إعداد: إسماعيل الطالب علي
في وقت أضحى فيه الاهتمام يزداد بالصحة الرقمية، لأجل ضمان عدم سيطرة الأجهزة كالهواتف النقالة والحواسيب على حياة الإنسان، تم تصنيف إدمان ممارسة ألعاب الفيديو كـ"مرض".
هذا التصنيف الذي طبع ألعاب الفيديو، أتى بشكل رسمي، وذلك بعدما أعلنت منظمة الصحة العالمية، أن إدمان ألعاب الفيديو أصبح في الوقت الراهن بمثابة حالة صحية نفسية جديدة.
وقالت المنظمة ضمن التصنيف الدولي الأخير للأمراض، إنها كانت قد أجرت مراجعة للأدلة المتوفرة قبل إدراج إدمان ألعاب الفيديو كاضطراب صحي.
وتطرح منظمة الصحة التصنيف الجديد المعلن عنه "لكي تكون البلدان مستعدة بشكل أفضل للتعامل مع هذه المشكلة".
وتشير إلى أن آراء الخبراء من مختلف التخصصات والمناطق الجغرافية عكست إجماعا على الأمر، معرفة هذا النوع من الإدمان كونه نمط مستمر في ممارسة اللعب لدرجة "اتخاذه أولوية على حساب اهتمامات الحياة الأخرى".
وقد قبلت منظمة الصحة الاقتراح الداعي إلى إدراج "اضطراب الألعاب" كمشكلة جديدة قائمة على الأدلة العلمية، بالإضافة إلى تزايد "الحاجة والطلب على العلاج في أجزاء كثيرة من العالم"، بحسب ما قاله مدير قسم الصحة العقلية بمنظمة الصحة العالمية، الدكتور شيخار ساكسينا.
وفي الوقت الذي رحب فيه كثيرون بهذا التصنيف الجديد للمنظمة، والذين أعربوا على أنه من الأهمية بمكان تحديد مدمني ألعاب الفيديو بشكل سريع، خصوصا وأن أغلبتهم من المراهقين الذين هم في العادة لا يطلبون المساعدة، أثار التصنيف حفيظة خبراء وأطباء وصفوا هذا القرار المتخذ من طرف منظمة الصحة العالمية بأنه متسرع، وبكونه ناتج عن حالة من "الفزع الأخلاقي" داخل المجتمع.
وفي هذا السياق قال المحاضر في علم النفس البيولوجي في جامعة باث سبا البريطانية، بيتر إيتشلز، "أعتقد أن سياسة تصنيف الأمراض لا يجب أن يتحكم فيها الذعر الأخلاقي"، حسب موقع " بي بي سي".
واعتبر بيتر، أن تقديرات أولئك الذين يدمنون ألعاب الفيديو تتراوح من أقل من 0.5 إلى نحو 50 في المئة من اللاعبين، ما يعني أن ثمة خطرا من الإخفاق في تحديد هوية أولئك الذين لديهم بالفعل مشكلة وأولئك الذين يستمتعون بالأمر.
"ما نفعله هو إفراط في التشخيص، فنحن نصنف سلوكا لا يضر كثيرا من الناس بأي شكل من الأشكال"، هكذا أكد المتحدث في حديثه في مركز الإعلام العلمي في لندن.
فأمام هذا الجدل القائم، ما يزال السؤال مطروحا، هل إدمان ممارسة ألعاب الفيديو حقا هو "مرض"، أم أن الأمر إفراط في التشخيص لا غير؟
15 juillet 2026 - 11:00
15 juillet 2026 - 09:00
14 juillet 2026 - 11:00
13 juillet 2026 - 23:30
13 juillet 2026 - 12:00
مواطن حمدي
صوت المواطن05 juillet 2026 - 10:00
06 juillet 2026 - 11:30