كوثر بنتاج
قالت أمينة السكراتي، رئيسة اتحاد قاضيات المغرب إن رجال السلطة يستغلون مناصب نفوذهم، لممارسة الابتزاز الجنسي، مقابل أداء مهام عادية، تتجلى في تقديم الوثائق الإدارية أو الإرشادات أو غيرها.
وأضافت السكراتي، التي كانت تتحدث مساء أمس الثلاثاء بالدار البيضاء، في ندوة من تنظيم "ترانسبرنسي المغرب" والجمعية الدولية للنساء القاضيات واتحاد قاضيات المغرب والاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن القانون المغربي لا يتحدث عن الابتزاز الجنسي، كجريمة بعيدة كل البعد عن التحرش الجنسي.
وأوضحت المتحدثة في ندوة "القطاع الخاص ومحاربة الرشوة وقضية النوع الاجتماعي"أن المشرع المغربي، أغفل جريمة الابتزاز الجنسي، والتي لا تكون بالضرورة فعلا ملموسا بقدر ما يكون تهديدا شفويا، يسعى من خلاله المبتز إلى ممارسة التحرش.
ودعت المتحدثة إلى ضرورة بلورة مشروع يُدرج الابتزاز الجنسي كجريمة قائمة الذات، وتنصيص عقوبات أكثر من تلك المنصوص عليها في جريمة الفعل الجُرمي الجنسي، يتوخى إدراك مدى تجليات أثر الابتزاز كفساد إداري والرشوة على النساء.
وأضافت السكراتي بأن القانون الجنائي "يعاقب على التحرش الجنسي، إلا أن هذا الأمر يتطلب ضرورة توفر العنصر الجنسي".
وأشارت المتحدثة إلى حالات عرفها المغرب أخيرا، ابتز فيها مسؤولون ضحاياهم، لكن الحكم لم يؤخذ فعين الاعتبار لهذا الجرم بسبب غياب تنصيصه في القانون، ولعل حالة ما عرف بـ"الجنس مقابل النقط" مثال على ذلك، حيث عمل أستاذ بمدينة تطوان على ايتزاز طالبات جنسيا من أجل نقط في مادة الرياضيات.
وأشارت رئيسة اتحاد قاضيات المغرب إلى أنه "يتم استغلال السلطة للسعي إلى خدمة جنسية، حيث تتم إساءة استعمالها بالمقايضة الجنسية، في غياب بنود قانونية للابتزاز الجنسي يتم اللجوء إلى خلطه بالتحرش الجنسي".
من جهة أخرى قالت أمينة الفكيكي، نائبة رئيس لجنة الأخلاقيات بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، إن المدخل لمحاربة الابتزاز الجنسي، خاصة في الإدارات الخاصة، هو اعتباره فساداً ورشوة.
وأوضحت أن المغرب يتوفر على استراتيجية وطنية لمحاربة الرشوة من شأن ، الحد من الظاهرة، مضيفةً أن الاتحاد العام للمقاولات يشجع على "الحكامة الجيدة لتقليص عدد حالات التحرش والتقليل من مخاطره.
وأوضحت المتحدثة أن هذا الأمر يتطلب ضرورة "توفير المعلومة وجعلها متاحة داخل المؤسسات وتشجيع مقاربة النوع الاجتماعي بالتعاون مع جمعية النساء المقاولات المغربيات، كما نعمل على حماية الشهود من كلا الجنسين".
وأشارت المتحدثة أن أخذ هذه الممارسات والسلوكيات بعين الاعتبار أضحت ضرورة في مجال محاربة الرشوة والفساد الإداري، وهو ما يتطلب حسبها، القيام بتحليل معمق لهذه الظاهرة من أجل الإحاطة، بحجم طاهرة الابتزاز الجنسي وتحديد التدابير الواجب اتخاذها لمكافحتها والحد منها.
يشار إلى أن ترانسبرنسي المغرب بلورة مشروع يتوخى إدراك مدى تجليات أثر الفساد الإداري والرشوة على النساء في أفق النهوض بخطاب محاربة الرشوة، يأخذ بعين الاعتبار قضية النوع الاجتماعي.
وقال ميشيل زيراري نائبة الكاتب العام لترانسبرنسي المغرب، إنه من الضروري فتح نقاش حول المقاربات المعتمدة لتوصيف أشكال الرشوة والتعسف في استعمال السلطة في المنظومة القانونية المغربية، وذلك في أفق رصد تجليات الفساد الإداري والرشوة على النساء.

26 juillet 2026 - 14:00
24 juillet 2026 - 19:00
24 juillet 2026 - 12:45
24 juillet 2026 - 09:00
23 juillet 2026 - 11:00
مواطن حمدي