مواطن
رفع إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، سقف خطابه السياسي مع انطلاق الحملة الانتخابية، داعيا من مراكش إلى ما سماه "التصويت العقابي" ضد الأحزاب التي تقود الحكومة، ومحملاً مكونات الأغلبية مسؤولية حصيلة الولاية الحكومية كاملة، بدل محاولة توزيع المسؤوليات أو التنصل منها مع اقتراب موعد الاستحقاقات.
وخلال تجمع خطابي للحزب بمراكش، جعل لشكر من الوعود الاجتماعية والاقتصادية محورا أساسيا لهجومه على الحكومة، متوقفا بشكل خاص عند الإعلان عن رفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم. وتساءل عن مبررات طرح مثل هذه الالتزامات في نهاية الولاية، بعدما ظلت مقترحات مشابهة، وفق روايته، تواجه خلال السنوات الماضية بحجة غياب الإمكانيات المالية.
وقال لشكر إن الاتحاد الاشتراكي سبق أن تقدم بمقترحات تخص الأجور والسكن والفلاحة والإصلاح الضريبي، معتبراً أن الحكومة لم تتفاعل معها بالجدية المطلوبة، قبل أن تعود، في نهاية الولاية، لتقديم وعود جديدة للمواطنين.
وبلغة انتخابية مباشرة، اعتبر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي أن الناخب المغربي أمام فرصة لمساءلة الأغلبية عن ما تحقق فعليا خلال السنوات الخمس الماضية، رافضاً، وفق طرحه، تحويل الوعود التي لم تنفذ إلى شعارات انتخابية جديدة.
ولم يوفر لشكر حلفاء الأمس من انتقاداته، إذ توقف عند التوتر الذي طبع العلاقة بين مكونات الأغلبية الحكومية خلال المرحلة الأخيرة، معتبراً أن الأحزاب الثلاثة انتقلت من الحديث عن الانسجام الحكومي إلى تبادل الاتهامات وتحميل كل طرف للآخر مسؤولية الاختلالات.
وشدد على أن المسؤولية السياسية عن تدبير الحكومة تظل جماعية، وأن الناخبين لا ينبغي، حسب تصوره، أن يفصلوا بين مكونات الأغلبية عند تقييم حصيلتها، لأن الأحزاب الثلاثة شاركت في صناعة القرار الحكومي طوال الولاية.
كما وسّع لشكر دائرة انتقاداته لتشمل انعكاسات الصراع السياسي داخل الأغلبية، معتبراً أن ما وصفه بالتراشق واللامسؤولية في الخطاب السياسي لم يضر فقط بصورة الحكومة، وإنما انعكس أيضاً على صورة المغرب ومناخ الاستثمار في الخارج.
وفي المقابل، سعى الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي إلى تقديم حزبه باعتباره صاحب برنامج انتخابي واضح، مذكرا بأن الاتحاد كان من بين أوائل الأحزاب التي أعلنت عن تصورها للمرحلة المقبلة، ومشيراً إلى أن عدداً من المقترحات التي ظهرت لاحقاً في برامج انتخابية أخرى تتقاطع، بحسب قوله، مع أفكار سبق أن طرحها الحزب.
واستشهد لشكر بملف التشغيل، قائلاً إن الاتحاد الاشتراكي اقترح خفض معدل البطالة إلى 8 في المائة، كما كشف أن الكلفة المالية الإجمالية للبرنامج الانتخابي للحزب تقدر بـ415 مليار درهم، في محاولة لإبراز الجانب العملي والمالي للعرض الاتحادي.
وانتقد في المقابل ما اعتبره افتقاراً إلى أفكار جديدة في عدد من البرامج الانتخابية، داعيا إلى أن تنطلق المقترحات السياسية من المشاكل اليومية للمواطنين ومن واقعهم الاجتماعي والاقتصادي، وليس فقط من الحسابات الانتخابية.
11 septembre 2026 - 10:00
11 septembre 2026 - 09:00
10 septembre 2026 - 21:00
10 septembre 2026 - 18:00
10 septembre 2026 - 15:00
مواطن حمدي
صوت المواطن