كوثر بنتاج
فتحت واقعة العنف الممارس على الأستاذ من قبل تلميذه بمدينة ورزازت نقاشاً واسعا حول طرق معاقبة المخالفين للضوابط من التلاميذ، خاصة بعد تدخل المديرية العامة للأمن الوطني لاعتقال الطفل ذي 17 سنة، وأجمع المواطنون على إدانة العنف ورفضه لكنهم اختلفوا في ما يتعلق باعتقال المعتدي القاصر.
وبعد واقعة العنف التي أظهرها شريط فيديو، قرر قاضي الأحداث بالمحكمة الابتدائية بورزازات، إيداع التلميذ القاصر، الذي عرض أستاذه بإحدى المؤسسات التعليمية بالمدينة للعنف، بالجناح المخصص للأحداث بالسجن المحلي بورزازات من أجل جنحة إهانة موظف عمومي أثناء قيامه بوظيفته وارتكاب العنف في حقه، في انتظار محاكمته طبقا للقانون، وتوالت اعتقالات التلاميذ في عدد من المدن المغربية بسبب تعنيفهم لأساتذتهم.
وكانت وزارة التربية الوطنية أصدرت في العام 2014، مذكرة التأديب، نصت على عدد من العقوبات أقصاها الطرد المؤقت والنهائي، لكنها أيضا نصت على عقوبات بديلة، لم تطبق يوما، وغالبية المجالس التأديبية في المؤسسات التعليمية تتجه إلى عقوبة الطرد المؤقت، أو الطرد النهائي.
وقال يوسف علاكوش الكاتب العام الوطني للجامعة الحرة للتعليم إن المذكرة التأديبية، التي أصدرها وزير التربية الوطنية السابق رشيد بلمختار، كبلت الفعل التربوي، مضيفا أن حق التمدرس مكفول للجميع لكن هناك ظروف تحول دون تحقيق التمدرس للجميع وعليه فإن الأستاذ يسعى لضمان ذلك الحق الأمر الذي ما يعرضه للعنف.
ويرى الكاتب العام للجامعة الحرة للتعليم أن القوانين الجزرية أصبحت ضرورة حتمية، في ظل التنامي للعنف داخل المؤسسات التعليمية.
في الاتجاه ذاته قال عبد الرزاق الدريسي الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم إن المذكرة التأديبية لوزارة التربية الوطنية أثارت موضوع العقوبات البديلة، غير أنها طُرحت بشكل عام ولم تحدد العقوبة المناسبة حسب المخالفة.
وتابع قائلا "هي مذكرة صدرت في 2014 ولابد من مراجعتها اليوم، فقد أبانت حالات العنف المسجلة عن عيوبها، وهي مناسبة ليجتمع فيها المعنيون من أجل تدقيق العقوبات، حتى لا تظل الأمور عامة قابلة لتأويلات"
وتابع المتحدث "اعتقال تلميذ أمر مؤسف لكنه أمر متعلق بالقضاء، بناءً على شكاية من الجهة المعنية، وتعامل مع القضاء وكأنها شكاية نزاع بين طرفيين في أي مكان آخر، دون الأخذ بعين الاعتبار أن المخالفة وقعت داخل مؤسسة تعليمية، عندما يتعلق الأمر بجرم مرتكب ينص عليه القانون كجريمة أو جنحة، لا بديل عن الاعتقال ولا يمكن أن نتعامل بسياسة اللاعقاب مع الجاني".
العنف داخل المؤسسات التعليمية ليس غريبا على المجتمعات حتى المتقدمة منها، حيث عرفت فرنسا مثلا عدد من الحالات التي استوجبت، نقل القضية إلى القضاء بعيدا عن المجالس التأديبية للمؤسسات التعليمية.
ولكن في حالة مخالفات غير المرتبطة بالفعل الإجرامي، يخضع التلميذ إلى عقوبات، مثل أعمال النظافة في المدارس، والمساعدة في المطعم المدرسي، أو تدريس ساعات إضافية للمستويات الأقل من مستوى المخالف، أو حتى المساعدة في أعمال تطوعية لدى الجمعيات الشريكة مع المؤسسات التعليمية، وأيضا الفروض المنزلية المضاعفة.
وتحدث كل مؤسسة في فرنسا قائمة من العقوبات، كل حسب خصوصيته، لكن لابد أن تحترم الإرشادات الوزارية، التي تدعو إلى تفادي منح المخالف نقطة الصفر لأسباب تأديبية، والعقوبة الجماعية، "إذا كانت الوقائع قد ارتكبت ضمن مجموعات لابد من تحديد درجة مسؤولية كل فرد لتفريق العقوبة"، تضيف الوزارة.
24 juillet 2026 - 19:00
24 juillet 2026 - 12:45
24 juillet 2026 - 09:00
23 juillet 2026 - 11:00
21 juillet 2026 - 10:00
مواطن حمدي