مواطن
عززت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط حضورها في السوق البرازيلية من خلال اتفاق جديد يهم تأمين إمدادات الأسمدة، وذلك في إطار الزيارة التي قام بها وفد حكومي برازيلي إلى المغرب.
ووقعت شركة OCP Nutricrops، التابعة لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، مذكرة تفاهم مع وزارة الزراعة والثروة الحيوانية البرازيلية، تنص على تزويد السوق المحلية بنحو 3.8 ملايين طن من الأسمدة مغربية المنشأ خلال عامي 2026 و2027.
وجرى توقيع الاتفاق بين وزير الزراعة والثروة الحيوانية في حكومة الرئيس لولا دا سيلفا، أندري دي باولا، والرئيس التنفيذي لـOCP Nutricrops، فارس دريج، في إطار توجه يروم توطيد التعاون بين المغرب والبرازيل في مجال الأسمدة وتغذية النباتات.
ولا يقتصر الاتفاق على الجانب التجاري، إذ يضع إطاراً للتعاون يشمل تعزيز استدامة وأمن إمدادات الأسمدة الموجهة للقطاع الزراعي البرازيلي، إلى جانب تطوير سماد سوبر فوسفات الثلاثي (TSP) بما يسمح بتوفير حلول أكثر ملاءمة لاحتياجات مختلف أنواع التربة والمحاصيل.
كما يشمل التعاون مجالات الابتكار والزراعة المستدامة، فضلاً عن تشجيع المبادلات العلمية والتقنية، ونقل الخبرات والمعارف، وتطوير المهارات المرتبطة بالقطاع الزراعي.
ويأتي هذا الاتفاق في امتداد لحضور مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في البرازيل، والذي يعود إلى أكثر من 15 عاماً. فقد شكل إنشاء شركة OCP Brasil سنة 2010 محطة أساسية في تطوير حضور المجموعة داخل أحد أكبر الأسواق الزراعية في العالم.
ومن خلال هذا الحضور المحلي، عملت المجموعة على توسيع شبكة علاقاتها مع المزارعين والفاعلين في القطاع الزراعي البرازيلي، إلى جانب تعبئة خبراتها وتكييف حلولها مع احتياجات السوق المحلية.
ويكتسي تعزيز هذا التعاون أهمية خاصة بالنسبة إلى مجموعة OCP، باعتبارها من الفاعلين العالميين في مجال الأسمدة الفوسفاتية وتغذية النباتات، كما يعزز موقعها في سوق أمريكا الجنوبية.
ويأتي الاتفاق في سياق يشهد ضغوطاً على أسواق الأسمدة العالمية، تدفع عدداً من الدول إلى البحث عن موردين قادرين على توفير إمدادات منتظمة ومستدامة، وضمان قدر أكبر من المرونة في سلاسل التوريد.
وتواجه السوق البرازيلية بدورها تحديات مرتبطة بتأمين احتياجاتها من هذه المدخلات الزراعية الأساسية، في وقت تأثرت فيه حركة الإمدادات العالمية بالتوترات التي تعرفها طرق التجارة الدولية، ومن بينها تداعيات أزمة مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، تشير أرقام الجمعية البرازيلية للأسمدة إلى تراجع تسليمات الأسمدة إلى السوق البرازيلية بنسبة 5.4 في المائة خلال النصف الأول من العام الجاري، ما دفع المشترين المحليين إلى البحث عن مصادر وموردين بديلين.
كما سجل الإنتاج المحلي البرازيلي من الأسمدة خلال الفترة نفسها انخفاضاً إلى نحو 2.9 مليون طن، مقابل أكثر من 3.5 ملايين طن خلال النصف الأول من العام السابق، أي بتراجع بلغ 16.3 في المائة.
وتبرز أرقام التجارة الخارجية حجم اعتماد السوق البرازيلية على الواردات لتلبية حاجيات القطاع الزراعي. فقد استوردت البرازيل أكثر من 17 مليون طن من الأسمدة بين يناير ويونيو، في وقت لم تتجاوز فيه صادراتها من هذه المنتجات 200 ألف طن خلال الفترة نفسها.
وبحسب الجمعية المهنية البرازيلية ذاتها، شهدت وتيرة تسليم الأسمدة كذلك تراجعاً خلال شهري ماي ويونيو، في ظل استمرار الضغط على سلاسل الإمداد.
وتظهر هذه المعطيات حجم الفجوة بين الإنتاج المحلي والاحتياجات الفعلية للسوق البرازيلية، كما تفسر توجه المنتجين والمشترين نحو تنويع مصادر التوريد، في وقت تكتسب فيه الشراكات طويلة الأمد مع كبار منتجي الأسمدة أهمية متزايدة بالنسبة إلى الأمن الغذائي واستقرار الإنتاج الزراعي.
18 septembre 2026 - 09:00
03 septembre 2026 - 09:45
01 septembre 2026 - 12:00
31 août 2026 - 15:45
27 août 2026 - 11:00
مواطن حمدي
صوت المواطن11 septembre 2026 - 13:00