إسماعيل الطالب علي
عرّى عدد من الفاعلين عن الوضعية الصعبة، التي يعانيها الأيتام خصوصاً ما بعد سن الـ18، طارحين المسائل المتعلقة بهم في الظروف الحالية وذلك من أجل وضع الطرق والوسائل لتطوير العمل في خدمة مصلحة اليتيم.
وأجمع المتدخلون خلال الدورة الأولى للملتقى الوطني لليتيم المنعقدة أمس السبت، بمؤسسة آل سعود بالدار البيضاء، على ضرورة المواكبة الاجتماعية لنزلاء مؤسسات الرعاية، وكذا إدماجهم داخل المجتمع، مشددين على إلزامية الإدماج الاقتصادي لهؤلاء الأيتام.
وقال محمد آيت عزيزي، مدير حماية الأسرة والطفولة والأشخاص المسنين بوزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، أنه يجب الاستغناء عن مصطلح "الخيرية"، مستدلاً في ذلك بأنَّه منذ سنة 2006 انطلاقا من الزيارة الملكية التي قام بها الملك محمد السادس لعين الشق، تم وضع قانون 14.05حول تدبير مؤسسات الرعاية الاجتماعية، ليتم على أساس ذلك اعتماد تسمية مؤسسات الرعاية الاجتماعية للأيتام بدل "الخيرية".
وأشار آيت عزيزي، إلى الإشكاليات التي يعيشها نزيل المؤسسة ما بعد سنة الـ18، وعلاقته بالإدماج الاقتصادي، معتبراً أنّ هذا الإدماج غالبا لا ينجح إذا لم يكن هناك مواكبة اجتماعية سابقة لسن الـ18.
"وانطلاقا من هذا الأساس تم وضع برنامج وطني ليكون كجواب وإطار، تحت مسمى "مواكبة" الذي ينصب أساساً على مواكبة الأطفال ما بعد 18 سنة"، يزيد آيت عزيزي.
وأبرز أنّ الوزارة بناء على تقرير قامت به حول مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وضعت مشروع قانون 65.15 ليحل محل القانون 14.05، وهو الآن في صدد مناقشته داخل قبة البرلمان في غرفته الأولى.
وأوضح أنَّ مشروع القانون هذا يقدم في مضامينه حلولا تتعلق بالإشكاليات التي تتعلق بوضعية نزلاء مؤسسات الرعاية، تتمثل في المواكبة الاجتماعية والادماج الاقتصادي، وكذا مسألة التكفل بالطفل الذي سيغادر المؤسسة إذ ستكون مؤطرة بالقانون في إطار الحماية، بالإضافة إلى أنَّ كل مؤسسة من مؤسسات الرعاية سيكون لها دفتر تحملات خاص يدمج فيه الطفل ما بعد 18 سنة وكيفية التعامل معه.
ومن جهة أخرى، اعتبر أنور علوي، المدير الجهوي للوكالة الوطنية للنهوض بالتشغيل والكفاءات بالدار البيضاء، أنه "عندما نتحدث عن الإدماج الاقتصادي وماذا يمكن القيام به لأجل الأطفال ما بعد 18 سنة، يجب أن لا نغفل المرحلة التي تسبق ذلك، والتي عندها دور وتأثير كبيرين على مرحلة اليتيم ما قبل هذا السن".
كما اعتبر أنَّ المؤسسات الإنتاجية والمشغلين عندما يريدون تشغيل أحد ما، لا يمكن أن يشغلوه لكونه فقط أتى من مؤسسة للرعاية الاجتماعية، أو شيء من هذا القبيل إلا استثناءً، لكون هذه المؤسسات تقوم أساسًا على الربح ولا يمكن أن تشغل المرء إلا إذا كانت لها مصلحة فيه.
وركز العلوي على ضرورة التكوين الشخصي للطفل لتجاوز العوائق والمشاكل التي يمكن أن تواجهه في الحياة عموماً وفي مجال العمل بشكل خاص، مشيراً على أنّ التكوين الأكاديمي والتقني يمكن تجاوزه وتداركه.
ومن جهته، أكدَّ فيصل طهاري، أخصائي نفسي، على مسألة المصاحبة والمرافقة النفسية للطفل لأجل أن يندمج اليتيم في المجتمع كما يندمج كل أقرانه.
وكشف طهاري، أنَّ أغلب مؤسسات الرعاية الاجتماعية لا تتوفر على أخصائي نفسي يتابع حالات اليتامى داخل المؤسسات ويصاحبهم، مبرزاً أنه يتم تسخير للمؤسسة مختلف العاملين من طباخ وممرض وو.. في حين لا يتم التفكير في كون أنَّ هذه المؤسسات تحتاج إلى وجود أخصائيين نفسيين دائمين يواكبون الأطفال.
وشدد المتحدث على أنه يجب العمل على تغيير نفسية نزيل مؤسسة الرعاية لكي يصبح عندما يصل سن 18، له إمكانية أن يحس بنفسه ويقدر ذاته ويثق بنفسه بعيدا عن وصم "ولد الخيرية"، وكل ذلك لأجل أن نحقق لهم المناعة النفسية للاندماج في المجتمع بشكل سهل كسائر الشباب.
21 juillet 2026 - 10:00
20 juillet 2026 - 14:00
20 juillet 2026 - 13:00
18 juillet 2026 - 13:00
17 juillet 2026 - 14:00
مواطن حمدي15 juillet 2026 - 11:00