مواطن
سجل أول هدف للمنتخب المغربي منذ عشرين عاما. حافظ على هدوئه وهو تقدم نحو مرمى المنتخب الإسباني، قبل أن يضعها في المرمى، وينثر الفرح في مدرجات الملعب و في البيوت والمقاهي هناك بالمغرب.
إنه اللاعب خالد بوطيب، الذي لم تمنعت عليه الكرة طويلا، قبل أن تذعن له، فقد ضحى كثيرا من أجل رضاها، فكافأته بتألق متأخر، حيث ساهم، بشكل حاسم، في تأهل المغرب لمونديال روسيا.
طريق التألق تطلب من بوطيب الكثير من الجهد والصبر، فقد تمكن هذا الثلاثيني، الذي لم يمر يوما بمركز تكوين، من أن يصبح في بؤرة الضوء باجتهاده ووفائه لحلمه.
أصيب هذا النجم المنحدر من مدينة تطوان، بالكثير من الخيبات في مساره الكروي، لكن عشفه للكرة كان يمنحه أسباب مواصلة الطريق التي اختارها.
سبق له أن صرح بأنه لم يكن يتصور أنه سيصل إلي هذا المستوى الذي بلغه متأخرا، لكنه يستغل دائما الفرصة كي يستمتع بما يقوم به، ولا يفكر في ما هو آت. لم يبال بمن توقعوا فشله في مشواره الرياضي.
اختار كرة القدم، بعدما كان منذورا لمسار علمي مجز في بلد مثل فرنسا، فقد حصل على نفطة 20 على 20 في الرياضيات في الباكالوريا، واستحق ذات النقطة عندما نال شهادة تقني عالي.
اختار بوطيب المحترف بتركيا، الهواية في كرة القدم، قبل أن يلتحق بنادي إيستر، لكنه لم يفلح في فرض نفسه، خاصة عندما صادف مدربا يقول له: "لن تتألق".
التحق بغازيلك أجاكسيو بكورسيكا، حيث حصل على أول عقد احترافي، بعدما بلع السابعة والعشرين من العمر، حيث تمكن مع ذلك النادي من الصعود إلى العصبة الأولى، وكان له دور حاسم في ذلك.
يقول عنه أحد المدربين الفرنسيين، إنه حافظ على روح الهاوي فيه، وهذا جميل. وأثنى آخر على خصلة نكران الذات لديه. فلم يتخل عن شغفه بكرة القدم رغم العراقيل التي وجدها في مشواره الرياضي.
عندما يتحدث عن مساره الذي كان يمكن أن يتوقف بسبب الكثير من الخيبات، يؤكد على أنه يمكن أن يستفيد منه الآخرون، الذي يعيشون أوضاعا خبرها، وكانت يمكن أن تدفعه إلى التخلي عن حلمه في التألق. يقول اليوم: "الآن أستمتع".
عندما علم أنه سينادى عليه للالتحاق بالأسود في العام الماضي، لم يصدق الأمر، فقد اختار التريث إلى أن تصله الدعوة ليزف البشرى إلى أسرته، يقول "لقد كان إحساسا لا يوصف".
شارك في كأس إفريقيا التي نظمت بالغابون. لعب ثلاثة دقائق مع المنتخب الوطني في تلك الدورة، لكن ذلك لم يؤثر علي معنوياته، يقول "لم أكن أتخيل أنني سألعب للمنتخب، لن أتذمر، لقد كانت تجربة لا توصف".. وساهم بجهده وثقته وصبره في تأهل المغرب للمونديال.
في المباراة الأولى ضد إيران، استحضر الكثيرون هذا اللاعب، الذي ظل ضمن البدلاء. واليوم عندما شارك ضد إسبانيا، واجه بالكثير من الندية صرامة وقوة المدافعين راموس وبيكي، وسجل هدفا ساهم في خروج الأسود مرفوعي الرأس من مونديال روسيا، في ظل ظلم الحكام.
15 juillet 2026 - 11:00
15 juillet 2026 - 09:00
14 juillet 2026 - 11:00
13 juillet 2026 - 23:30
13 juillet 2026 - 12:00
مواطن حمدي
صوت المواطن05 juillet 2026 - 10:00
06 juillet 2026 - 11:30