إسماعيل الطالب علي
ناقش اتحاد العمل النسائي عددا من الإشكاليات التي ما تزال ترتبط بمدونة الأسرة المغربية، بعد مرور أزيد من 14 سنة على صدورها، داعيا إلى ضرورة إدخال مجموعة من التعديلات على مدونة الأسرة، بما يجعلها متماشية مع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.
وقالت فريدة بناني، الأستاذة الجامعية والناشطة الحقوقية، في ندوة وطنية حول تحيين ومراجعة مدونة الأسرة تحت شعار "من أجل قانون أسري يضمن الملاءمة والمساواة"، أمس السبت 24 فبراير الجاري بالمكتبة الوطنية بالرباط، إنه بالرغم من كون مدونة الأسرة ما زالت تقوم على الإنصاف والمساوة، إلاّ أن عملية الملاءمة مع الدستور لم تتم بعد، مما يجعلها مدونة غير دستورية، بالإضافة إلى عدم الوفاء بالالتزامات الدولية.
وأضافت بناني بأنه لا يمكن تحقيق هذه الملاءمة ما دامت مرجعية هذا القانون غير موحدة ومستمدة من أربعة ينابيع فكرية، والتذبذب بين الماضي والحاضر، بين الاستمرارية والتغيير، بين الفقه الإسلامي الماضوي الذي وجد في زمن ومكان معين والفقه المعاصر، أو بين الإنصاف والمساواة، بين واقع غائب وواقع محلي ودولي شاهدين".
واعتبرت الحقوقية أنّ هذا الأمر يعتبر من أكبر المعيقات، التي تحول دون التطبيق الكامل والفعلي لمبدأ المساواة، ومن ثم دون الملاءمة النهائية.
ومن جهتها، اعتبرت عائشة ألحيان، المحامية بهيأة الرباط، أن من بين أهم المعيقات التي تجتاح مدونة الأسرة، تتجسد في كون نصوص المدونة ليست نصوصاً صريحة ومحددة، وتتضمن نوعاً من العمومية، فضلاً عن كون نصوصها قابلة للتوسع في التفسير، خاصة أمام هامش السلطة التقديرية للقضاء، حيث أنه كلما كانت سلطة القضاء واسعة كلما كان هناك "فساد" وتطبيق غير سليم للنصوص.
ووقفت ألحيان على أنَّ المدونة تحتاج إلى تغيير جذري خصوصاً وأنَّها تتخبط في "ازدواجية المرجعية"، دون إحالة نصوصها على المواثيق الدولية.
وعلى صعيد آخر، أوصت وزيرة الأسرة والتضامن السابقة "نزهة الصقلي"، بضرورة الربط بين مدونة الأسرة والقانون الجنائي، مشيرة إلى أنَ قانون محاربة العنف ضد النساء الذي تمت المصادقة عليه مؤخراً، يتضمن مفهوماً تقليدياً محافظاً لن يقدم أي جديداً في حقوق النساء.
ويشار إلى أنَّه وبالتزامن مع الذكرى 14 لدخول مدونة الأسرة حيز التنفيذ، بديلا عن مدونة الأحوال الشخصية، دعا الملك محمد السادس إلى إعادة النظر فيها، من خلال "تقييمها وتقويمها" لمواجهة اختلالاتها، وذلك في رسالة وجهها إلى الوزراء المكلفين بالطفولة، والملتئمين، صبيحة يوم الأربعاء الماضي، في المؤتمر الإسلامي الخامس في الرباط.
وقال الملك في رسالته، "عملنا على تعزيز تماسك الأسرة، من خلال اعتماد مدونة متقدمة للأسرة، تراعي المصلحة الفضلى للطفل وتصون حقوقه، في كل الظروف، والأحوال، داعين إلى مواكبتها بالتقييم والتقويم، لمعالجة النقائص، التي أبانت عنها التجربة".
21 juillet 2026 - 10:00
20 juillet 2026 - 14:00
20 juillet 2026 - 13:00
18 juillet 2026 - 13:00
17 juillet 2026 - 14:00
مواطن حمدي15 juillet 2026 - 11:00