مواطن
قرر حزب النهضة والفضيلة عدم خوض الانتخابات التشريعية المرتقب تنظيمها يوم 23 شتنبر الجاري، في خطوة قال إنها تأتي في سياق ما يعتبره الحزب تعرضه لـ«إقصاء منهجي مؤقت» من المنافسة الانتخابية.
وأوضح الحزب، في موقف صادر عن أمانته العامة، أن عدم تقديم مرشحين في الاستحقاقات المقبلة لا ينبغي تفسيره باعتباره دعوة إلى مقاطعة العملية الانتخابية أو إلى العزوف عن التصويت، مؤكداً في المقابل استمرار تمسكه بالخيار الديمقراطي وبالمسار المؤسساتي الذي اختارته المملكة.
واعتبر حزب «الشمس» أن المشاركة السياسية تظل إحدى الآليات الأساسية لبناء دولة المؤسسات وترسيخ الممارسة الديمقراطية، مشدداً على أن قرار عدم المشاركة في الانتخابات الحالية يظل مرتبطاً بظرفية محددة، ولا يمثل تراجعاً عن قناعات الحزب أو انسحاباً من العمل السياسي.
وفي ما يخص أعضاء الحزب وأنصاره، تركت الأمانة العامة هامش الاختيار أمام الراغبين في دعم بعض المرشحين أو اللوائح خلال الاستحقاق المقبل، غير أنها دعتهم إلى جعل مرجعية الحزب ومبادئه وقيمه السياسية معياراً أساسياً في تحديد مواقفهم الانتخابية.
وحث الحزب مناضليه، في السياق ذاته، على تفادي الانخراط في أي ترتيبات أو اصطفافات من شأنها توظيف أصواتهم لفائدة جهات سياسية لا تتقاطع مع الحزب في المرجعية أو التصورات أو المشاريع، محذراً من تحويل رصيده التنظيمي والنضالي إلى رافعة انتخابية مجانية لفائدة أطراف أخرى.
ويأتي هذا الموقف ليؤكد، بحسب الحزب، أن الغياب عن المنافسة الانتخابية لا يساوي الغياب عن الحياة السياسية، إذ شددت الأمانة العامة على استمرار حضور الحزب في النقاش العمومي ودفاعه عن اختياراته ومواقفه وقضاياه.
كما وجه الحزب رسالة إلى قواعده ومنتسبيه بضرورة التعامل مع المرحلة الحالية بقدر كبير من الوعي والمسؤولية، والحفاظ على استقلالية القرار التنظيمي وعدم السماح باستثمار الظرفية الراهنة في استقطاب مناضليه أو توظيف رصيده السياسي من قبل جهات أخرى.
وختم حزب النهضة والفضيلة موقفه بالتأكيد على أن رهانه على الديمقراطية يتجاوز موعد الانتخابات، باعتبارها، وفق تصوره، ممارسة سياسية مستمرة تقوم على المشاركة والتعدد والاختلاف والاحتكام إلى إرادة الناخبين، وليس مجرد استحقاق انتخابي ظرفي.
04 septembre 2026 - 09:00
03 septembre 2026 - 14:00
03 septembre 2026 - 11:40
03 septembre 2026 - 11:00
03 septembre 2026 - 10:00
مواطن حمدي