من بين العوامل التي تساعد على ظهور هذه الأمراض هناك التدخين والإدمان على الكحول وعدم الإلتزام بالسلوكات الوقائية.
ومن أجل التصدي إلى هذه الاشكاليات، أوضح المتحدث، أن وزارة الصحة قامت بتعاون مع شركائها من هيئات وفاعلين، بوضع برنامج وطني لصحة الفم والأسنان منذ سنة 1990، مع العمل على بلورة عدة مخططات استراتيجية في مجال الوقاية والتكفل بأمراض الفم والأسنان.
و ذكرالمعروفي، أن الوزارة عملت على تحسين العرض الصحي في هذا المجال، حيث ارتفعت نسبة التغطية بالتجهيزات من كرسي واحد لحوالي مليون و 200 ألف نسمة سنة 1990، إلى كرسي واحد ل6800 نسمة سنة 2016، كما تم الرفع من نسبة التغطية لأطباء الأسنان لتصل إلى طبيب واحد لكل 6400 نسمة سنة 2016.
وبخصوص الموارد المالية، أكد المسؤول، أن وزارة الصحة ضاعفت الميزانية السنوية المخصصة للبرنامج الوطني لصحة الفم والأسنان بثلاث مرات خلال الفترة ما بين 2012 و2016، حيث بلغت 24 مليون درهم سنة 2016 عوض8 ملايين سنة 2012.
وأكد المعروفي أن هذه الاستثمارات الهامة مكنت من تعزيز أنشطة هذا البرنامج خاصة تلك المتعلقة بتنظيم الحملات التوعوية والعلاجية لصحة الفم والأسنان، استفاد منها إلى حد الآن حوالي 10 ملايين شخص، حيث شملت هذه الحملات تغطية الحاجيات الصحية للأسنان لجميع مراكز المخيمات الصيفية على المستوى الوطني، ويستفيد منها سنويا حوالي 120 ألف طفل ومؤطر.
وسجل أنه بالرغم من كل المجهودات المبذولة، فإن قطاع صحة الفم والأسنان يواجه دوما عدة تحديات، تتجلى بالخصوص في الممارسة الغير قانونية لمهنة طب الأسنان من طرف بعض الأطراف غير المؤهلة، وتفاوت العرض العلاجي ما بين العالم القروي والحضري، وقلة الموارد البشرية الطبية والشبه طبية في مجال صحة الفم والأسنان، وقلة وعي الساكنة بخطورة التعرض لبعض الأمراض التعفنية كالتهاب الكبد الفيروسي وداء السيدا نتيجة عدم احترام معايير السلامة الصحية من طرف بعض الممارسين الغير مؤهلين لهذه المهنة.
27 juillet 2026 - 12:00
26 juillet 2026 - 14:00
24 juillet 2026 - 19:00
24 juillet 2026 - 12:45
24 juillet 2026 - 09:00
مواطن حمدي