قالت "هيومن رايتس ووتش"، اليوم الاثنين، إن الشرطة المغربية تعاملت مع احتجاجات مارس في مدينة جرادة الفقيرة، المعروفة بمناجم الفحم، ب"القمع" طيلة أسابيع.
واعتبرت المنظمة في بيان لها إن إن " قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة ضد المتظاهرين، وقادت سيارة شرطة بشكل متهور فدهست صبيا يبلغ من العمر 16 عاما، أصيب بجروح بالغة. كما اعتقلت قادة الاحتجاج الذين وردت أنباء عن سوء معاملتهم خلال الاحتجاز".
وذهبت في بيان لها، إلي أن هذا القمع "يماثل الرد على احتجاجات مماثلة على مظالم اقتصادية وما يقال إنه إهمال حكومي في فترة 2016-2017 في منطقة الريف في شمال المغرب".
وأكدت السلطات المغربية، أن المتظاهرين في جرادة اعتقلوا، بعد تحول الاحتجاجات إلى أعمال عنف، وتسبب المتظاهرين في أضرار بالممتلكات. كما تم رشق الحجارة في الرابع عشر من ماس الماضي من قبل متظاهرين، وتقول السلطات إنهم أضرموا النار أيضا.
غير أن المنظمة الحقوقية، تعتبر أن ذلك "لا يبرر استخدام القوة العشوائية والمفرطة، أو الاعتقالات التي بدأت قبل ذلك التاريخ. كما أنه لا يبرر قمع الاحتجاجات السلمية أو سوء المعاملة المزعومة للمحتجزين".
ونقل عن سارة ويتس، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش قولها"ذهب القمع في جرادة أبعد من محاولة تقديم المتظاهرين العنيفين المزعومين إلى العدالة. يبدو أن الأمر يتعلق بقمع الحق في الاحتجاج السلمي على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية".
وكان الحكومة قررت في مارس الماضي منع كل تظاهرة غير قانونية في جرادة غير أن المتظاهرين الذي كانوا يطالبون ببديل اقتصادي، استمروا في احتجاجاتهم، ما أفضى إلى متابعات قضائية، وقدرت هيومن رايتس ووتس، حصيلة المعتقلين والموقوفين احتياطيا في 69 شخصا، بينهم 4 في حبس انفرادي.
ودأب المسؤولون المغاربة على نلفي التسعمال القوة المفرطة في جرادة، وانتقد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، مصطفى الرميد مؤخرا، منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، حيث اعتبر أن تقاريرهما تحكمها " خلفيات سياسية".
وطالب ائتلاف يضم 21 منظمة حقوقية مغربية، بالإفراج عن المعتقلين والتخلي عن الملاحقطات، وفتح تحقيق حول مزاعم التعذيب والاعتداء على المنازل والمداهمات الليلية" بعد أحداث 14 مارس الماضي.






ضيوف المواطن
عندكم 2 دقايق

مواطن حمدي
صوت المواطن


