سعيد خطفي
عاشت مدينة الدار البيضاء طيلة يوم الأحد 31 دجنبر 2017، حالة استثناء بمناسبة الاحتفالات برأس السنة الميلادية الجديدة 2018، حيث كانت الأجواء العامة بالشارع العام وسط المدينة توحي بوجود شيء خارج المألوف.
التعزيزات الأمنية في كل الأماكن، كانت حاضرة بقوة عبر انتشار أعداد من رجال الشرطة بالزيين الرسمي والمدني، وتأهبها للتدخل على وجه السرعة في الحالات المطلوبة، وذلك بالحفاظ على أمن وسلامة المواطنين وممتلكاتهم من بعض التجاوزات غير القانونية التي تصدر عن بعض الأشخاص الذين يحتفلون بالسنة الميلادية الجديدة وهم في حالة غير طبيعية.
موقع "مواطن.كوم" تابع تفاصيل توديع البيضاويين للسنة الميلادية 2017، وعاين مجموعة من مظاهر الاحتفال برأس السنة التي لم تمر دون وقوع بعض الحوادث المتمثلة في العربدة بالشارع العام، ومحاولة الاعتداء على بعض المارة، قبل أن تتصدى لها القوات الأمنية بكل حزم والحيلولة دون حدوث أشياء خارجة عن القانون...
ليلة استثنائية بكل المقاييس
بالرغم من الاختلافات الإيديولوجية بين المغاربة حول الاحتفالات بعيد رأس السنة الميلادية الجديدة، فإن العديد من المواطنين لم يتوانوا في التعبير عن ذلك بشراء باقات من الورود وإهدائها لذويهم وأصدقائهم بعيدا عن الأضواء، فيما آخرون فضلوا الاحتفال بالمناسبة المذكورة باقتناء حلويات تحمل عبارة "2018 - سنة سعيدة وكل عام وأنتم بخير"، وتقاسمها في جو عائلي مع الأحباب والأصدقاء، هذا في الوقت الذي سارعت فيه مجموعة من المواطنين إلى أخذ صور تذكارية لأطفالها مع أشخاص يجسدون "بابا نويل" يرتدون قبعة ولحية مصطنعة ولباس بالأحمر والأبيض، وذلك بساحة الأمير مولاي عبدالله "prince" وسط مدينة الدار البيضاء.
وبعيدا عن هؤلاء الذين فضلوا توديع سنة2017، باقتناء الورود والحلويات وتبادل الهدايا والرسائل النصية عبر الهواتف النقالة، فضل آخرون السهر في الملاهي والعلب الليلية، لقضاء لحظات حمراء على إيقاع النبيذ والموسيقى الصاخبة إلى غاية ساعات متأخرة من ليلة الأحد 31 دجنبر2017، حيث كانت وجهتهم المفضلة هي الشريط الساحل لمنطقة عين الذئاب التي تتواجد بها أغلب الملاهي "الكبريات" شأنها في ذلك شأن وسط المدينة التي تضم أهم الفنادق المصنفة والعديد من الحانات.
استنفار أمني لتأمين الاحتفالات
على غرار السنوات الماضية، لم تتردد المديرية العامة للأمن الوطني في تسخير كل إمكانياتها البشرية واللوجيستيكية لتأمين وتوفير كل الظروف الطبيعية لمرور احتفالات رأس السنة الميلادية الجديدة في أحسن الأحوال، حيث في هذا الصدد شرعت ولاية جهة أمن الدار البيضاء – سطات منذ الساعة الرابعة عصرا في إعطاء توجيهاتها وتعليماتها لمختلف الفرق الأمنية بالانتشار في كل الأماكن والشوارع والساحات العمومية، وذلك بالاعتماد على الخبرة التي راكمها رجال الأمن الوطني بمختلف رتبهم في مثل المناسبة المذكورة، إذ عاين موقع "مواطن" إشراف عبد الله الوردي، والي أمن الدار البيضاء، وباقي كبار مسؤولي الأمن بالولاية على غرار حميد البحري وآخرين، في إعطاء التعليمات لحولي 5000 رجل أمني بالانتشار الفوري بجميع الأماكن والساحات، قصد تأمين الاحتفال برأس السنة وحماية المواطنين وممتلكاتهم من كل التجاوزات غير القانونية التي تستدعي التدخل العجل للقوات الأمنية.

مشاهد من التدخلات الأمنية
إذا كان ما سبق ذكره يندرج ضمن واقع الفصول التي سبقت الساعات الأخيرة من سنة 2017 قبل استقبال السنة الميلادية الجديدة 2018 ، فإن رجال الأمن كانوا في حالة تأهب قصوى بفضل تدخلاتهم الميدانية والفورية في توقيف العديد من الأشخاص الذين كانوا في حالة غير طبيعية عقب تسببهم في خلق بعض الفوضى بالشارع العام عن طريق القيام بممارسات مشينة، فضلا عن الاعتداء على آخرين من المارة، وهو ما عاينه "مواطن.كوم" وسط المدينة بالقرب من مخفر الأمن بشارع الحسن الثاني الواقع بنك المغرب، حيث لم تتوقف سيارات الأمن في نقل الأشخاص الموقوفين إلى مقر ولاية الأمن للتحقيق معهم وتنقيطهم لمعرفة سوابقهم العدلية، واتخاذ الإجراءات القانونية في حقهم.

وشهد وسط المدينة حركية غير مألوفة بسبب تزامن احتفالات رأس السنة الميلادية مع عطلة يوم الأحد، التي تشكل عادة مناسبة للعديد من الأسر في الخروج إلى المكان المذكور للترويح على نفسها، ما زاد من حدة حالة الاستثناء التي عاشتها العاصمة الاقتصادية للمملكة المغربية الدار البيضاء.

وبقدر ما كانت التدابير الأمنية الناجعة الرامية إلى الحفاظ على الأمن بالشارع العام بفضل تكثيف دوريات المراقبة، ووجود رجال الأمن بالزي الرسمي والمدني أمام أهم الفنادق المصنفة والمطاعم الفاخرة والشوارع الرئيسية، فإن تلك الإجراءات حالت في مجملها إلى الحد من مظاهر "العربدة" و الجريمة وقوع الشجار والعراك بين بعض الأشخاص الذين يفضلون قضاء ليلة رأس السنة في الأماكن المذكورة، رغم حدوث مناوشات بين بعض الأشخاص وحراس الأمن الخاص "الفيدورات" أمام أبواب بعض الحانات وسط المدينة.

24 juillet 2026 - 12:45
24 juillet 2026 - 09:00
23 juillet 2026 - 11:00
21 juillet 2026 - 10:00
20 juillet 2026 - 14:00
مواطن حمدي