إسماعيل الطالب علي
غطّت تساقطات ثلجية مهمة، مجموعة من مدن الجنوب الشرقي، خلال الساعات الأولى من صبيحة اليوم الإثنين 29 يناير الجاري، وهو ما ينعش آمال المنطقة في تجاوز الخصاص المسجل على مستوى المياه.
وأكدّت مصادر محلية، أنَّ مختلف أحياء مدينة زاكورة والدواوير المجاورة لها وبشكل غير مألوف عمّت الثلوج شوارع وأزقة وأسطح المنازل، في جو لو يسبق لتلك المدن أن شهدت مثله.
وأوضحت مصادر من عين المكان، أنَّ الساكنة خرجت فرحة محتفية بما أسموه "بركة من عند الله"، في جو جعلهم يتناسون تماما ما عانوه من قلة التساقطات المطرية هذه السنة. وهي نفس المشاعر التي سادت في مدينة وارززات.
جاءت مقاييس حجم التساقطات الثلجية (بالسنتيمتر) المسجلة من طرف مديرية الأرصاد الجوية الوطنية، وذلك من الساعة السادسة من صباح أمس الاحد إلى غاية الساعة السادسة من صباح اليوم الإثنين، بإقليم وارززات على الشكل التالي:واورزازات المدينة 5/1 سم، دائرة ورزازات أمزري 30/22 سم، إمدراس 20/10 سم، غسات 5/3 سم، سكورة 1 سم.
وبالرغم من كون أنَّ جهة درعة تافيلالت بشكل عام، لم تشهد هذه السنة تساقطات مطرية مهمة في إنذار بظهور شبح الجفاف وشحّ المياه بالجهة الذي بات يلوح في الأفق، إلاَّ أنَّ هذه الثلوج التي تساقطت ستمدّ المياه السطحية والجوفية بجزء كبير من مياهها، ممّا سينعكس إيجاباً على الجهة التي يعتمد اقتصادها بقوة على الفلاحة.
وكانت مديرية الأرصاد الجوية الوطنية، قد أعلنت أمس الأحد، في نشرة خاصة لها، أن مجموعة من مناطق المملكة، وخصوصا المرتفعات ستشهد تساقط كميات مهمة من الثلوج، مبرزة أن أقاليم ميدلت والرشيدية وتنغير وزاكورة وبولمان وفكيك، ستعرف تساقط حبات البرد، إلى حدود صباح يومه الإثنين.

ويشار إلى أنَّ شرفات أفيلال، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء، كانت قد صرحت فيما مضى، بأنَّ "الحكومة استثمرت الكثير في جهة درعة تافيلالت على مستوى البنيات المائية التحتية، حيث تم بناء 4 سدود بحقينة مليار و400 مليون مكعب، وهي سد الحسن الداخل، وسد "تويني"، وسد المنصور الذهبي، وسد تمالوت".
ووصلت نسبة ملء سد المنصور الذهبي إلى حدود يومه الاثنين، إلى 39.8 في المائة، مقابل 65.1 في المائة في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما تراجعت في الحسن الداخل من 37.7 في المائة إلى 23.2 في المائة.
وفي كلمة لها خلال اجتماع مع رؤساء اللجان وأعضاء مجلس جهة درعة – تافيلالت بحضور مجموعة من الوزراء، يوم الجمعة 7 أكتوبر بجهة الراشيدية، أكدّت أفيلال أنَّ "80 في المائة من ميزانية الاستثمار وجهت بالأساس إلى مناطق الجنوب الشرقي، حيث بدأت الأشغال بكل من سد "قدوسة" ببودنيب، وسد "أكدز" الذي سيحل مشكل الماء الصالح للشرب من أكدز إلى محاميد الغزلان الذي وصلت فيه الأشغال 10 في المائة".
ومن بين المشاريع المبرمجة أيضا، حسب الوزيرة، "سد تودغى الذي انتظرته الساكنة أكثر من أربعون عاما، والذي سيعطي إجابات لمشكل الماء بكل من تنغير ومنطقة المعيدر والنقوب وتازارين واحصيا التي تزود بالمياه عن الشاحنات حيث سيتم معالجة المشكل عن طريق القنوات الجهوية".
وعن محطة معالجة المياه المالحة التي يشرف عليها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، أشارت إلى قرب الانتهاء من أشغالها، مؤكدة أنها ستدعم المنظومة المائية بزاكورة الذي يعد أحد الأقاليم التي تعاني من ندرة الماء نظرا لجودة الماء الجوفية غير الصالحة وفقط هناك فرشة مائية هي التي تزود الإقليم.

24 juillet 2026 - 12:45
24 juillet 2026 - 09:00
23 juillet 2026 - 11:00
21 juillet 2026 - 10:00
20 juillet 2026 - 14:00
مواطن حمدي