مصطفى أزوكاح
يعود الفنان الجزائري إيدير للغناء ببلده. هذا أول لقاء له مع جمهور ينتظره منذ 38 عاما. تلك مدة لم ينقطع فيها حبل التواصل مع أبناء وطنه، عبر أغانيه، التي تستحضر تفاصيل الحياة في منطقة القبائل الأمازيغية.
سيكون لجمهوره شرف القرب منه، يومي الخميس والجمعة بمركب محمد بوضياف بالعاصمة الجزائر، فقد بيعت جميع التذاكر التي وضعت رهن إشارة محبيه، الذين ينتظرون استعادة أغان خالدة في « ريبيرتوار » هذا الفنان العالمي مثل « أفافا إينوفا » و » سندو » و « زويت رويت » و « أزواو »…
غير أن حلول إيدير بالجزائر، ليس حدثا عاديا، فهو ليس الفنان الذي يمكن أن يتحدث عن الفن فقط، فقد استمد قوة حضوره من مواقفه، التي تتمحور حول اعتزازه بهويته الأمازيغية دون أن يتنكر لانتمائه للجزائر، التي يريد أن تبقى حضنا للجميع.
عندما سئل اليوم الأربعاء في حوار مع موقع «TSA » حول المسألة الأمازيغية، قال « أنا أمازيغي وسأظل أمازيغيا،هذا لا يعطيني الحق في إلغاء الآخرين أو عدم العمل معهم، لأنني، كذلك، جزائري، وهذا يلازمني منذ سنوات ».
ويعتبر إيدير أنه لا توجد طريقة أخرى للدفاع عن هويته، غير الطريقة الهادئة، فالعنف لا يحل المشاكل في نظره. إنه يتمسك ببعده الجزائري، لأنه مهم بالنسبة له، وإن كان يؤكد على أنه لن يسمح بأن ينال من هويته الأمازيغية.
وأضاف « أريد أن أحتفي بهويتي ، أريد أن تكون جميلة، بغض النظر عن الشخص الذي يوجد أمامي، سواء كان خصما أو عدوا، رغم أنني لا أتوفر على أعداء. فهويتي جزء من هذا البلدا، ولا حق لأحد في أن يسلبها مني أو يلغيها، أو يبخسها ».
وأشار إلي أن الناس يدخلون في حالة من المواجهة، بينما يمكن شرعنه الثقافة الأمازيغية من وجهة نظر وطنية أو بطريقة رسمية دون اللجوء إلى الطرق العنيفة.
وفي مواجهة من يتحدثون عن استقلال منطقة القبائل الأمازيغية، تساءل حول ما الذي سيتم فعله بعد الاستقلال، وحول ماذا إذا كانت فكرة الاستقلال قابلة للتطبيق، على اعتبار أن جزءا من التراب الجزائري سينفصل متخليا عن ثروات مهمة، متمثلة في النفط والزراعة وغيرها.
وتساءل حول موقف العالم من استقلال منطقة القبائل، في وقت تتحاشى القوى العظمى وبلدان المتوسط الفوضى، معبرا عن رغبته في الحفاظ على الجزائر، التي يتوجب عليها الاستمرار في نوع من العيش المشترك الذي تغنيه الاختلافات.
واعتبر أن الخطوة الأولى تتمثل في تكريس الأمازيغية لغة رسمية لا تقل شأنا عن اللغة العربية، معبرا عن رفضه لسمو لغة مقارنة بلغة أخرى.
24 juillet 2026 - 12:45
24 juillet 2026 - 09:00
23 juillet 2026 - 11:00
21 juillet 2026 - 10:00
20 juillet 2026 - 14:00
مواطن حمدي