موسى متروف
تبين أن الصدرية الناسفة للفرنسي من أصل مغربي، صلاح عبد السلام، المشتبه في كونه آخر عضو ما زال على قيد الحياة في المجموعات التي كانت وراء هجمات باريس الإرهابية في الثالث عشر من نونبر 2015، كانت "غير صالحة للاستعمال"، حسب ما كشفته، اليوم الخميس 25 يناير 2018، الخبرة التي طلبها قضاة التحقيق، استنادا إلى "فرانس أنتير" التي قالت إنها اطلعت عليها.
وكان صلاح عبد السلام قد ترك سيارته في الدائرة 18 في العاصمة الفرنسية، في ذلك اليوم المشؤوم، الجمعة 13 نونبر 2013، بعد هجمات "الباتاكلان" وشارع "فولتير"، حيث فجّ
أخوه إبراهيم نفسه أمام "لو كونتوار فولتير". بعد ذلك عبر صلاح عبد السلام باريس حتى مونروج، حيث رمى صدريته الناسفة على الرصيف.
وبعد العثور على الصدرية لاحظ المحققون أن الصدرية تنقصها البطارية والزر الدافع، لكن الشرطة العلمية، بعد سنتين من تلك الأعمال الإرهابية، حسمت رأيها، فحتى بوجود البطارية والزر، لا يمكن تفجير الصدرية، لأن سلكا كهربائيا كان غير صالح في مقدمته وقطعة من المفجّر كانت منكسرة في جزئها الخلفي. وقد تم تجريب الجهاز في المختبر وتبين أن التيار لا يمرّ عبره.
ومنذ نونبر 2015، كان السؤال المطروح، هو هل تراجع هذا العنصر العاشر من "الكومندو" الإرهابي، في آخر لحظة، عن تفجير نفسه بتخلّيه عن صدريته الناسفة، وهو ما لم تجب عنه الخبرة بوضوح، لأنه لم يتبين ما إذا كان عبد السلام قد ضغط على الزر، لكن التقرير قد يسير في الاتجاه الذي سارت فيه ثلاث شهادات مقربين منه، وهم صديقاه اللذان حملاه من باريس والرجل الأخير الذي آواه في بروكسيل ببلجيكا، والذين أكدوا جميعهم أنه أخبرهم بأنه لم يتمكّن من تشغيل الصدرية الناسفة، فضلا عن رسالة له تم العثور عليها بعد اعتقاله تؤكد أنه كان يرغب في "الموت شهيدا".
ويبقى الآن السؤال مطروحا حول الهدف الذي خطط صلاح عبد السلام لتفجير نفسه فيه في تلك الليلة (13 نونبر 2015)، وربما خرج عن صمته يوم 5 فبراير المقبل، حيث ستتم محاكمته ببروكسيل من أجل إطلاق النار.
وكانت قد بدأت أمس الأربعاء في باريس أولى المحاكمات المرتبطة بهجمات باريس مع مثول جواد بن داوود أمام المحكمة بتهمة إيواء اثنين من منفذي الهجمات التي أودت بحياة 130 شخصا وتبناها تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي.
وقد أصبح كلام بن داوود (31 عاما) مثار تهكم في فرنسا بعد حديث للتلفزيون شدد فيه على القول "لم أكن أعلم أنهما إرهابيان"، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.
ويمثل بن داوود أمام القضاء بتهمة إعارة شقته لعبد الحميد أباعود، الذي يشتبه بتنسيقه للهجمات، وشريكه شكيب عكروه.
وقتلت شرطة مكافحة الإرهاب أباعود وعكروه وقريبة أباعود، حسنة آية بولحسن، لدى مداهمة شقة في حي سان دوني شمال باريس اختبؤوا فيها في 18 نونبر 2015 (بعد خمسة أيام من الهجمات).
وكان أباعود وعكروه قبل قتلهما في مداهمة الشقة، متهمين بالتحضير لهجوم انتحاري على حي لاديفانس التجاري في باريس.
ويحاكم بن داوود مع صديقه محمد سوما ويوسف بولحسن، شقيق المرأة التي قتلت في مداهمة الشقة.
وتعتقل الشرطة أو تبحث عن 15 شخصا في إطار تحقيق فرنسي واسع في الهجمات. وتطلّب التحقيق ذهاب المحققين إلى بلجيكا وتركيا، فضلا عن المجيء إلى المغرب، على اعتبار أصول بعض المشتبه فيهم التي تعود إلى المملكة.
24 juillet 2026 - 12:45
24 juillet 2026 - 09:00
23 juillet 2026 - 11:00
21 juillet 2026 - 10:00
20 juillet 2026 - 14:00
مواطن حمدي