مواطن
كان مثيرا أن يواجه سعيد أمزازي، رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط، خالد الصمدي، كاتب الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، بكلمة قوية خلال زيارة هذا الأخير للجامعة، وقبل أن يستعرض الخطوط العريضة لإصلاح منظومة التعليم العالي في أفق سنة 2021.

فبعد "عتاب" لطيف على عدم حضور الصمدي الاحتفال بمرور 60 عاما على تأسيس الجامعة، ركّز أمزازي، في كلمته التي ألقاها أمس الأربعاء أمام كاتب الدولة في لقائه التواصلي مع مسؤولي وأطر الجامعة، على الوقوف "عن كثب على حقيقة المشاكل والإكراهات والمخاطر التي تعاني منها الجامعة، في أفق معالجتها وإيجاد الحلول المناسبة لها"، فجرد 12 من الإكراهات التي قال إنها "استراتيجية"، تتعلق أساسا بالميزانية وذكر أن جامعته تعاني من "صعوبات ما زالت قائمة، علما أن المشكل يزداد تفاقما وتعقيدا سنة بعد أخرى"، في الوقت الذي "عرفت ميزانية قطاع التعليم العالي والبحث العلمي ارتفاعا ملحوظا في إطار قانون المالية لسنة 2018 مقارنة مع السنة الماضية وصل إلى 32.44% في ما يخص ميزانية الاستثمار، و5.28% في ما يخص المعدات والنفقات المختلفة لميزانية التسيير"، وزاد أن ما يثير استغرابهم في الجامعة هو أن تلك الزيادة "لم يكن لها أي أثر على جامعتنا، رغم ارتفاع عدد الطلبة المسجلين الجدد لهذا الدخول الجامعي الذي بلغ 24000 طالب. بل إن ميزانية التسيير تراجعت بشكل ملحوظ. وميزانية البحث العلمي تم حصرها فقط في ميزانية الاستثمار دون التسيير، علما أن متطلبات البحث تستوجب اعتماد الميزانية في شقيها التسيير والاستثمار"، على حد تعبيره.
وطالب رئيس الجامعة بـ"تبسيط المساطر بخصوص رقابة وزارة المالية في إطار سياسة تعاملها مع الجامعة باعتبارها مؤسسة عمومية، فعدد كبير من الملفات يطالها الإهمال"، فضلا عن تقلص المناصب المالية المحدثة مقارنة مع السنوات الفارطة، وتساءل في نقطة أخرى "السيد كاتب الدولة كيف يمكنكم تصور مؤسسات عمومية بدون هيكلة أو مبيان إداري، مما يؤثر سلبا على الاعتراف بالطاقات والموارد البشرية، وتثمين الكفاءات والخبرات، وتحفيز الموظفين داخل الجامعة. فمنذ سنين ورؤساء الجامعات ينادون بتحقيق هذا الركن الإداري ولكن بدون جدوى. ما هو يا ترى السبب الذي يعرقل عملية الهيكلة الإدارية وإخراجها للوجود؟ أليس هناك قناعة وإيمان بدور الجامعة الكبير والفعال في التنمية البشرية والاقتصادية للبلاد، وتدبير المحيط والمجال؟".
كما ذكر أمزازي العديد من المشاكل التي تتخبط فيها الجامعة كمؤسسات عمومية يجب الحفاظ على استقلالها والتعامل معها في إطار التعاقد وغيرها من الإكراهات.
24 juillet 2026 - 12:45
24 juillet 2026 - 09:00
23 juillet 2026 - 11:00
21 juillet 2026 - 10:00
20 juillet 2026 - 14:00
مواطن حمدي