مواطن
دخل بادو الزاكي تجربته الجديدة مع المنتخب الأردني بنبرة طموحة، بعدما تولى قيادة «النشامى» بعقد يمتد لسنة واحدة، واضعًا أمامه هدفًا واضحًا يتمثل في الحفاظ على المسار التصاعدي الذي عرفته الكرة الأردنية خلال السنوات الأخيرة، والذي ارتبط بشكل لافت بالمدربين المغاربة، من الحسين عموتة إلى جمال السلامي.
وأكد الزاكي أن مهمته لن تكون مجرد الاستمرار في العمل السابق، بل بناء منتخب قادر على الذهاب بعيدًا في كأس آسيا المقبلة، معتبرًا أن بلوغ الدور نصف النهائي يجب أن يشكل الحد الأدنى من طموحات المنتخب الأردني، مع ترك الباب مفتوحًا أمام المنافسة على اللقب القاري.
المدرب المغربي شدد كذلك على أن أبواب المنتخب ستظل مفتوحة أمام جميع اللاعبين، بما في ذلك عناصر الدوري الأردني، مؤكدًا أنه سيحرص على متابعة البطولة المحلية واختيار كل لاعب يثبت أحقيته في حمل القميص الوطني، بعيدًا عن الأسماء أو الوضعية السابقة.
وفي معرض حديثه عن المرحلة التي سبقت وصوله، أشاد الزاكي بالعمل الذي قامت به الأطقم التقنية المغربية داخل المنتخب الأردني، مؤكدًا أن وجوده على رأس «النشامى» يأتي بهدف البناء على ما تحقق، وليس قطع الصلة مع التجربة السابقة.
ولم يمر سؤال أحد الصحفيين الأردنيين حول ما وصفه بـ«فقدان الجماهير الثقة في المدرسة المغربية» بعد مشاركة الأردن في كأس العالم 2026 دون رد من الزاكي، الذي رفض هذه القراءة، معتبرًا أن تقييم التجربة يجب أن يأخذ بعين الاعتبار طبيعة المنتخبات التي واجهها الأردن في المونديال.
وأوضح الزاكي أن المنتخب الأردني لم يدخل كأس العالم بهدف التتويج باللقب، مذكرًا بأنه واجه منتخب النمسا صاحب التجربة المونديالية الكبيرة، ثم المنتخب الأرجنتيني وصيف كأس العالم، إلى جانب المنتخب الجزائري الذي يضم عددًا من اللاعبين ذوي المستوى المرتفع.
ويرى المدرب المغربي أن المنتخب الأردني خرج من هذه المواجهات بمكاسب مهمة، بعدما قدم، حسب تقييمه، مستويات جيدة ولم يتعرض لهزائم ثقيلة مقارنة بمنتخبات آسيوية أخرى تملك دوريات قوية لكنها تلقت نتائج قاسية خلال المنافسة العالمية.
واعتبر الزاكي أن الأخطاء الفردية كانت وراء جزء من النتائج السلبية، مشددًا على أن المشاركة في مونديال 2026 ينبغي النظر إليها كاستثمار للمستقبل، بالنظر إلى ما منحته للاعبين من احتكاك مباشر بمستويات ومدارس كروية عالمية، وما يمكن أن تتركه من أثر على الثقة والخبرة.
وتشكل التجربة الأردنية أول محطة للزاكي في كرة القدم الآسيوية، بعد ثلاث سنوات قضاها على رأس منتخب النيجر بين 2023 و2026، فيما سبق له قيادة المنتخب المغربي في فترتين، أبرز محطاتهما بلوغ نهائي كأس أمم إفريقيا 2004، قبل العودة إلى العارضة الفنية لـ«أسود الأطلس» بين 2014 و2016.
وبوصول الزاكي إلى الأردن، يستمر الحضور المغربي على رأس المنتخب الأردني، لكن هذه المرة بطموح أكبر، في انتظار ما إذا كان المدرب المخضرم سيتمكن من تحويل سقف التطلعات إلى نتائج فوق أرضية الملعب.
17 août 2026 - 13:00
16 août 2026 - 09:00
14 août 2026 - 10:00
12 août 2026 - 11:00
12 août 2026 - 10:00
مواطن حمدي