إسماعيل الطالب علي
يعتزم دكاترة المغرب خوض إضراب وطني عام لمدة 48 ساعة يومي 7 و8 مارس الجاري بجميع الإدارات العمومية والمؤسسات العامة.
ويأتي هذا الإضراب، بسبب ما وصفه الاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب بـ"سوء الأوضاع التي يعيشها الدكاترة الموظفون، وتجاهل الحكومة لهذه الأوضاع التي بات المغرب يعرف استثناء أمام المنتظم الدولي ويضعه أمام المساءلة الدولية".
وقال المسكيني إحسان، رئيس اتحاد الدكاترة، في تصريحات لـ"مواطن"، على أن هذا "الإضراب الوطني جاء بعد مجموعة من الاحتجاجات التي قام بها الدكاترة، بمعدل يقارب مسيرة وطنية كل شهر يوم الأحد"، مشيرا إلى أن هذا الملف الذي ما يزال يراوح مكانه قد عمر قرابة عقدين من الزمن.
وأعرب المسكيني، عن أن الاتحاد في بداية الأمر تفادى أن يقوم بإضراب عن العمل، واكتفى في المرحلة الأولى بتنبيه المسؤولين، خصوصاً وأن مطالب الدكاترة الموظفين واضحة وهي تسوية وضعيتهم الإدارية والمالية سواء في الإدارات العمومية أو المؤسسات العامة"، مشيرا إلى أن هناك آذان صماء لا تستمتع إلى مطالب هذه الفئة.
وأضاف المتحدث أن "أحد المطالب الأساسية التي طالبنا بها وما زلنا كذلك، هو إحداث نظام أساسي خاص لهئية الدكاترة أسوة بهيئة المهندسين والقضاة والأطباء. إلخ، معتبرا أن "دكاترة الوظيفة العمومية ليس لديهم أي مرسوم قانون أو نظام أساسي ينظمهم داخل أسلاك الوظيفة العمومية والمؤسسات العامة".
وعن عمق المشكل الذي تحتج من أجله هذه الفئة، أوضح المتحدث على أن الدكاترة الموظفين يشتغلون في إطارات لا تتناسب وشواهدهم، مقدما بعض الأمثلة عن ذلك، "قد يجد المرء في وزارة العدل دكتورا ولكنه يشتغل ككاتب ضبط، أو في وزارة التربية الوطنية كأستاذ في الابتدائي أو الاعدادي أو حتى الثانوي، أو في وزارة الصحة تجده كمساعد طبي"، مردفاً "علما أن الدكتوراه الوطنية هي تفوق من الناحية التراتبية شهادة دكتوراه الطب، ومع ذلك تجد الدكتور في وزارة الصحة يشتغل أقل من دكتور الطب لا من ناحية المستوى الإداري ولا المالي.. وهي وضعية غير معقولة لا تتناسب وحاملي شهادات الدكتوراه".
وفي بلاغ للدكاترة الموظفين، طالبوا الحكومة بضرورة الإسراع في طي هذا الملف بشكل عاجل و نهائي، عبر إحداث قوانين ومراسيم تنظيمية عادلة، تسمح باستثمار مؤهلات الدكاترة الموظفين في جميع التخصصات، وإعادة الاعتبار لشهادة الدكتوراه ولحامليها من الموظفين، داخل مقرات عملهم، وتحسين وضعيتهم الإدارية والمالية بأثر رجعي، بما يتماشى مع قيمة شهادة الدكتوراه".
وشجب الدكاترة المذكرة الأخيرة التي أعلنت عنها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، "في شأن تكليفات داخل مراكز مهن التربية والتكوين، معتبرين إياها "تملصا واضحا من تغيير إطار الدكاترة إلى أستاذ التعليم العالي مساعد، وتبخيساً لشهادة الدكتوراه عندما يتم وضع معايير مجحفة، كما يعد خرقاً لمضامين المرسوم المنظم لهذه المراكز، فيما يخص هيئة التدريس".
واعتبر الدكاترة على أن "المناصب التحويلية للجامعات تعد تكريسا لأزمة الدكاترة الموظفين، نظرا لعددها الهزيل، ولكون أغلبية هذه المناصب تعرف خروقات عديدة، ومعدة سلفا لأسماء بعينها، وفق مباريات صورية وموضوعة على المقاس، مع حرمان الدكاترة من التراخيص"، يضيف البلاغ ذاته.
21 juillet 2026 - 10:00
20 juillet 2026 - 14:00
20 juillet 2026 - 13:00
18 juillet 2026 - 13:00
17 juillet 2026 - 14:00
مواطن حمدي15 juillet 2026 - 11:00