مجتمع
سجون المغرب..1.87 مترا لكل سجين وطبيب لكل 674 معتقلا
مريم بوتوراوت
كشفت المندوبية العامة للسجون وإعادة الإدماج أن نسبة الاكتظاظ في السجون المغربية استقرت في 38 بالمائة سنة 2017، الأمر الذي دفعها إلى التفكير في شراكات مع القطاع الخاص لتجاوز هذه الإشكالية.
واوضحت المندوبية في تقرير حول أنشطتها لسنة 2017، أن "مجهوداتها لإيواء النزلاء في ظروف تحترم الكرامة الإنسانية وتكفل تمكينهم من الحقوق القانونية الواجبة، تعيقها إشكالية الاكتظاظ الناتجة عن ارتفاع عدد المعتقلين الاحتياطيين"، والذين يمثلون ما يقارب نسبة 41 % من مجموع الساكنة السجنية التي بلغ عددها في متم سنة 2017 ما مجموعه 83.102 سجينا، الرقم جعل نسبة الاكتظاظ تستقر في 38% ، وهي نفس النسبة المسجلة خلال سنة 2016.
وبلغت الطاقة الإيوائية الإجمالية لحظيرة السجون في متم نفس السنة 155.329 مترا مربعا، أي بمعدل مساحة 1.87 متر مربع لكل سجين، حسب المصدر ذاته.
وأكدت المندوبية أنها تسعى إلى الرفع من المساحة المخصصة لكل نزيل إلى 3 م² في متم سنة 2018، من خـــــلال مواصلة تنفيذ البرنامج الذي سطرته بهدف تحديث وتوسيــع الوعاء العقاري للمؤسســـــات السجنية، عبر "بناء سجون جديدة، وكذا ظروف الإيواء الملائمة من حيث المساحة والإنارة ، بالإضافة إلى توسعة وإصلاح وترميم بعض المؤسسات السجنية، وكذا استبدال السجون المتواجدة بالمدار الحضري بسجون جديدة خارجه".
إلى ذلك، أشارت المندوبية إلى أنها تعتمد أساسا في تنفيذ هذا البرنامج على الاعتمادات المالية المخصصة لها سنويا على مستوى ميزانية الاستثمار، مبرزة أن "ضعف هذه الاعتمادات يعيق تنفيذ المشاريع في آجالها المحددة، خاصة مع تعذر تحيين الإتفاقية الإطار الموقعة بينها وبين وزارة الاقتصاد والمالية بشأن تمويل مشاريع بناء مؤسسات سجنية لتعويض السجون المتهالكة والسجون المتواجدة بالوسط الحضري"، وهو ما دفعها إلى "دراسة إمكانية تمويل بديلة مبنية أساسا على مقاربة الشراكة مع القطاع الخاص وفاعلين اقتصاديين عموميين اخرين".
وفي ما يتعلق بالتأطير الطبي العام، فقد بلغت حسب المصدر ذاته في متم سنة 2017 طبيب لكل 676 سجينا، مقابل طبيب لكل 640 نزيل في متم سنة 2016، وهو التراجع الذي بررته المندوبية بالارتفاع الذي عرفه عدد السجناء ما بين هاتين السنتين.
وكشف التقرير أن المندوبية تستفيد من خدمات 2017 729 اطارا طبيبا وشبه طبيب، أشرفوا خلال سنة 2017 على إجراء ما يزيد عن 483.304 فحصا طبيا لفائدة نزلاء السجون، إلى جانب 51.767 فحصا طبيا استفادوا منه بالمستشفيات العمومية، بمعدل 6 فحوصات طبية لكل نزيل، وفحصين طبيين للأسنان لكل نزيل.
وأوضح المصدر ذاته أن 99.96 %من الساكنة السجنية تستفيد من تغطية طبية في مجال الطب العام و 90.36 % من مجموع الساكنة السجنية، من مجموع هذه الساكنة تستفيد من تغطية طبية في مجال طب الأسنان.
وفي ما يتعلق بالصحة النفسية للسجناء، قالت المتدوبية إنها "تعمل على توفير المصاحبة النفسية للنزلاء"، وذلك ل"تجاوز الآثار السلبية الناتجة عن عقوبة الحرمان من الحرية"، ب"توظيف عدد من الأخصائيين النفسيين وأطباء الأمراض العقلية، وكذا التعاقد مع آخرين لتعزيز الأطقم الطبية في هذا المجال".
وكشفت المندوبية أنها ستطلق دراسة تهم تشخيص ورصد الظواهر النفسية للسجناء، وذلك بغية "إعداد برامج نصاحبة مناسبة لفائدتهم لتسهيل إعادة إدماجهم في المجتمع بعد الإفراج عنهم".